امريكا واللحظات الحرجة
Jun ١٤, ٢٠١٤ ٢٠:١٣ UTC
-
اجتماع سابق لايران ودول 5+1
طالعتنا ابرز الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم بالمواضيع التالية: امريكا واللحظات الحرجة، النظرة الامريكية للعراق، اسباب الازمة في العراق.
امريكا واللحظات الحرجة
ونبدأ مع "كيهان العربي" التي قالت تحت عنوان (امريكا واللحظات الحرجة): ايران الاسلامية ومنذ فتح ملفها النووي السلمي قالت كلمتها التاريخية بانها تحترم قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتلتزم بمعاهدة حظر انتشار السلاح النووي ،ايمانا بمبادئها وعقيدتها الاسلامية، وان هدفها الاساسي من البرنامج النووي هو تطوير البحوث الطبية والعلمية والزراعية وغيرها لخدمة البشرية وانه لا حل لهذا الملف سوى عبر الحوار والمفاوضات، لكن اصرار الغرب على السير في الطريق الخطأ ومواصلة سياسة فرض العقوبات الظالمة التي تتعارض اساسا مع حقوق الانسان، لا يفضي سوى الى المزيد من الضرر على الطرفين. فتجارب السنوات العشر الماضية من التفاوض مع دول (5+1) اثبتت بان ايران لن تنسحب، وان الجانب الغربي هو من يتنصل او ينسحب لضعف منطقه، حتى استطاعت طهران حشر الجانب الغربي في الزاوية وغلق باب المناورة عليه عندما فتحت الملف النووي على مصراعيه للنقاش الموضوعي. وقد استطاعت ايران ودول (5+1) خلال الاشهر الماضية تسجيل بعض التقدم في المرحلة التمهيدية للاتفاق النهائي، الذي من المتوقع ان يأتي أكله في الموعد المقرر أي الـ 20 من تموز القادم، اذا توفرت النوايا الصادقة والارادة المطلوبة من الجانب الغربي، الذي يتحمل تبعات فشل المفاوضات.
ولفتت الصحيفة الى ان المفاوضات اذا ما توقفت فإن الخاسر الاكبر سيكون الطرف الغربي. فايران ماضية في مشاريعها وبرنامجها النووي السلمي وسرعان ما تعود الى التخصيب بنسبة 20٪ دون ان تخسر شيئا لانها تكيفت مع هذه العقوبات وهي اليوم اكثر خبرة واطلاعا للالتفاف عليها.
النظرة الامريكية للعراق
وفي الشأن العراقي نبدأ مع صحيفة "سياست روز" التي قالت تحت عنوان (النظرة الامريكية للعراق): رغم ان هجمات عصابات داعش الارهابية المدعومة من امريكا وبريطانيا فرضت ظروفا صعبة على الواقع العراقي، الا ان حالة الوحدة والاتحاد بين الشعب العراقي والجيش حول محور التعبئة الشاملة، اجهضت هذه المؤامرة. واللافت في هذه التحولات هو المواقف الامريكية والبريطانية. فمن خلال تصريحات اوباما التي اكد فيها بان بلاده ستتدخل في العراق اذا ما شعرت بأن الخطر يقترب من مصالحها؛ كما ان موقف وزير الخارجية البريطاني الذي اشار الى عدم تدخل بريطانيا في العراق، يؤكد بان داعش تخدم مصالح هذه الدول ولن تهددها، وان ادعاءات الادارة الاميركية باستخدام الخيار العسكري لخدمة لحقوق الانسان مزيفة والحروب التي اشعلتها أميركا في افغانستان وسوريا والعراق وافريقيا تأتي كلها لتحقيق مصالحها لاغير. وان تحولات العراق تكشف بأن امريكا وبريطانيا بصدد تفعيل سلاح الارهاب لضرب العالم الاسلامي، وبالمقابل فان الوحدة الاسلامية هي السبيل الانجع لاجهاض المؤامرات الغربية وقلع جذور داعش وتجفيف منابعها.
اسباب الازمة في العراق
تحت عنوان (اسباب الازمة في العراق) قالت صحيفة "آرمان": لاشك ان هناك سلسلة عوامل ساهمت بنحو او آخر في توغل عصابات داعش الى الداخل العراقي، ابرزها الخلافات بين التيارات السياسية العراقية، خصوصا في بلد مثل العراق وتركيبته المعقدة من خلال وجود الشيعة والسنة والكرد والعرب والصابئة والعشرات من التيارات السياسية والاحزاب، ومثل هذه التركيبة تشكل ارضية خصبة لتدخل العصابات الارهابية التي تستغل أدنى خلافات لتستفحل في المجتمع العراقي، كما ان الاختراقات في صفوف الجيش العراقي، ووجود ايتام نظام البعث ساهمت هي الاخرى في تسهيل الامر لهذه العصابات بالدخول الى الاراضي العراقية والسيطرة على مدينة مهمة كالموصل، مستغلة الفراغ الجيوسياسي الموجود في العراق وعدم وجود رئيس الجمهورية الذي يعتبر بمثابة صمام الامان بالنسبة للعراق لتصول وتجول في زرع الرعب بين صفوف المجتمع العراقي.
وتضيف الصحيفة: على الصعيد الخارجي هناك السعودية وقطر اللتان تتسابقان في تنفيذ الاجندة الغربية عبر تشجيع الفكر التكفيري لتشويه صورة الاسلام، واعتماد ستراتيجية تصعيد الخلافات بين السنة والشيعة، لاشغال الامة الاسلامية في خلافات مستمرة ليكون الكيان الصهيوني في مأمن؛ وخصوصا في هذه المرحلة التي اسقطت فيها الصحوات الاسلامية اعتى العملاء، لذا فإن جل ما تخشاه الرجعية العربية اليوم هو انتخاب نوري المالكي لولاية ثالثة وتعزيز سيادة القانون في العراق، كي لا تشكل خطرا على الانظمة التي لا تعرف معنى الانتخابات او البرلمانات او الديمقراطية.
العراق المتلاطم
وأخيرا و تحت عنوان (العراق المتلاطم) قالت صحيفة "اطلاعات": بعد الانتخابات البرلمانية الاخيرة والتي أجريت في أجواء هادئة، يتسائل البعض عن اسباب تدهور الاوضاع وتسلل العصابات الارهابية الى المدن الغربية بين ليلة وضحاها.
وفي الجواب أشارت الصحيفة الى أن الخلافات بين الاحزاب والتيارات السياسية التي برزت منذ اليوم الاول لسقوط الطاغية صدام شغلت المسؤولين عن متابعة أمن البلاد. كما ان فشل بعض التيارات السياسية في الحصول على نسبة عالية من الاصوات في الانتخابات، نتيجة لفقدانها للقاعدة الشعبية، دفعها الى العمل لوضع العراقيل امام الحكومة العراقية، وتسهيل الامر للعصابات الارهابية للتسلل الى العراق والسيطرة على مدينة الموصل.
وعلى الصعيد الخارجي نشاهد استمرار بعض الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي في عدائها للعراق، من خلال رفضها الى اليوم رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي في العراق. واتخاذ مواقف معادية للحكومة العراقية، فقطر مثلا منحت طارق الهاشمي المتهم بالخيانة والتجسس لصالح اعداء العراق اللجوء السياسي. والى جانب هذه الدول هناك الغرب الذي يخطط لابقاء العراق ضعيفا يعيش ازمات داخلية للتمهيد للتدخل في هذا البلد.
كلمات دليلية