لماذا لم يقم الغرب بدور الوساطة؟
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i107994-لماذا_لم_يقم_الغرب_بدور_الوساطة
ابرز المواضيع التي تناولتها الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: "لماذا لم يقم الغرب بدور الوساطة؟"، "دماء غزة ستقتص من المعتدين وحماتهم"، "الدعم الغربي المشبوه لقطاع غزة" و"اسباب التغيير".
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ١٥, ٢٠١٤ ٢١:٢٤ UTC
  • يسعى الاحتلال لالحاق المزيد من الدمار بغزة
    يسعى الاحتلال لالحاق المزيد من الدمار بغزة

ابرز المواضيع التي تناولتها الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: "لماذا لم يقم الغرب بدور الوساطة؟"، "دماء غزة ستقتص من المعتدين وحماتهم"، "الدعم الغربي المشبوه لقطاع غزة" و"اسباب التغيير".



لماذا لم يقم الغرب بدور الوساطة؟


ونبدأ مع صحيفة (سياست روز) التي قالت تحت عنوان "لماذا لم يتوسط الغرب": كعادتها تسارع امريكا الخطى لإنقاذ الصهاينة من الورطة التي اوقعوا انفسهم فيها بالهجوم على غزة، والذي كانت نتيجته اطلاق المقاومة لمئات الصواريخ الى عمق المستوطنات الصهيونية. وما يدعو للتأمل هو نظرة الغرب لقضية الوساطة لوقف اطلاق النار ومن سيقوم بها؟ فدول بريطانيا وفرنسا والمانيا اقترحت ان تتولى دول عربية كمصر وقطر ومعها تركيا للقيام بهذه الوساطة؟ اي ان الغرب لا يريد ان يأخذ بزمام المبادرة لوقف اطلاق النار.

وقالت الصحيفة: هناك مجموعة اسباب وراء امتناع الغرب من التحرك لطلب وقف اطلاق النار، منها ان الدول الغربية تربطها علاقات قوية مع الصهاينة لذا فان وقف اطلاق النار يعني ادانة الوحشية الصهيونية، وهذا ما يخشى الغرب حتى التطرق اليه. النقطة الثانية هي ان فتح ملف غزة في مجلس الامن يعني فتح ملف الجرائم الصهيونية؛ شجبها والاعلان عن شرعية مقاومة الشعب الفلسطيني وهذا ما يعارضه الغرب بشدة. النقطة الثالثة هي ان امريكا تحاول دفع قطر وتركيا ومصر للقيام بالوساطة لوقف اطلاق النار، لتحسين علاقاتها مع الكيان الصهيوني واعادتها الى سابق عهدها، لذا فان امريكا ومن خلال تشجيع هذه الدول على القيام بالوساطة، تخطط لإنقاذ الصهاينة من عزلتهم والتغطية على ضعفهم وهزيمتهم امام المقاومة عبر تطبيع علاقات هذه الدول مع كيان الاحتلال الصهيوني.

دماء غزة ستقتص من المعتدين وحماتهم

واما صحيفة (كيهان) فقد قالت تحت عنوان "دماء غزة ستقتص من المعتدين وحماتهم": رغم التحركات والدعوات التي اطلقتها طهران منذ الايام الاولى للعدوان الصهيوني الغادر على ابناء غزة، للجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي والمحافل الدولية الاخرى للعمل بمسؤولياتهم تجاه المجازر التي يرتكبها الصهاينة على مدار الساعة في غزة وغالب ضحاياها من النساء والاطفال والشيوخ، واذا بنا نسمع بعد اسبوع من هذا العدوان البربري، أن الجامعة العربية تلتئم على مستوى وزراء الخارجية العرب في القاهرة وتخرج بقرار تاريخي!! لا يتجاوز التنديد اللفظي بهذا العدوان وتعلن في نفس الوقت عن دعمها للوساطة المصرية التي تأتي لإنقاذ الكيان الصهيوني من المأزق الذي يحاصره، اي انه في الواقع طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني الذي ينتظر الدعم من الجار والشقيق وليس الوساطة المشبوهة.

واضافت الصحيفة: لولا النظام العربي الرسمي واعلامه المتواطئ مع اعداء هذه الامة، لما استطاع الكيان الصهيوني ان يخلق هذه البيئة العفنة التي تسقط فيها الاخلاقيات والمفاهيم لدرجة ان تصطف بعض الدول العربية الرجعية الى جانب الصهاينة دون خجل او وجل وتشهر عداءها في نفس الوقت للمقاومين الفلسطينيين واللبنانيين. لذا فان الدماء الطاهرة لابناء غزة ستقتص من المعتدين المجرمين ومن حماتهم من الغربيين ومن العرب المتواطئين وان ذلك ليس على الله ببعيد.

الدعم الغربي المشبوه لقطاع غزة

صحيفة (همشهري) علقت على ما يقال بشأن "الدعم الغربي المشبوه لقطاع غزة" فقالت : لاشك ان الحرب ليست وليدة الساعة، وان البشرية، ومن اجل ايقاف الحروب وانهاء الازمات، اوجدت الاليات الحقوقية الانسانية للمحافظة على ارواح الملايين من المدنيين. وفي هذا السياق تم ادراج موضوع (مسؤولية الحفاظ على ارواح المدنيين) في قائمة القوانين الدولية خلال عقد التسعينيات، رغم انه لم يتم الالتزام بها وتطبيقها الى اليوم. وفي اطار الهجوم الصهيوني الوحشي المستمر ليل نهار على غزة التي تشهد اكبر تجمع وكثافة سكانية في العالم ومقتل المئات وتشريد الالاف من ابنائها ، يتحتم على الدول والمنظمات الدولية الاضطلاع بمسؤولياتها والتدخل لانهاء عمليات الابادة الوحشية التي يقوم بها الصهاينة. واذا ما تقاعست فانه يستوجب عند ذلك على المجتمع الدولي التحرك بصورة مستقلة لانقاذ الشعب الفلسطيني.

ولفتت الصحيفة الى انه ان كانت الاوساط الدولية قد تدخلت طبقاً لمبادئ الامم المتحدة خلال العقد الماضي في كينيا والسودان ومالي وليبيا بذريعة الدفاع عن شعوب هذه الدول، وتدخل الغرب في سوريا بذريعة الدفاع عن المدنيين، لماذا اذاً لم يتم التدخل في فلسطين المحتلة لإنقاذ شعبها من البطش الصهيوني؟

أسباب التغيير

واخيراً وتحت عنوان "اسباب التغيير" تناولت صحيفة (حمايت) موضوع عزل وزير الخارجية البريطاني وتعيين وزير الدفاع محله ، فقالت: لاشك ان السبب وراء تعيين وزير الدفاع البريطاني (هاموند) وزيرا للخارجية محل (ويليام هيغ) يعود الى وجود سلسلة تحديات تواجهها الحكومة البريطانية في الداخل والخارج. ففشل كاميرون في تنفيذ الوعود الاقتصادية في الداخل وفشله ايضاً في رفع مكانة بريطانيا في الاتحاد الاوربي وعدم اكتراث اعضاء الاتحاد لرأيه خلال تعيين (يونكر) رئيساً للاتحاد، وتصاعد حدة الاعتراضات الشعبية على ضعف الموقف البريطاني في الاتحاد، دفع برئيس الوزراء البريطاني الى عزل هيغ عن منصب الخارجية للترويج الى تلبيته للمطاليب الشعبية البريطانية. كما ان انتخاب شخصية عسكرية لحقيبة الخارجية من شأنه ان يعكس سياسة العسكرتارية التي تعتمدها الحكومة البريطانية ونواياها لعقد المزيد من الاتفاقيات بشأن بيع الاسلحة.

واخيراً اشارت الصحيفة الى ان التغيير في هيكلية السياسة الخارجية البريطانية ليس فقط لن يبشر بوجود انعطاف لهذا البلد في المعادلات الدولية فحسب، بل انه نتاج الازمات الداخلية والخارجية التي يواجهها ديفيد كاميرون، فيحاول التغطية عليها عبر ايجاد تعديلات في مجلس الوزراء.