أين هم عقلاء الأمة؟
Jul ٠٧, ٢٠١٤ ٠٠:٥٥ UTC
-
المجاميع الارهابية تعمل على تشويه صورة الاسلام
أبزر ما نطالعه في الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: "أين هم عقلاء الأمة؟"، "سكوت الأمم المتحدة أمام الجرائم الصهيونية"، "مهمة داعش الجديدة في الضفة الغربية" و"المملكة واستراتيجية الاوهام".
أين هم عقلاء الأمة؟
ونبدأ مطالعتها مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت عنوان "أين هم عقلاء الأمة؟": لا يمر يوم على الانسان المسلم دون أن تتناهى الى مسامعه فتاوى الجهاد ضد الكفار والمشركين والمرتدين وضرورة العمل على قطع دابرهم دون رحمة أو شفقة، ولا يمر يومه الا وتسقط عيناه على افلام وصورمرعبة متخمة بمشاهد القتل والذبح والصلب والتمثيل بالجثث والتفجير والتدمير والتخريب، فيما لا يتجاوز نطاق هذه الممارسات العبثية على الارض دائرة المجتمعات العربية والاسلامية.
وتضيف (الوفاق): المطلوب اليوم من عقلاء الامة الا يتركوا الساحة لأناس يدّعون احتكار الاسلام والايمان والتوحيد ويكفرون المسلمين ويُعمِلون في رقابهم السيف، وعلى العلماء الاعلام في كل بلاد المسلمين، ان يشمروا عن سواعدهم شيعة وسنة، ويتحملوا مسؤولية انقاذ المسلمين من براثن التكفير والجهل والتطرف والشقاق والنفاق، كما تحملها من قبل جهابذة هذه الامة، من امثال الشيخ عبد المجيد سليم، والشيخ أحمد حسين، والشيخ محمود شلتوت، والشيخ محمد عبد اللطيف، وأمين الحسيني، والشيخ محمد تقي القمي، والشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء، والسيد عبد الحسين شرف الدين، وعلي بن إسماعيل المؤيد، والقاضي محمّد بن عبد الله العمري.
سكوت الأمم المتحدة أمام الجرائم الصهيونية
صحيفة (رسالت) قالت تحت عنوان "سكوت الامم المتحدة امام الجرائم الصهيونية": باتت قضية إعادة ترتيب هيكلية الامم المتحدة، هاجس كافة شعوب العالم، ومع ان الدعوات المستمرة في هذا الخصوص لم تلق آذاناً صاغية من الانظمة السلطوية، الا ان شعوب العالم لم تسكت اكثر من هذا. فاتخاذ الامم المتحدة مؤخراً موقفاً مؤيداً للكيان الصهيوني في مهاجمته لغزة، يؤكد بان الامين العام لا يمكن ان يكون بعد اليوم المرجع القادر على استيفاء حقوق الشعوب المظلومة. وقد جعل من نفسه ألعوبة بيد الانظمة السلطوية .
وتضيف الصحيفة: ان تجاهل بان كي مون للجرائم الصهيونية والقصف الصهيوني الوحشي لقطاع غزة والضفة الغربية، يعتبر انتهاكاً سافراً للقانون الدولي وحقوق الشعوب، ويشكل ضرورة ملحة لطرح مشروع دولي تتبناه دول العالم لإعادة هيكلية الامم المتحدة، وان ذلك ليس ببعيد، خصوصاً وان الشعوب قادرة على فرض كلمتها.
مهمة داعش الجديدة في الضفة الغربية
واما صحيفة (قدس) فقد قالت تحت عنوان "مهمة داعش الجديدة في الضفة الغربية": بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر واعلان القاعدة وبن لادن تبنيها لعملية بهذا الحجم والقوة رغم الاجراءات الامنية الامريكية المشددة، تساءل العالم لماذا لم يقم بن لادن مثل هذه العمليات في فلسطين المحتلة للقضاء على الصهاينة. ولماذا يجب ان تطال الهجمات الانتحارية للعصابات الارهابية التكفيرية المسلمين فقط دون غيرهم؟ او في بعض الحالات النادرة يتم مهاجمة بعض مناطق النفوذ الروسي التي تزعج الغرب، كالشيشان وكوسوفو وغيرها، ولم تشن العصابات الارهابية اي هجوم على الصهاينة.
وتضيف الصحيفة تقول: لو نظرنا الى القضية من الزاوية الفلسطينية نشاهد انه لم تقم اية جهة بتبني عملية اختطاف المستوطنين الثلاثة الذين قام الصهاينة بمهاجمة الفلسطينيين وارتكبت المجازر الدموية في غزة بسببهم، ما يعني ان الصهاينة هم الذين دبروا العملية للترويج الى وجود العصابات الارهابية هناك.
وتابعت: نظراً لأن مخططي هذه المؤامرة هم الذين قاموا بتوزيع الحلوى في قطاع غزة بعد قيام عصابات داعش بمهاجمة مدينة الموصل بغرب العراق. يتبين أن هناك مؤامرة صهيونية لنشر تنظيمات داعش في الاراضي الفلسطينية. وهذا ما يحتم بدوره على حماس والسلطة الفلسطينية مراقبة الامور بحذر شديد، فخطر الفكر التكفيري في المناطق الفلسطينية ليس بأقل من الخطر الصهيوني. ولابد للشعب الفلسطيني ان يعي الخطر ويقف امام هذه العصابات الارهابية ويجفف منابعها قبل ان تجرف الجيل الفلسطيني الجديد.
المملكة واستراتيجية الأوهام
وأخيراً مع (كيهان العربي) التي قالت تحت عنوان "المملكة واستراتيجية الأوهام" : قد يحتار المرء ويغرق في المتاهات عندما يريد ان يرسم في ذهنه صورة لما يدور في اروقة القرار السعودي من شدة التخبط والارباك الذي تشهده الساحة السياسية لهذا البلد باستمرار وربما يكون الامر بديهياً لطبيعة حكم العائلة الواحدة والانفراد في القرارات من جهة، والمخاطر الكبيرة والمستفحلة التي تواجهها هذه البلاد خاصة انها ضالعة وبامتياز في نشر الارهاب فكراً وعدة وعديداً وكذلك تدخلاتها السافرة في اكثر من دولة من موقع الوصاية المطبوع في مخيلتها. ولم تكتف مملكة استراتيجية الاوهام بتسويق الاخبار المزيفة حتى فاجأت الرأي العام العربي والاسلامي بأخبار مزيفة جديدة نسبتها لمصادر ايرانية غير معروفة، بأن طهران تعمل على تحضير زيارة ظريف للرياض كما ترحب بزيارة الامير سعود الفيصل لطهران، مما اضطرت طهران إلى أن تسارع إلى نفي الموضوع بالقول انه لم تكن أي زيارة للسعودية في جدول اعمال السيد ظريف.
وتضيف (كيهان العربي): يبدو ان النظام السعودي الذي بدأ يضيق عليه الخناق من كل جانب يشعر اليوم بعقدة العزلة، وهذا ما يدفعه لاستعراض عضلاته حتى وان كان اعلامياً على انه موجود وان الاخرين يمدون اليد اليه لحل مشاكل المنطقة. واذا لم تكف السعودية عن هذه الاوهام وتنصرف لداخلها خاصة وان الارهاب الذي نشرته في المنطقة بدأ يحاصرها وتتعامل بالوقائع والارقام على الارض وتقيم وزنها كما هو وليس كما تريد فإنها ستكون خارج الزمن وهذا ما لمسته بالتحديد في المفاوضات الجارية بين ايران ودول (5+1).
كلمات دليلية