واشنطن وبعد ان انكسرت الجرة
Oct ٢٩, ٢٠١٤ ٠٠:١٣ UTC
-
واشنطن تعترف بهزيمتها في سوريا
أبرز ما نطالعه في الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: شبهات على تقارير حقوق الانسان، واشنطن وبعد أن انكسرت الجرة، رسالة الانتخابات، أردوغان منقذ أم انتهازي.
واشنطن وبعد أن انكسرت الجرة
تحت عنوان "واشنطن وبعد أن انكسرت الجرة" قالت صحيفة (كيهان العربي): بعد اربع سنوات على الحرب على سوريا وفشل الغرب في مواجهة صلابة الجيش والشعب في هذا البلد، نشاهد انه تخرج علينا بين الحين والاخر بعض التقارير من الدوائر الغربية التي كانت وراء تمدد وتوسيع ظاهرة الارهاب الدولي، لتطلق رأيا كان يجب ان يؤخذ به منذ البداية. وفي هذا السياق اعترفت الاستخبارات الاميركية بالامس بأن "القيادة السورية لن تسقط وانهم خسروا الرهان من خلال صمود هذه القيادة وتمكنها من الصمود امام المعارضة المسلحة المدعومة عسكرياً ومادياً من قبل الولايات المتحدة وتركيا والسعودية وغيرها من الدول. والسؤال الذي يطرح نفسه ما جدوى هذا الاعتراف من قبل واشنطن؟ وهل يساهم في تغيير الاسلوب والمنهج الامريكي والدول الداعمة للارهاب تجاه ما يجري؟
ولفتت (كيهان العربي) الى انه وبعد هذا الاعتراف ينبغي ان تبذل الجهود الدولية لمواجهة الارهاب وبصورة غير مجزأة، وهو ما دعت اليه اغلب الدول التي رفضت هذا الاسلوب الهمجي خاصة الجمهورية الاسلامية، لوضع الخطط اللازمة والعمل على تنفيذها على الصعيد الدولي للقضاء على هذه الظاهرة المرفوضة ويخلص العالم من شرورها.
رسالة الانتخابات
وأما صحيفة (جام جم) فقد نشرت مقالاً تحت عنوان "رسالة الانتخابات" جاء فيه: بعد الانتخابات الرئاسية الحامية في البرازيل والاعلان عن فوز الرئيسة (ديلما روسف) بحصولها على 51/9 % من الاصوات، تشهد البرازيل مرحلة عصيبة وبالغة الحساسية. فقد حاول منافسو السيدة ( ديلما روسف) الى تحريض الشارع عبر طرح قضية الازمات الاقتصادية لتحقيق اهداف انتخاباتية، بدليل خروج الاعتراضات العملية وبروز التحديات الامنية في هذا البلد.
وبالنظر الى ان البرازيل تقف في مقدمة الدول المعادية للامبريالية في امريكا اللاتينية ومن اعضاء اتحاد دول بريكس التي تضم دولاً غنيةً وكبرى لذا فان التحولات هناك تنعكس على باقي دول المنطقة. الامر الذي يعني ان التغيير في الهيكلية السياسية لهذا البلد وضرب الجبهة المناهضة لقوى الهيمنة يعتبر ضمن ستراتيجيات واشنطن، التي تنص على اسقاط الانظمة المعادية لها في المنطقة ومصادرة الانتخابات عبر اجراء الانقلابات الملونة، وان ايجاد التحديات امام الانتخابات في فنزويلا والاكوادور وبوليفيا ياتي في هذه السياق. فواشنطن طالما سعت الى ايجاد التحديات امام النظام وتعزيز قوة التيارات المعارضة وتحريضها على الخروج الى الشوارع لتغيير الهيكلية السياسية في البرازيل.
وأخيراً لفتت الصحيفة الى ان نتائج الانتخابات البرازيلية ابرزت حقائق كبرى منها ان التوجه العام للشعب البرازيلي لايزال في اطار محاربة قوى الهيمنة والامبريالية الغربية. وان المؤامرات الامريكية فشلت في التأثير على الرأي العام البرازيلي، والاهم من كل ذلك هو فشل اوباما وادارته في ايجاد التغييرات في الكثير من مناطق العالم.
أردوغان منقذ ام انتهازي
وتحت عنوان "اردوغان منقذ ام انتهازي" قالت صحيفة (قدس): في أحدث تصريحاته أشار الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى وجود خلافات جوهرية بين بلده والدول الداعمة لسوريا كروسيا وايران من جهة وبين بلده وامريكا من جهة اخرى بشأن مستقبل سوريا. فسياسات انقرة لانتهاز الفرص باتت تزعج كافة الاطراف. فمع اندلاع الازمة السورية خطط اردوغان لاستقطاب الارهابيين الى بلده وتقديم التسهيلات لهم للتوجه الى سوريا والعراق من اجل الحصول على مبالغ طائلة من الرجعية العربية. ما يعني ان الحكومة التركية ترحب بالتحولات التي تشهدها المنطقة.
وتضيف الصحيفة: من خلال متابعة لتصريحات ارودغان الاخيرة يمكن التعرف على مدى فهمه للعبة. فبعد ان اتضح للسعودية وباقي دول الرجعية العربية، عدم جدية امريكا في اسقاط الاسد رغم المليارات التي منحتها الى الدول الغربية، ضاعف اردوغان تحركاته لانتهاز الفرصة بصب الزيت على النار وحرف مسير دولارات الرجعية العربية صوب بنوك تركيا. وان اتهامات تركيا لايران بالتدخل في الشأن السوري واشعال فتيل الخلافات الطائفية، تاتي في هذا السياق ومن اجل ان تنهال دولارات الرياض وباقي الدول في الخليج الفارسي على اردوغان، دون ان يعلم هو واصدقاؤه من الرجعية العربية بان دفة الارهاب ستدور صوبهم نهاية المطاف.
شبهات على تقارير حقوق الانسان
وأخيراً مع صحيفة (همشهري) التي قالت تحت عنوان "شبهات على تقارير حقوق الإنسان": منذ تأسيس مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة عام 2006 والذي يضم 47 دولةً عضواً في الأمم المتحدة تنتخبها الجمعیة العامة للأمم المتحدة. يقوم المجلس بتعيين مفتشين اقليميين او مفتش خاص لدولة خاصة لمتابعة اوضاع حقوق الانسان في دول العالم وتقديم معلوماتهم للمجلس لمناقشتها وتقديم تقريره الى الدولة المعنية لتنفذ بدورها ما جاء في التقرير من توصيات. وبخصوص الجمهورية الاسلامية فانها لطالما اعربت عن استعدادها للتعاون مع مجلس حقوق الانسان، وسمحت ومنذ الحرب التي فرضها النظام العراقي السابق على الجمهورية الاسلامية لمفتشي مجلس حقوق الانسان بزيارة ايران لمتابعة مهمتهم عن قريب وبحرية تامة.
وتضيف الصيحفة: مع ان طهران تقدم تقريرها السنوي للمجلس، الا انها وفي هذه المرحلة، ابدت امتعاضها واعتراضاتها على تقرير المفتش الاقليمي احمد شهيد بشأن حقوق الانسان في ايران. ومن النقاط التي طالما اكدت طهران عليها هي ان احمد شهيد يستقي الاخبار من مصادر معادية للثورة الاسلامية، او الجهات المغرضة. وفي مقابل مثل هذه التقارير، لابد لطهران ان تتحرك للضغط على مجلس حقوق الانسان وايقافه عند حده وارغامه على وقف اصدار التقارير المسيسة ضد طهران او اجراء التعديلات فيها.
كلمات دليلية