التحول في الموقف السعودي
الموضوعات التالية هي أبرز ما نطالعه في الصحف الصباحية الصادرة في طهران اليوم: التحول في الموقف السعودي. الإبراهيمي والاعتذار بعد الدمار. نظرة أمريكا للانتخابات الأوكرانية.
التحول في الموقف السعودي
ونبدأ مع صحيفة (جوان) التي تناولت "التحول في الموقف السعودي": اعتبر التحول في الموقف السعودي وتحدث سعود الفيصل عن توجيه الدعوة للدكتور محمد جواد ظريف لزيارة الرياض، اعتبر بالزلزال السياسي، نظراً للبرود الملحوظ في علاقات البلدين.
ومع أن وسائل الاعلام طرحت تحليلات متعددة لهذا التغيير في السياسة السعودية، الا ان هناك نقطة بالغة الاهمية وهي ان الرياض توصلت على ان التقرب من طهران من شأنه ان يحل الكثير من الازمات التي كانت السعودية وراء تفاقمها كالأزمة السورية. وهناك سبب آخر يرتبط بزيارة وزير الدفاع الامريكي جاك هيغل للرياض للمشاركة في اجتماع وزراء دفاع مجلس تعاون دول الخليج الفارسي، لإقناعها بنشر منظومة صواريخ على الاراضي السعودية بذريعة الدفاع عن تلك الدول من ما سماه بالخطر الايراني، اي ان التقرب السعودي هو لتدارك الموقف قبل فوات الاوان وسلب الذرائع من امريكا للخلاص من تدخلاتها، اذ ان دول مجلس التعاون تعلم أن نشر الصواريخ الامريكية يعني القبول بالعبودية والخضوع لأوامر واشنطن في كل الاحوال، وهذا ما لا تريده وتحاول التخلص منه.
صحيفة (قدس) هي الأخرى تناولت موضوع العلاقات الإيرانية - السعودية فقالت: لقد كانت العلاقات الايرانية السعودية وعلى مدى الخمس والثلاثين عاماً الماضية بين مد وجزر، فالتدخلات السعودية في البحرين واليمن والعراق وسوريا ودعمها قبل ذلك لنظام صدام ضد الجمهورية الاسلامية شكلت كلها تراكمات تركت آثاراً سلبية على علاقات البلدين. واليوم وفي ضوء الدعوة التي وجهها وزير الخارجية السعودي الى نظيره الايراني لزيارة الرياض تبرز مؤشرات حول حصول تغييرات في سياسات الرياض. ومع ان التنبؤ بحقيقة النوايا السعودية سابق لأوانه، الا ان هناك رؤيتين متباينتين. الاولى ايجابية ناجمة عن فشل سياسات السعودية في سوريا ولبنان والبحرين والعراق واليمن وباكستان وافغانستان، وان الرياض بصدد اعادة النظر في سياساتها وعلاقاتها الخارجية مستعينة بذلك بطهران ومكانتها الدولية. خصوصاً ان تعزيز العلاقات السياسية للرياض وطهران من شأنه ان يحل الكثير من ازمات المنطقة.
وتضيف الصحيفة: الرؤية الثانية تقول إن تقرب الرياض من طهران هي مناورة للتخفيف من هواجس طهران ازاء المخطط الامريكي لنشر منظومة صواريخ على الاراضي السعودية. ما يعني انه لابد من التريث حتى تتضح الصورة اكثر وتظهر نتائج زيارة السيد ظريف الى السعودية.
الابراهيمي والاعتذار بعد الدمار
(كيهان العربي) قالت تحت عنوان "الابراهيمي والاعتذار بعد الدمار": لقد كان قرار الابراهيمي بالاستقالة عن مهمته متوقعاً وقوبل بالارتياح من جميع الاطراف التي يهمها الشأن السوري. لكن ما اثار التساؤل هو تقديم الابراهيمي للاعتذار قبل الاستقالة! والذي جاء بعد فوات الاوان ووصول الازمة السورية الى ما هي عليه الان. ومن الواضح ان الابراهيمي كان على علم بعدم نجاح مهمته مسبقاً، اذ صرح مباشرة بعد توليه المسؤولية بأنها صعبة ومعقدة.
واما بشأن اسباب قبوله للمسؤولية رغم علمه بفشلها قالت (كيهان العربي): بعد ان تداعت الاوضاع وخلال السنتين اللتين تولى فيها المهمة الى حالة من التعقيد، بحيث بات التوصل الى الحل في منتهى الصعوبة. وفي هذا السياق اعتبر الابراهيمي أن المواجهة القائمة في سوريا هي بين الحكومة والشعب السوري، أي انه منح الارهابيين الذين توافدوا على الارض السورية، الحق في محاربة ومواجهة الحكومة السورية القائمة، وانه وبسبب حالات التسويف التي شابت مهمته لأكثر من ستة اشهر منح الارهابيين فرصة لانهاء الامر. وهذا لم يكن اتهاماً بل هي حقيقة يعترف به جميع من عايشوا مهماته الدولية.
من المؤكد ان الابراهيمي سيبقى يعيش تأنيب الضمير الى ان يلاقي ربه لأنه قد تأكد ومن خلال اعتذاره هذا انه كان السبب فيما وصلت اليه الامور في سوريا من دماء بريئة سالت ظلماً ودمار للبنى التحتية الذي لحق بها.
نظرة امريكا للانتخابات الاوكرانية
تحت عنوان "نظرة امريكا للانتخابات الاوكرانية" قالت صحيفة (سياست روز): تستعد اوكرانيا وبعد انفصال كريمة والمناطق الشرقية لإجراء الانتخابات الرئاسية في الخامس والعشرين من مايو ايار الجاري. وهي انتخابات تعتبر في منتهى الاهمية بالنسبة لامريكا للدفاع عن سياساتها ومكانتها الدولية قبل ان تكون مهمة للشعب الاوكراني. فالدول الغربية ذاقت الى اليوم مرارة هزيمتين الاولى الاستفتاء بشأن انفصال القرم، والثانية مطالبة سكان شرق اوكرانيا بالالتحاق بروسيا، الى جانب الخسائر والميزانيات الباهظة التي وضعها الغرب في اوكرانيا والتي ذهبت ادراج الرياح.
وتضيف الصحيفة: لاشك ان التصويت لصالح المرشح المدعوم من الغرب من شأنه ان يحفظ للغرب قليلاً من ماء الوجه ليروج لعدم فشل مخططه في اوكرانيا. اذ يعتبر أن فوز المرشح المقرب منها بمثابة تأييد شعبي للسياسة الغربية والتدخلات الامريكية والاوروبية في الازمة الحالية، ونصراً امام روسيا، و جواباً للرأي العام الامريكي والاوروبي الذي يعارض التدخل الغربي في اوكرانيا.
واخيراً لفتت الصحيفة الى ان الغرب بصدد دفع اوكرانيا من جديد نحو الهاوية والمزيد من التوتر واراقة الدماء خدمة لمصالحه، مكرراً اسطوانته المشروخة بشأن الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الانسان.