العد العكسي لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثالثة
Nov ٠٩, ٢٠١٤ ٠٢:٥٤ UTC
-
الشعب الفلسيطيني يواجه عدو لا يعرف سوى لغة القتل
في مطالعتنا للصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الأحد نقرأ العناوين التالية: العد العكسي لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، مجلس الامن خطوة دون نتيجة، هل فشل الغرب ليأت العرب؟ قلق الصين من تطورات آسيا الوسطى
العد العكسي لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثالثة
نبدأ مع صحيفة (جوان) التي قالت تحت عنوان "العد العكسي لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثالثة": تشهد الاراضي الفلسلطينية المحتلة منذ فترة وخصوصا القدس والمسجد الاقصى المبارك تحولات متسارعة تنذر باندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثالثة الكبرى. فالتدنيسات الصهيونية المتكررة لحرمة المسجد الاقصى دفعت بالشباب الفلسطيني لتحشيد قواه وابتكار سبل جديدة تتلائم مع ظروف المرحلة لمواجهة الصهاينة من قبيل ملاحقة العسكريين الصهاينة ودهسهم بالسيارات للثأر والدفاع عن المسجد الاقصى.
وتضيف الصحيفة: نظرا لأن الشعب الفلسيطيني يواجه اليوم ونيابة عن العالم الاسلامي، عدوا لا يعرف سوى لغة القتل ويخطط لتدمير المسجد الاقصى المبارك، لذا يتحتم على كافة الدول الاسلامية استغلال الفرصة والتحرك لمساعدة هذا الشعب في انتفاضته التي ستشكل نقطة البداية لنهاية الصهاينة. خصوصا وانهم يعانون حاليا من عزلة دولية قاتلة تعجز الدول الغربية انقاذهم منها. فالمشاكل الاقتصادية التي تعصف بالدول الغربية ادخلتها في دوامة لا تسمح لها بالتحرك لصالح الصهاينة.
مجلس الامن خطوة دون نتيجة
تحت عنوان "مجلس الامن خطوة دون نتيجة" قالت صحيفة (سياست روز): في خضم التحولات المتسارعة التي تشهدها الاراضي الفلسطينية المحتلة، واستعداد الشعب الفلسطيني للانطلاق في انتفاضة عارمة، تتحرك السلطة الفلسطينية وبدعم من الرجعية العربية الى الاعلان عن فتح الملف الفلسطيني في الامم المتحدة . ومع ان الامم المتحدة تعتبر المرجع الرئيس لحل قضايا الدول والشعوب، الا انه ومن خلال ملاحظة لسيرتها التاريخية يتبين بانه لا يوجد ادنى ذكر او اسم لفلسطين في ملفاتها وانها لم تتحرك يوما خطوة واحدة لصالح الشعب الفلسطيني.
واشارت الصحيفة الى ان ادعاءات السلطة الفلسطينية ومعها الرجعية العربية بدعم الشعب الفلسطيني، ليست سوى مفرقعات اعلامية ولا يمكن ان تفض الى أية نتيجة وليس الغرض منها سوى خداع الشعب الفلسطيني لابعاده عن نهج المقاومة، واشغاله في قضايا ثانوية لطمس حقوقه، وهي سياسة تأتي بلاشك لخدمة الكيان الصهيوني ولن تسهم سوى في تكريس الاحتلال. اذ ان شواهد التاريخ تؤكد ان الحلول الخارجية لم تخدم الشعب الفلسطيني حتى الآن قيد أنملة. وما يحقق اهدافه هو المقاومة والانتفاضة العارمة، وان الهزائم التي لحقت بالصهاينة خلال حروبهم الاخيرة على قطاع غزة خير دليل على ذلك.
هل فشل الغرب ليأت العرب؟
وتحت عنوان "هل فشل الغرب ليأت العرب" قالت (كيهان العربي): الضجة الإعلامية الواسعة التي رافقت فكرة تشكيل قوات تحالف غربية بقيادة امريكا لمكافحة "داعش" اخذت بعدا كبيرا، بحيث ان الدول التي اكتوت بنيران هذه الصنيعة الامريكية–الصهيونية أي "داعش"، اعتقدت ان الارهاب سيزول خلال ساعات وليس اياما، لان الامكانيات التي تتوفر للدول المشاركة وخاصة امريكا تستطيع بها ان تنقض على هؤلاء الارهابيين في موقعهم ولا تُبق لهم أثرا. ولكن وبعد فترة اكثر من شهرين وجد العالم ان هذه الضجة لم تكن سوى جعجعة او فورة في فنجان وان الامر قد انعكس تماما؛ وان المجاميع الارهابية قد اخذت تتمدد وتتقدم في بعض المواقع، من خلال الدعم الدولي لها حيث الطائرات الامريكية تلقي لها السلاح والمؤون.
ثم ذهبت الصحيفة الى القول: امام هذه الصورة المؤلمة والمؤسفة نجد ان هناك تحركا آخر بدأ يظهر على الساحة، وهو ما اعلنه مسؤولون عسكريون مصريون ان "مصر والسعودية والامارات والكويت تبحث في اقامة حلف عسكري لمواجهة المتطرفين في المنطقة"؛ وقد اكدت هذه المصادر ان "هذا الحلف لا شأن له بالعراق وسوريا بل اخذ طريقا آخر الا وهو باتجاه اليمن وليبيا". ونظرا لان هذه الدول الاربع هي ضمن الدول المتحالفة مع واشنطن وانها لا يمكن ان تخطو خطوة واحدة دون موافقة السيد الامريكي، لذا فإن اتجاه البوصلة لمحاربة الارهاب بدأت تتجه الى منطقة جديدة. وفي الوقت الذي يعتبر ان اغلب الارهابيين ينتمون الى هذه الدول وهي تتولى التمويل والدعم اللوجستي والمالي لهذه المجاميع، فما الداعي اذن لان تذهب بعيدا وتشكل قوة عسكرية وتضع لها الميزانيات الثقيلة من الاموال. فمكافحة الارهاب لم تحتاج الى مثل هذه التحالفات الهشة والضعيفة والتي تحمل تناقضاتها في داخلها.
وأخيرا قالت (كيهان العربي): التكهنات تقول ان هناك خطة أخرى تقودها الولايات المتحدة الامريكية لضرب الاستقرار في المنطقة وقد أوكلت مهمة هذا الامر للدول العربية المتحالفة معها لتخفف العبء عنها، وان تتزعم هذه الدول الاربعة رفع راية الاقتتال بين ابناء هذه المنطقة على أساس طائفي مقيت لكي تستطيع واشنطن من خلال ذلك ان تحقق هدفها في تشتيت وتفتيت دول وشعوب المنطقة.
قلق الصين من تطورات آسيا الوسطى
وأخيرا وتحت عنوان "قلق الصين من تطورات آسيا الوسطى" قالت صحيفة (قدس): في إطار الزيارات التي قام بها المسؤولون الصينيون وقبلهم الروس الى طاجيكستان والتي اعلن عن انها جاءت في اطار محاربة الارهاب يتضح جليا بان هناك قلقا صينيا من النوايا الامريكية لفتح جبهات جديدة ضد روسيا والصين للضغط عليهما في آسيا الوسطى عبر ارسال العصابات الارهابية العاملة في سوريا الى تلك المنطقة لتوتير اوضاعها، خصوصا وان هؤلاء الارهابيين باتوا محترفين في القتل والارهاب.
وتضيف الصحيفة: في ضوء هذه المعطيات فإن مراقبة التحركات في المناطق الحدودية وخصوصا مناطق ايغور الواقعة غرب الصين تحظى بأهمية بالغة بالنسبة لبكين، وفي هذا الاطار أجرى كبار قادة الاستخبارات الصينية مفاوضات مفصلة مع نظرائهم في طاجيكستان لمراقبة المناطق الحدودية التي يبلغ طولها أكثر من 500 كيلومترا، فانتقال العصابات الارهابية من سوريا الى آسيا الوسطى ومن ثم الى الاراضي الصينية، يعني بروز توترات وازمات يصعب السيطرة عليها، وقد تصل الامور بحيث تضطر الصين الى التدخل العسكري.
كلمات دليلية