داعش في الفخ
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i106350-داعش_في_الفخ
لاتزال قضية مهاجمة عصابات داعش للمدن الغربية للعراق مورد اهتمام غالبية الصحف الايرانية الصادرة اليوم.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٥, ٢٠١٤ ٢١:٠٤ UTC
  • استطاعت القوات العراقية الاخذ بزمام المبادرة بعد ايام من سيطرة المسلحين
    استطاعت القوات العراقية الاخذ بزمام المبادرة بعد ايام من سيطرة المسلحين

لاتزال قضية مهاجمة عصابات داعش للمدن الغربية للعراق مورد اهتمام غالبية الصحف الايرانية الصادرة اليوم.



داعش في الفخ


ونبدأ مطالعتنا مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت عنوان "داعش في الفخ": لقد أوقع تنظيم داعش الإرهابي نفسه في الفخ العراقي بعد الهزيمة الساحقة التي لحقت به في سوريا بتصور أن يحقق في العراق ما فشل عن تحقيقه في سوريا.

وأضافت: المثير أن وسائل الإعلام التي هولت لداعش والمسلحين في سوريا وتحدثت عن انتصارات وهمية لهم، وصورتها بأنها انتصارات على القوات العسكرية العراقية. يحاول على الرغم من نفي طهران لمزاعمه الملفقة، إقحامها في ما يدور في العراق بالادعاء أنها أرسلت قوات إليه للإيحاء بأن هناك محوراً شيعياً - سنياً، وليس مواجهة بين الحق والباطل المتمثل في الإرهابيين الذين يطبلون لهم.

وتضيف (الوفاق): إن الحرب الإعلامية المكثفة التي يشنها إعلام الرجعية ونظام الهيمنة لصالح الإرهاب التكفيري والتطرف، تهدف للترويج لضعف الحكومة العراقية في مواجهة الجناة الإرهابيين لضرب معنويات العراقيين، بيد أن دعوة المرجعية إلى الجهاد الكفائي جاءت رداً ساحقاً على مثل هذا الإعلام الرخيص. فاستجابة أبناء الشعب العراقي وعلى رأسهم العلماء لهذه الدعوة تؤكد قدرة الجماهير على وأد المؤامرة التي خطط لها من وراء الكواليس بتعاون فلول العهد المقبور وساسة وعسكريين لازالوا يحنون إلى الأفكار البعثية وهم مندسون في هيكلية القوات العسكرية والنظام السياسي، ما يتطلب من الحكومة تطهير مؤسساته منهم ومحاسبتهم على خياناتهم بحق الشعب.

التدقيق في سياسات الناتو

وتحت عنوان "التدقيق في سياسات الناتو" قالت صحيفة (سياست روز): في اطار الازمة التي يشهدها العراق وهجمات عصابات داعش، تثير طريقة تعامل الناتو ومواقفها الاهتمام، فامين عام الناتو اكد وبعد الاعلان عن اختطاف عصابات داعش للدبلوماسيين والرعايا الاتراك، ان الحلف لا يتدخل في العراق. وهو أمر ايجابي نوعاً ما. فتدخل الناتو في اي بلد تكون عاقبته وقوع مجازر دموية لا حصر لها بدليل ما حصل في البوسنة وافغانستان وليبيا بعد التدخل فيها. واللافت أن رفض الناتو التدخل في العراق، وعدم تدخله في سوريا رغم مرور 3 سنوات على الازمة هناك، وعلى العكس تدخلاته في اوكرانيا وقيامه بمناورات جانبية لدعم هذا البلد، يشير الى الازدواجية في سياسات الحلف.

وتضيف الصحيفة: في اطار ادعاءات الناتو بأن مهماته تختص بقضايا حقوق الانسان، ورفضه التدخل ضد داعش في العراق يتبين ومن خلال المجازر التي ترتكبها داعش، بأن الحلف يرحب بهذه المجازر لانها ترتكب ضد المسلمين، وتتسبب ايضاً بتضعيف الجيش العراقي، ليتسنى للغرب بالتالي التدخل في العراق بذريعة الدفاع عن شعبه. وطالما كانت تركيا من اعضاء الناتو، وان المادة الخامسة من منشور الحلف تحتم على الحلف التدخل عند تعرض مصالح اي عضو للخطر، لذا فان تقاعس الناتو، يؤكد أن الحلف يتعامل مع الاعضاء بصورة انتقائية، مما يعتبر درساً لتركيا لإعادة النظر في عضويتها في الحلف.

سيتوقف تقدم عصابات داعش

واما صحيفة (ايران) فقد قالت تحت عنوان "سيتوقف تقدم عصابات داعش": بعد هجوم عصابات داعش على بعض المدن العراقية، دانت الكثير من المنظمات الدولية ومن ضمنها الجامعة العربية ومعها الكثير من الدول في العالم هذا الهجوم الغادر. وان الفرصة باتت الان سانحة امام العالم للتفكير بصورة جادة للقضاء على الارهاب والتطرف، قبل ان يتعرض امن المنطقة للخطر. وطالما كانت عصابات داعش مدعومة من الخارج، لذا على العالم ان يشعر بخطر هذه الدول الداعمة للارهاب. وان الطائفية المقيتة اخذة في التمدد، وتمهد للمزيد من الصراعات الاقليمية المقلقة. لذا فان المسؤولية الكبرى تقع اليوم على علماء الدين والمراجع والنخب الدينية والعلمية للتحرك على مساحات واسعة لفضح ابعاد الفكر التكفيري ودوره في ضرب وحدة الامة الاسلامية، كما تقع المسؤولية ايضاً على النخب الثقافية ووسائل الاعلام في دول المنطقة لعقد الاجتماعات لبحث سبل التغلب على الطائفية والفكر التكفيري المنبوذ.

نظرة الى الاجماع ضد داعش

واخيراً مع صحيفة (جام جم) التي قالت تحت عنوان "نظرة الى الاجماع ضد داعش": شكلت مهاجمة داعش للعراق اجماعاً دولياً داعياً للقضاء على هذه العصابات الارهابية، واللافت ان بعض الدول الاوروبية تؤكد اليوم بصورة اكثر حماساً للقضاء على داعش، بعد ان شجعت على تأسيس هذه العصابات، فيما دعت الكثير من الدول الشعب العراقي الى نبذ الخلافات الجانبية والتمسك بالوحدة الوطنية، للقضاء على هذا الارهاب الغريب على العالم. اما علماء الدين فان مواقفهم بدعوة المسلمين الى الوقوف ضد هذا الخطر بلغت درجة بحيث دعوا الى تشكيل فرق التعبئة الجماهيرية لاسناد القوات العراقية.

وتضييف الصحيفة: ما يمكن ان نستنتجه من هذه المواقف هو ان الهجوم الارهابي على العراق دفع بدول المنطقة وشعوبها الى الوقوف بوجه الطائفية والمزايدات الغربية، وشجعها على تعزيز اواصر الوحدة الوطنية في مقابل التطرف المذهبي. فالطائفية تضرب وحدة الشعوب الاسلامية وهذا ما يريده الصهاينة وامريكا والرجعية العربية. وبصورة عامة ان الاجماع المتبلور ضد داعش سيعزز مواقف شعوب المنطقة والانظمة التي تتمتع بقاعدة شعبية رصينة، لتفرض في النهاية واقعاً جديداً على المعادلات الدولية بقوة لا سابق لها.