غزة... هدنة 72 ساعة
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i106358-غزة..._هدنة_72_ساعة
ابرز ما نطالعه في الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم 2014/8/3: هدنة 72 ساعة، إثارة الخلافات أهم الاهداف الصهيونية، ودور مصر في قصف رفح.

(last modified 2020-07-13T05:28:27+00:00 )
Aug ٠٣, ٢٠١٤ ٠٢:٣٢ UTC
  • الفلسطينيون يتفقدون منازلهم خلال الهدنة
    الفلسطينيون يتفقدون منازلهم خلال الهدنة

ابرز ما نطالعه في الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم 2014/8/3: هدنة 72 ساعة، إثارة الخلافات أهم الاهداف الصهيونية، ودور مصر في قصف رفح.

هدنة 72 ساعة

نبدا مع صحيفة (اطلاعات) التي قالت تحت عنوان "هدنة 72 ساعة": كل الانظار تتوجه اليوم الى القاهرة وما سيتمخض عن المفاوضات غير المباشرة بين ممثلي الصهاينة وحركة حماس، بوساطة الامين العام للامم المتحدة ووزير الخارجية الامريكي والحكومة المصرية.

ولكلا الجانبين شروطهما الخاصة، ففي مقابل مطالبة الصهاينة بوقف إطلاق صواريخ المقاومة، اشترطت حماس رفع الحصار عن قطاع غزة. فالقطاع محاصر بحيث ان ممثل الامم المتحدة اكد خلال اتصال هاتفي مع مجلس الامن بان هناك اكثر من مليون 800 الف شخص محاصرين في غزة يفتقدون لكل الخدمات الصحية والماء والكهرباء والمواد الغذائية، فضلا عن ان قصف الصهاينة لثلاثة مدارس تابعة للامم المتحدة ومقتل عشرات الاطفال فيه، اثار غضب واستهجان بان كي مون والراي العام العالمي. 

واضافت الصحيفة ان المقاومة الفلسطينية لن تقتصر اليوم على حماس، فالشعب الفلسطيني بات باسره مقاومة، ونظرا لأن ما يحصل اليوم في قطاع غزة هو عملية ابادة جماعية، لذا فان الهجوم الوحشي الصهيوني على القطاع وحد هذا الشعب، بحيث ان الصهاينة لا يمكنهم بعد اليوم تحقيق ادنى مكسب رغم خرقهم للهدنة بقصف المناطق السكنية.

إثارة الخلافات أهم الاهداف الصهيونية

في صحيفة (آفرينش) نطالع مقالا تحت عنوان "إثارة الخلافات أهم الاهداف الصهيونية" جاء فيه: لاشك ان الكيان الصهيوني يعتبر ان استمرار وجوده رهن بايجاد الخلافات وتفعيلها وتصعيدها في العالم؛ فعلى سبيل المثال عندما اقتربت الرؤى في اجتماعات ايران ومجموعة 5+1 بخصوص البرنامج النووي، وتوصل الجانبان الى نتائج مرضية تقريبا، فكر الصهاينة في تفعيل الخلافات من جديد خصوصا بين ايران وامريكا، من خلال تصعيد الحرب على غزة، وطالما كانت ايران داعمة للقضية الفلسطينية وتقف امريكا والغرب الى جانب الصهاينة لذا فان الصهاينة يعتبرون الحرب على غزة بمثابة زيادة الخلافات بين ايران والغرب ، لضرب المفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1.

وتضيف الصحيفة: النقطة الثانية هي ان الكيان الصهيوني وبعد المصالحة الفلسطينية واعتراف الامم المتحدة بفلسطين، فكّر بتصعيد الحرب في غزة، لتنتهي الامور الى ايجاد الخلافات بين حماس ومنظمة التحرير من جديد وضرب المصالحة؛ فضلا عن أن هناك اهدافا اخرى للصهاينة في عدوانهم على غزة منها حرف الانظار عن الهزائم التي لحقت بداعش في سوريا والعراق. اي ان آلية تفعيل الخلافات هي الهدف والستراتيجية بالنسبة للكيان الصهيوني وحماتهم، الا ان المؤسف جدا هو ان اطفال ونساء غزة باتوا ضحية الاهداف السياسية للحكومات والجماعات السياسية.

دور مصر في قصف رفح

اما صحيفة (جام جم) فقد كتبت تحت عنوان "دور مصر في قصف رفح": في اليوم الخامس والعشرين من الهجوم الوحشي الصهيوني على غزة ورغم الهدنة المقترحة لمدة 72 ساعة لاخلاء الجرحى والشهداء الفلسطينيين، انتهك الصهاينة الهدنة بقصفهم لمنطقة معبر رفح الحدودي الذي قتل فيه اكثر من  100 شخصا واصيب المئات. ومع ان الصهاينة اعلنوا بانه جاء في اطار تدمير الانفاق بين غزة ومصر الا انه جاء طبقا لسيناريو اعد له مسبقا  لعزل معبر رفح عن غزة،  فالصهاينة يعتبرون المعبر نقطة التنفس للفلسطينيين ، الا ان الدرس الذي تلقاه الصهاينة من المقاومين وتصاعد عدد القتلى بين صفوف الصهاينة عند منطقة المعبر اكد من جديد بان المقاومة لاتزال قوية وتلحق ضربات موجعة بهم .

ولفتت الصحيفة الى دور مصر في هذه الهجمات وقالت: في الوقت الذي يفتقد السيسي للقوة والاستقلالية لفتح معبر رفح  لمساعدة الشعب الفلسطيني وارسال الدواء والمواد الغذائية اليه، يتبين بان تدمير المعبر جاء لتبرر مصر اغلاقه بحجة انه لم يعد امنا ولابد من اغلاق الحدود مع غزة، اي ان مجزرة  رفح مهدت للسيسي اغلاق المعبر لقطع السبيل الوحيد لارسال المساعدات الى الفلسطينيين وهذا ما يتراقص عليه الصهاينة والرجعية العربية.

سقوط أخلاقي... وصمت مطبق

واخيرا مع صحيفة (الوفاق) التي كتبت تحت عنوان "سقوط أخلاقي... وصمت مطبق": لیس غریباً ان یحرص الرئیس الامریکی على أمن الکیان الصهیونی ویعطیه الحق بأن یرتکب أبشع الجرائم بحق أبناء غزة وحتى الاطفال بحجة الدفاع عن النفس أمام المقاومة التی تدافع عن شعب أعزل. ولا غرابة ان یسارع الکونغرس الامريكي الى إقرار الدعم المالي والتسليحي لقصف الفلسطینیین وقتل الآلاف من الاطفال والنساء والشیوخ وتشرید المئات من العائلات وسط صمت ولا مبالاة من قبل العالم المتحضر الذی یشاهد عن کثب تنصل الكيان الصهيوني من تعهداته. فما یسمى بالعالم المتحضر یشهد فی الألفیة الثالثة، أحد أبشع الجرائم فی تأریخ البشریة، التی تؤلم روح وضمیر کل إمرئ حر بعیدا عن الدین واللون والقومیة.

ثم ذهبت الوفاق الى القول: المؤسف ان بعض الأشقاء العرب ما زالوا یتجاهلون مسؤولیاتهم تجاه الشعب الفلسطیني الذي یمر في أحلك الظروف في قطاع غزة تحت رحمة أسلحة غیر تقلیدیة یزوده بها الذین سقطوا أخلاقیا. ولعل هؤلاء الأشقاء فی حل من أمرهم، بسبب تشابك مصالحهم مع مصالح القوى الغربیة حتى بلغ بهم الأمر الى ضم أصواتهم الى الأصوات التی تُحمّل المقاومة مسؤولیة ما یجری الیوم فی غزة على ید الاحتلال الغاشم.