المستقبل الافغاني
Sep ٢٣, ٢٠١٤ ٠٤:٠٤ UTC
-
الاتفاق جاء بميادرة امريكية
ابرز العناوين التي طالعتنا بها الصحف الصادرة في طهران اليوم 2014/9/23: المستقبل الافغاني، سياسات انقرة الغامضة تجاه داعش، قطاع غزة منطقة عدو، وتصدع البيت الابيض.
المستقبل الافغاني
ونبدا مع صحيفة (سياست روز) التي تحدثت بشان "مستقبل افغانستان": بعد اشهر من السجالات بين المرشحين للرئاسة الافغانية اشرف غني وعبد الله عبد الله، تخللتها سلسلة من اعمال العنف والتظاهرات والمواجهات والتفجيرات التي اودت بحياة العشرات من أبناء الشعب الافغاني، اتفق المرشحان في النهاية على حل وسط لانهاء الازمة يتضمن تولي اشرف غني الرئاسة فيما يتولى عبد الله رئاسة السلطة التنفيذية. الا ان مثل هذا الاتفاق ليس فقط لن يحل مشاكل الشعب الافغاني فحسب، بل انه قد يتسبب بتفاقمها، فالتعامل بين المرشحَين بسبب الخلافات السابقة بينهما قد يترك آثاره على طريقة عمل الحكومة القادمة ويضع عقبات كأداء امامها، ويشكل بالتالي إحباطا للشعب الافغاني، ما سينعكس سلبا على ادارة البلاد واقتصادها وتقدمها، لذا فان المهمة الاكبر امام الحكومة الافغانية هي السعي لاستقطاب الشعب الافغاني حولها بصفته السند الاكبر الذي يدفع عجلة الحكومة الى الامام.
وتضيف الصحيفة: لاشك ان الشعب الافغاني الذي تحمل الصعاب والآلام لعشرات السنين يريد في النهاية حكومة قادرة ومقتدرة لإزالة قسم من همومه واعادة الاستقرار والهدوء الى البلاد، وهو الذي يستحيل تحقيقه الا من خلال حكومة شاملة تضم كافة اطياف الشعب الافغاني وتقطع يد المحتلين من افغانستان.
سياسات انقرة الغامضة تجاه داعش
تحت عنوان "سياسات انقرة الغامضة تجاه داعش" قالت صحيفة (قدس): بخصوص امتناع تركيا عن المشاركة في محاربة عصابات داعش هناك سلسلة اسباب ترتبط كليا بالسياسة الخارجية التركية في التعامل مع هذه العصابة. ففي الوقت الذي تقوم المستشفيات التركية الكبرى بمعالجة جرحى داعش وهو ما اكده احد كبار المحليين الأتراك، يتبين وجود علاقات وطيدة بين الجانبين. وهذه العلاقة تسببت بطبيعتها في اطالة امد الحرب في سوريا، كما ان لتركيا اهدافا تسعى لتحقيقها وابرزها انها تحلم ومنذ زمن بضم مدينة ادلب السورية التي تحتلها عصابات داعش الى اراضيها، وهذا ما كان وراء عدم توقيع الحكومة التركية على بيان باريس لتشكيل التحالف ضد داعش، فضلا عن ان انقرة تخشى من انتقام هذه العصابات اذا ما انضمت الى الائتلاف الامريكي.
ولفتت الصحيفة الى ان امتناع تركيا والذي تسبب بتفاقم علاقات انقرة مع السعودية وقطر سينعكس سلبا على مستقبل الحرب في سوريا وتنتهي الامور في النهاية لصالح الشعب السوري.
قطاع غزة منطقة عدو
تحت عنوان "قطاع غزة منطقة عدو" قالت صحيفة (الوفاق): کأن الحکومة الإسرائیلیة ستأتي فی جلستها الرسمیة الیوم بأمرٍ جدید، مخالفٍ لسیاستها، ومتعارضٍ مع طبیعتها، وکأنه لم یکن موجودا عندها أصلاً، إذ بدا من تصریحات أقطابها أنها ستناقش مسألة هامة، تتعلق بأمنها ومستقبل وجودها، عندما ستعلن فی نهایة اجتماعها الاعتیادي عن قطاع غزة، بأنه منطقة عدو، وکأنها کانت تتعامل مع سکانه بأنهم أصدقاء لها، وكأن أرضه کانت بالنسبة لهم کیاناً صدیقاً موالیاً، لا تناکفه العداء، ولا تقاتله ولا تعتدی علیه، ولا تقتل سکانه.
واضافت الوفاق: ان مثل هذا القرار یدعونا إلى دراسته والوقوف عنده، ومحاولة فهم أبعاده الحقیقیة ومرامیه المقصودة، فهو لیس بالقرار العادي وإن کان قراراً قدیماً، إلا أن مدلولاته مهمة. فالقرار ياتي بعد أربعة حروبٍ، الأمر الذي یعني أنها ستمضي ضده بذات السیاسة، وستمارس في حقه نفس الاعتداءات السابقة التي دأب علیها کیانهم قدیماً، وأن قطاع غزة سیبقى خاضعاً لأحکامه، وواقعاً تحت سیطرته، مهما حاول سکانه الاستقلال عنه والابتعاد عن سیاسته، وعدم المساس بأمنه، أو التعرض لمصالحه.
تصدع البيت الابيض
تحت عنوان "تصدع البيت الابيض" قالت صحيفة (كيهان العربي): الشكوك التي شابت خطة اوباما في مكافحة داعش والتي بقيت غامضة حتى الآن، قد خلقت حالة من التصدع في الجدار الداخلي الامريكي خاصة الخلاف بين الدبلوماسيين والعسكريين.
ففي الوقت الذي اعلن فيه اوباما ان استراتيجيته حول كيفية محاربة داعش تقوم على عدم انزال قوات برية، هذه الاستراتيجية واجهت انتقادا من بعض القادة العسكريين؛ ومن الذين شككوا في هذه الستراتيجية هو الجنرال المتقاعد في البحرية جيمس ماتيس الذي خدم في عهد اوباما حتى 2013 قائلا ان "الخطر الشامل بشأن تدخل قوات برية يربط ايدي الجيش"، مؤكدا من ان "اننا لا نرغب في طمأنة اعدائنا مقدما بانهم لن يروا الاحذية الاميركية على الارض". ولم يمض على تصريحات ماتيس 48 ساعة حتى انبرى رئيس هيئة الاركان المشتركة مارتن ديمبسي باتخاذ خطوة نادرة من نوعها عندما اعلن "انه يجب اعادة النظر في الاستراتيجية التي وضعت مسبقا من قبل القائد العام".
واضافت كيهان العربي: ان امريكا غير جادة في ضرب داعش بل وفي الواقع وبعد ان ادركت ان هذا التنظيم الارهابي قد اخذ يتداعى وبدت ظواهر انهياره من خلال الضربات القاصمة التي تلقاها سواء كان في سوريا او العراق، تداعت وبصورة مسرحية ومن خلال الاعلان بضرب هذا التنظيم من اجل تقويته واستمرار بقائه، وقد اشارت بعض الاوساط الاعلامية والسياسية في المنطقة ان اعلان اوباما بمحاربة داعش هو ليس القضاء عليه بل لتقويته.
كلمات دليلية