لعبة مكشوفة
Sep ٢٩, ٢٠١٤ ٠٤:٣٥ UTC
-
إيران أكدت انها لن تغادر طاولة المفاوضات الى جانب تمسكها بحقوقها المشروعة
في مطالعتنا للصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم نقرأ العناوين التالية: "لعبة مكشوفة"، "سبيل نجاح امريكا لن يمر عبر لندن"، "اللعب مع المهزومين" و"تدمير البنى التحتية السورية بذريعة محاربة داعش".
لعبة مكشوفة
نبدأ مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت عنوان "لعبة مكشوفة": أتاحت المفاوضات في نيويورك الفرصة للدبلوماسية النووية الايرانية، لدعوة الجانب الآخر الى المرونة والابتعاد عن نزعته القائمة على الاملاءات والمطالبة بأمور مبالغ فيها وخارجة عن الأعراف والقوانين التي تمنح الحق للدول باستخدام التقنية النووية للأغراض السلمية. وقد كشفت المواقف المتباينة التي أعلن عنها المسؤولون الغربيون بشأن نتائج المفاوضات، عن النزعة الغربية الرامية الى إطالة أمد المفاوضات لربما لبث اليأس في قلب طهران ومن ثم لإلقاء الذنب عليها، الا ان الاخيرة أعلنت عن علمها باللعبة، واكدت انها لن تغادر طاولة المفاوضات الى جانب تمسكها بحقوقها المشروعة.
واضافت الصحيفة: ان هؤلاء الذين يحاولون قدر المستطاع الحيلولة دون تقدم الدول التي لا يرتاحون اليها وفي كل المجالات، ينتهجون ازدواجية سافرة تجاه مواضيع مماثلة، وهذا ما اتضح أكثر من مرة بأبشع الصور في حمايتهم للكيان الصهيوني في جميع الأوساط والمنظمات الدولية. لا يخفى ان الاقتراح الذي قدمته الدول الاسلامية والعربية الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي دعا الى انضمام الكيان الصهيوني الى معاهدة (NPT) وقبوله برقابة دولية، رفض بضغط من امريكي غربي لعدم اثارة الشكوك حول النشاطات النووية لهذا الكيان وان لا يزاح الستار عن ترسانته التي تشكل الخطر على العالم بأسره.
سبيل نجاح أمريكا لن يمر عبر لندن
تحت عنوان "سبيل نجاح امريكا لن يمر عبر لندن" قالت صحيفة (جوان): شهدت المنطقة خلال الاسبوع الماضي سلسلة احداث مهمة، ففي اليمن سقط نظام سياسي كان تابعاً لامريكا والسعودية وابرم الشعب اليمني بقيادة انصار الله وحركة الحوثيين اتفاقية شراكة مع الرئيس اليمني. وفي سوريا بدأت امريكا هجماتها الجوية على مواقع عصابات "داعش"، على امل ان يسجل اوباما فيها نصراً لخدمة مصالحه. اي ان ما يحصل في المنطقة يعكس اخفاقات السياسة الامريكية، وهذا ما دفع بواشنطن ان تطلب من ايران المساعدة للمشاركة في الائتلاف ضد "داعش"، بسبب علمها بعدم جدوى مثل هذه الهجمات وفشلها مسبقاً، وقد جاء الطلب الامريكي عبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال لقائه الدكتور روحاني في نيويورك.
وتابعت الصحيفة: ما يثير العجب هو ان بريطانيا وامريكا فشلتا حتى اليوم في تحقيق الاهداف من المخططات الاستعمارية في المنطقة، لذا بدأت امريكا بانتهاز الفرص لتروج الى ان الانتصارات التي يسجل الشعب العراقي على عصابات داعش الارهابية، او ما يحققه الجيش السوري العصابات الارهابية في سوريا، هو بسبب الدعم الامريكي. ما يعني ان واشنطن التي عجزت عن تحقيق ادنى نصر على الارهابيين باتت اليوم تسعى للحفاظ على ماء وجهها، واذا ما ارادت واشنطن ان تحافظ على ما تبقى من ماء الوجه عليها الاحتكام الى المنطق والعقلانية وترك الاستمرار في السياسيات الاستعمارية البريطانية واحترام حقوق باقي الدول والشعوب، وخصوصاً الحقوق الايرانية في المفاوضات مع 5+1، واعادة النظر في سياساتها لدعم الصهاينة واعادة الحقوق الى الشعب الفلسطيني وعدم الانجرار وراء المطالب السعودية التي تتمحور ضد شعوب المنطقة.
اللعب مع المهزومين
تحت عنوان "اللعب مع المهزومين" قالت صحيفة (جام جم): في الوقت الذي ينشغل الغرب وعلى رأسه امريكا بالتلاعب بمقدرات الدول العربية بذريعة محاربة "داعش" ويؤجج الاجواء للحرب ضد سوريا، عقد اجتماعاً في تركيا برعاية امريكية يكتنفه الغموض والتساؤلات. فالاجتماع ضم اكثر من 20 جماعة تعتبر نفسها معارضة في سوريا، وشكلت هذه الجماعات ائتلافاً واعلن عن توصلها لاتفاقية لرسم المستقبل السياسي لسوريا. لكن السؤال المطروح هو هل بإمكان هذه الجماعات ان تدير الامور في سوريا في المستقبل، وهل بإمكانها ان تجنب البلد الكوارث التي تحصل اليوم في شمال افريقيا وعلى الخصوص في ليبيا. وهل بإمكان هذه الجماعات ان تحقق الاهداف الامريكية في المنطقة.
ولفتت الصحيفة الى ان الجواب يكمن في التعرف على تاريخ هذه الجماعات. فسجلها السياسي يؤكد أنها وخلال الاعوام الثلاثة الماضية لم تتفق على رأي واحد رغم المليارات التي وضعت في خدمتها، وان انتمائاتها وتبعيتها كانت لدول عديدة ومختلفة، فضلاً عن ان مواقفها لاتزال تختلف عن بعضها بشأن نظام الاسد. ما يعني ان رسملة امريكا على هذه الجماعات تأتي فقط للترويج الى وجود نظام جديد تعد له امريكا لادارة سوريا في المستقبل، وتسعى لإقناع الرأي العام بذلك، اي ان هذه الجماعات ومعها الرجعية العربية باتت اليوم العوبة بيد امريكا، تحركها كيفما تريد ومتى ما شاءت.
تدمير البنى التحتية السورية بذريعة محاربة داعش
واخيراً وتحت عنوان "تدمير البنى التحتية السورية بذريعة محاربة داعش" قالت صحيفة (جمهوري اسلامي): اليوم وبعد مرور اكثر من اسبوع على قصف الغرب واذنابه لمناطق في الاراضي السورية وعلى الخصوص مواقع آبار النفط بذريعة انها مواقع "داعش"، وتدمير الطائرات الغربية لاكثر من 12 حقلاً نفطياً ومصفاة للنفط يتضح أن امريكا بصدد تدمير البنى التحتية لسوريا، ناهيك عما تسببه هذه الهجمات من دمار وقتل للمئات من ابناء سوريا. فواشنطن ومن خلال ما تقوم به طائراتها في سوريا باتت تعيد الى الاذهان المجازر التي ترتكبها القوات الامريكية في افغانستان. كما ان الهجوم الامريكي الذي بدا بدون إذن من مجلس الامن والامم المتحدة، الغرض منه بلاشك هو التأسيس لحركة خطرة في العالم اي مهاجمة الغرب للدول بصورة مزاجية وبدون إذن دولي.
ولفتت الصحيفة الى انه قد تاكد اليوم للعالم أن الهدف الامريكي الاكبر من الهجوم على سوريا هو اسقاط النظام وليس القضاء على عصابات "داعش". وهذا ما اكدته النخب السياسية وشعوب المنطقة عبر تشكيكهم بحقيقة النوايا الغربية من تشكيل مثل هذا الائتلاف الذي تتراقص عليه الرجعية العربية قبل الغرب.
كلمات دليلية