ماهو الحل النهائي للعراق
Aug ١٤, ٢٠١٤ ٠٠:٠٦ UTC
-
مسؤولين عراقيين - صورة ارشيفية
خلال مطالعتنا للصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم نطالع العناوين التالية: ماهو الحل النهائي للعراق، العبادي وانتهاء الازمة السياسية في العراق، المصلحة الوطنیة.. أولویة العراق والتلاعب الامريكي البريطاني على العراق.
ماهو الحل النهائي للعراق
ونبدا مع صحيفة (جام جم) التي قالت تحت عنوان "ماهو الحل النهائي للعراق": واخيرا بعد سلسلة من المفاوضات والاتصالات بين الكتل السياسية العراقية، كلف الرئيس العراقي الدكتور فؤاد معصوم رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي تشكيل مجلس الوزراء وتسمية وزارئه في مدة اقصاها شهر واحد. لانقاذ البلاد من سلسلة التحديات التي يواجهها العراق هذه المرحلة كهجوم عصابات داعش والبعثيين الفاشلين على المدن الشمالية للعراق، وارتكابهم لجرائم لاحصر لها. واللافت ان الغرب الذي يسعى لادراج هذه العصابات المسلحة في خانة الاسلام، لتشويه صورة الاسلام، وايجاد المبررات للتدخل في الشان العراقي، بدأ يتحرك بصورة انتقائية ، من قبيل سكوته ازاء جرائم داعش بحق المسلمين واعتراضه على قتل المسيحيين والايزديين .
وتتابع (جام جم): في ضوء هذه المعطيات فان الحل الامثل لاخراج العراق من ازمته، يكمن في التفاهم بين التيارات السياسية، وضرورة ان تكون كافة الاعتراضات والمطالبات السياسية، في اطار الدستور العام للبلاد وعدم نقل الخلافات الى الشارع تجنبا لوقوع المشاحنات والمواجهات التي لن تخدم سوى الغرب وعصاباته الارهابية. وعلى التيارات الشيعية الحفاط على تكاتفها وسد كافة الثغرات التي من شانها ان تصعد الخلافات بين السنة والشيعة، وعلى المسؤولين النظر الى الامور من زاوية المصلحة الوطنية وتغليبها على المصلحة الخاصة، للانتقال بالبلاد نحو شاطئ الامان والقضاء على عصابات داعش وطردها من الاراضي العراقية.
العبادي وانتهاء الازمة السياسية في العراق
ومن صحيفة (ارمان) نطالع ماجاء في مقال تحت عنوان "العبادي وانتهاء الازمة السياسية في العراق": لاشك ان طرح بعض الاخطاء القانونية بشان انتخاب حيدر العبادي لرئاسة الوزراء في العراق من قبل الرئيس العراقي ونواب البرلمان والشخصيات السياسية، قد زاد من تعقيد ازمة العراق، وفي اطار الاعتراض الذي تقدم به نوري المالكي الى المحكمة الاتحادية، واعتبارها بانها بمثابة انتهاك للدستور العام للبلاد، لابد من التروي والصبر ريثما تتبين نتيجة الاعتراض. فالمهم في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها العراق هو الهدوء واتحاد كافة التيارات السياسية للخروج من الواقع الماساوي الذي هو فيه الان.
وتتابع الصحيفة: ان الاجماع او عدم الاتفاق على راي موحد، خصوصا بين التيارات السياسية الشيعية سينعكس مباشرة على مستقبل العراق السياسي. ومع ان العراق قد شهد هذه الحالة قبل اربعة اعوام عندما تاخر تشكيل الحكومة، الا ان اوضاع البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية تختلف كليا عما كان عليه في تلك المرحلة، وان استمرار الخلافات من شانها ان تمهد للعصابات التكفيرية الارهابية التي تفتك بابناء المناطق الغربية و الشمالية الفرصة للمزيد من التوغل وارتكاب المجازر الدموية.
المصلحة الوطنیة.. أولویة العراق
واما صحيفة (الوفاق) فقد قالت تحت عنوان "المصلحة الوطنیة.. أولویة العراق": في ظل الظروف الحالية التي يعيشها العراق تستدعی ان یلتقی الشرکاء السیاسیون المخلصون بجمیع توجهاتهم الوطنیة للنهوض ببلادهم وإبعاد المخاطر عنها، وتحقیق أهداف الشعب والتسریع فی إعادة الأمن والأمان الیه.
فما یتعرض لها العراق الیوم من جرائم إرهابیة وتکفیریة على ید الجماعات التی صنعتها القوى الکبرى باعتراف منها یجعل التأخیر فی تحقیق الوفاق والتوافق بین الساسة المخلصین من أبناء هذا البلد خسارة یتحمل وزرها هؤلاء الساسة أیاً کانت توجهاتهم. واذا ما کان السیاسیون یشعرون بالمسؤولیة أزاء بلادهم وانقاذها مما هو مفروض علیها من الخارج، فانه یتعین علیهم مؤازرة الشخص المکلف لتشکیل حکومته على وجه السرعة، تعزیزاً للعملیة الدیمقراطیة. والملفت ان رئیس الوزراء الجدید أشاد بالسید المالکی وأعلن انه سیبقى شریکا أساسیا فی العملیة السیاسیة، نظراً لدوره فی محاربة المجموعات الارهابیة والتکفیریة وعمله الدؤوب للنهوض بالبلاد.
واضافت (الوفاق): لیس بخاف ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تدعم التحرک هذا فی الاطار القانونی وترغب ان یبقى شرکاء الأمس، شرکاء الیوم أیضاً فی العملیة السیاسیة وفی خدمة مصالح بلادهم الوطنیة فی أی موقع کانوا، سیما وان قائد الثورة الاسلامیة أعرب عن أمله بأن یشهد العراق الإنفراج السیاسی بعد انتخاب رئیس الوزراء الجدید وتشکیل الحکومة الجدیدة، لتتمکن الحکومة من تلقین الذین یریدون زرع الفتن فی هذا البلد، الدرس الذی لن ینسوه أبدا.
التلاعب الامريكي البريطاني على العراق
واخيرا مع صحيفة (سياست روز) التي قالت تحت عنوان "التلاعب الامريكي البريطاني على العراق": في الوقت الذي يشهد العراق ظروفا حالکة فرضتها علیه قوى الهيمنة بدفعها للعصابات الارهابية التكفيرية ، وازدياد الخلافات السياسية التي وضعت مستقبل البلاد في دائرة الغموض، قدم نوري المالكي اعتراضه على خطوة الدكتور فؤاد معصوم بتكليف حيدر العبادي لتشكيل الحكومة القادمة.
واضافت الصحيفة: لاشك ان المستفيد من هذه الخلافات ويدفع لتاجيجها هو الغرب الذي يحاول ان يؤجج الموقف لتحقيق مآربه الشؤومة، فامريكا طالما اشارت الى ان احتلال العراق كان خطا فضيعا وان الحلول السياسية هي التي تحقق لها اهدافها ، اي انها تحاول استغلال قضية تعيين رئيس الوزراء الجديد وسوقها بشكل بحيث يتم فيه تحريض التيارات السياسية على بعضها، اذ اعلنت امريكا الان بانها ستتدخل الان ضد داعش بعد ان تم تعيين العبادي، وذلك لتوسيع رقعة الخلافات السياسية والاجتماعية .
ولفتت الصحيفة الى انه وفي مقابل المخططات الغربية لتاجيج الخلافات في العراق فان السبيل الانجع هو الوفاق الوطني ومتابعة الامور عبر الطرق القانونية، التي تضمن للعراق الاستقرار السياسي وتسهم في تعزيز امنه واستقلاليته.
كلمات دليلية