دروس من الانتخابات السورية
May ٣١, ٢٠١٤ ٢٠:٠٦ UTC
-
سوريا على موعد من الانتخابات الرئاسية
ابرز ما طالعته بها الصحف الصباحية الصادرة هذا اليوم بطهران: دروس من الانتخابات السورية. مستقبل السيسي. ستخسرون أكثر يا فيلمتان.
دروس من الانتخابات السورية
ونبدأ مع صحيفة (سياست روز) التي قالت تحت عنوان "دروس من الانتخابات السورية": سيتوجه الشعب السوري بعد يومين الى صناديق الاقتراع للمشاركة في الانتخابات الرئاسية السورية. فيما بدأت قبل ايام عملية التصويت في الخارج ليتسنى لاكثر من200 الف سوري المشاركة في هذه الانتخابات. ومن خلال ملاحظة سريعة لعملية التصويت في الخارج تبرز سلسلة حقائق الاولى هي ان السوريين خارج البلاد قد شاركوا وبحماس في الانتخابات ليؤكدوا ولائهم لنظامهم ولن يتركوه لوحده في مقابل الاعداء. والثانية هي ان العالم اطلع على حقيقة ما تسمى بالمعارضة السورية وفقدانها للقاعدة شعبية. ولهذا السبب قام الغرب ومنذ اسابيع باتخاذ كل الاجراءات للحيلولة دون اجراء هذه الانتخابات عبر مضاعفة الدعم للعصابات الارهابية، وفتح الملف السوري في مجلس الامن من جديد، ومضاعفة العقوبات على سوريا، لتشكل عقبات امام الشعب السوري وثنيه عن المشاركة في الانتخابات. اي ان الغرب وعبر اجراءاته، اكد انه بصدد السيطرة على سوريا، وانه لا يعرف معنى لحرية الشعوب وحقها في تقرير المصير. وبصورة عامة ان الانتخابات الرئاسية السورية عكست ارادة الشعب السوري في تحقيق اهدافه، وكشفت مدى العداء الذي يكنه الاعداء لسوريا حكومة وشعبا، فانتصار الشعب السوري يشكل فضيحة للغرب والرجعية العربية.
مستقبل السيسي
تحت عنوان "مستقبل السيسي" قالت صحيفة (حمايت): خرجت النتائج الاولية للانتخابات المصرية كما كان متوقعا، اذ اعلن ان 23 مليون مصري صوتوا لصالح عبد الفتاح السيسي. الا ان هذه النتيجة تشكل تحديات كبرى للسيسي، ابرزها ازمة المشروعية وفقدانه للشعبية، والنقطة البارزة في هذه الانتخابات هي عدم مشاركة الشباب المصري، وهذا ما يشكل رسالة واضحة المعالم مفادها بان الشباب المصري لايزال على عهده ويؤيد الثورة والتواجد في الساحات والشوارع ولن يقبل بحكم العسكر. لذا فان كسب ثقة وود الشعب المصري وخصوصا الشباب سيشكل الهاجس الاكبر للسيسي. وان السيسي في هذه المرحلة سيعتمد مجموعة ستراتيجيات، تتمحور الاولى حول تقوية الاقتصاد من جهة، وازاحة التيارات المعارضة وخصوصا الاسلامية عن الساحة بذرائع قانونية من جهة ثانية، كما حصل عند اعتقاله للمئات من انصار الاخوان بذريعة حفظ الامن والخيانة العظمى بالوطن. والستراتيجية الثانية هي تكريس كل الجهود لاجراء الانتخابات البرلمانية. فالسيسي بصدد اكتساح مقاعد البرلمان من قبل انصاره لتعزيز موقعه وتبرير سياساته.
وتضيف الصحيفة: بموازات تلك الستراتيجيات فان السيسي يعد لتنفيذ سيناريو تم الاعداد له سلفا ويتمحور حول ايجاد تيارات سياسية يتم تصنيفها في خانة المعارضة بغية تهميش التيارات الاسلامية. وطبقا لهذا السيناريو سيتم تعريف حمدين صباحي رئيسا لهذه المعارضة وسيتم الترويج الى ان الائتلاف الذي يترأسه صباحي قادر على تنفيذ مطاليب المعارضة في الانتخابات البرلمانية ليتم بعد ذلك تهميش الاخوان وباقي التيارات الاسلامية تدريجيا، ويتشكل من بعد ذلك برلمان ضعيف يسيطر عليه انصار السيسي.
ازمة شرعية الجنرالات
تحت عنوان "ازمة شرعية الجنرالات" قالت صحيفة (جوان): من خلال متابعة قصيرة لابعاد الانتخابات المصرية تبرز مجموعة حقائق فبخصوص مرحلة ما قبل اعلان النتائج نشاهد ان اللجنة العليا للانتخابات المصرية قامت بحركتين الاولى تمديد الانتخابات ليوم ثالث والثانية فرض غرامة نقدية قدرها 500 ليرة للممتنعين عن التصويت. وهي تعكس بلا شك امتعاض العسكر من نسبة المشاركة التي اعلن عن انها كانت 37%، وبفرض الغرامة النقدية اندفع عدد اخر من المصريين الى صناديق الاقتراع ليتم الاعلان عن مشاركة 46% في نهاية اليوم الثالث، هذا فيما اذا كانت الاحصائيات دقيقة طبعا.
واوضحت صحيفة جوان: ان ابرز ما يهم العسكر المصري اليوم هو المشروعية، وبالمشاركة الضعيفة لم تكن هناك اية مشروعية ويتأكد للجميع ان الغالبية يعارضون حكم العسكر، ويزداد بعدها عزم المعارضة على الانطلاق من جديد للوصول الى السلطة. فضعف النتائج الضعيفة تدفع الشعب المصري نحو الاستمرار في تظاهراته في الشوارع لحسم الامر لصالحه.
ستخسرون أكثر يا فيلمتان
واخيراً مع (كيهان العربي) ومقال تحت عنوان "ستخسرون أكثر يا فيلمتان": جاء في التصريحات الاخيرة لمهندس السياسة الامريكية في الشرق الاوسط (فيلتمان) والتي اكد فيها ان واشنطن ستخسر الاردن ولبنان وسوريا، معزيا السبب في ذلك الى العناد الامريكي. وقد اثارت هذه التصريحات الكثير من الملاحظات أهمها ان واشنطن بدأت تنكفئ على نفسها وتعيد حساباتها وترجع لمنطق اخر يختلف عن ذلك المنطق القائم على الغطرسة والهيمنة وفرض الارادة بقوة على الشعوب.
وتضيف الصحيفة ان فيلتمان لم يكن الوحيد في الادارة الامريكية توصل فيها الى هذه القناعة المرة بل ان هناك الكثير من صناع القرار الامريكي قد وصلوا الى ما وصل اليه فليتمان والتقارير التي قدمها القادة العسكريون الامريكيون في العراق وافغانستان والتي نددت بسياسة البيت الابيض وافقدتهم مناصبهم خير دليل على ذلك. لذا فان امريكا اليوم تعيش في مفترق صعب، لانها في الوقت الذي تريد ان تحافظ على مصالحها في المنطقة، تجد تلك الحالة الغاضبة والرافضة لوجودها مما يجعلها ان تعيد حساباتها وبصورة جدية وواقعية وقد تكون التفاتة فيلتمان هذه واحدة من تلك الحسابات.
كلمات دليلية