إنها اربعین سرّ الله
Dec ١٣, ٢٠١٤ ٢٣:٣٢ UTC
-
اكثر من 20 مليون زائر احيوا الاربعينية في كربلاء المقدسة
في مطالعتنا لأبرز الصحف الصادرة في طهران اليوم الأحد نقرأ العناوين التالية: إنها اربعین سرّ الله. النهضة الحسينية. اجتماع بدون صداقة.
إنها اربعین سرّ الله
نبدأ مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت عنوان "إنها اربعین سرّ الله": یقف عقل الانسان عاجزا مرتبکا متلعثماً امام ظاهرة اربعین الامام الحسین (ع)؛ فهی ظاهرة تتجاوز مدیات العقل، وتتمرد على سلطان الفکر، فالسرّ الالهی الکامن فی ظاهرة اربعین الامام الحسین (ع)، هو الذی یمکن ان یفسر فقط دیمومة هذه الظاهرة، فالعقل والمنطق والتجربة التاریخیة وما نزل على اتباع آل البیت (ع) طیلة 14 قرناً من کوارث و ویلات على ید الطواغیت، کلها تحکم بضرورة بل بحتمیة اندثار و زوال هذه الظاهرة، کما زالت واندثرت ظواهر انسانیة کبرى ومذاهب دینیة و فلسفات وضعیة، وحتى شعوب، بسبب ظلم وجبروت الطغاة. اننا لا نقلّل من أهمية الظلم الذي نزل على الآخرین على أيدي الجبابرة والطغاة، الا ان ما نزل على شیعة اهل البیت (ع)، لا یقاس بما نزل بالاخرین.
وتضيف الصحيفة: من ابعاد السر الالهي في ظاهرة اربعین الامام الحسین (ع)، هو تجمع عشرین ملیون انسان في مکان واحد، دون ان تُباع فیه کسرة خبز بثمن، ولم یسجل التاریخ، الا في کربلاء وفي اربعین ابي الاحرار الامام الحسین (ع)، ان اجتمع هذا العدد الهائل من البشر في وقت واحد و في مکان واحد، دون ان تکون وراء هذا التجمع دولة او سلطة او حزب او منظمة دولیة، فکل هؤلاء حتى لو اجتمعوا و وجهوا دعوة للناس للاجتماع لما جمع معشار ما جمع الحسین في کربلاء... انه الحسین .. انه سر الله.
النهضة الحسينية
تحت عنوان "النهضة الحسينية" قالت صحيفة (حمايت): لاشك ان زحف اكثر من 20 ميليون محب لاهل البيت من جميع انحاء العالم الى كربلاء المقدسة لاحياء ذكرى اربعينية الامام الحسين، يشكل رسالة واضحة المعالم لجميع البشرية بأن النهضة الحسينية ليس فقط لم تفقد بريقها فحسب، بل انها تزداد قوة وحماسا مع تقادم السنين والايام، وتجسد الوحدة الاسلامية والوحدة بين القبائل العراقية، وان توافد زعماء القبائل العراقية من المحافظات الغربية الى كربلاء المقدسة جاء من اجل اجهاض المؤامرة الغربية الصهيونية البعثية لزرع بذور الفتنة بين الطوائف الاسلامية والقبائل والقوميات في العراق.
وتضيف الصحيفة: في الوقت الذي سعت فيه عصابات داعش الارهابية لإرعاب الشعب العراقي لمنع احياء مراسم العشرة الاولى من شهر محرم الحرام والمسيرة المليونية لاربعينية الامام الحسين (ع)، فإن المسيرات الراجلة التي توجهت من ايران ومن كافة انحاء العراق متحدية التفجيرات والارهاب الاعمى، اكدت بان الغرب فشل في ايجاد التفرقة بين الشعبين العراقي والايراني رغم اعلامه المضلل بسبب الحرب التي شنها نظام صدام المقبور على الجمهورية الاسلامية في أيران. والنقطة الثانية هي ان تهديدات عصابات داعش بضرب العتبات المقدسة قد زادت من تلاحم وتكاتف العراقيين وعموم المسلمين في العالم للدفاع عن العتبات والمراقد ودور العبادة. فالمسيرة المليونية اكدت خطأ حسابات الغرب وعملائه من العصابات الارهابية.
لترهبوا بها عدو الله وعدوكم
وتحت عنوان "لترهبوا بها عدو الله وعدوكم" قالت (كيهان العربي): قد يكون من الطبيعي نجاح هذه المسيرة التي شارك فيها محبو أهل البيت من مختلف دول العالم، كما اعلن ذلك اعلام العتبة الحسينية، مما يجعلها في الواقع انها عراقية المكان وعالمية التوجه. لذلك فانها زرعت الرعب في قلوب كل الذين يريدون بالعراق الشر والعدوان. وكل الذين قد حذروا منها خاصة الكيان الصهيوني من خلال الرسالة السرية التي ارسلها نتنياهو الى اوباما داعيا اياه بالقول: "متى تخلصنا من الثعبان الاسود" ويقصد بذلك مسيرة اربعين الامام الحسين (ع) والتي تصل في بعض حالاتها الى طي مسافة أكثر من 400 كيلومتر مشيا على الاقدام. ولكن غاب عن ذهن المجرم نتنياهو ان هذه المسيرة قد تعملقت واصبحت وخرجت من طوق الثعبان الذي وصفها به نتنياهو بحيث اصبحت تنينا مرعبا لكل المعادين للحرية والعدالة والسلام في العالم.
وتضيف الصحيفة: ان مسيرة الاربعين التي لا نظير لها في العالم، رغم كل الظروف الامنية الصعبة التي يعيشها العراق وخاصة الخطر الارهابي الذي يلقي بظلاله على هذا البلد، تعكس وتثبت ابلغ صورة لتحدي الارهاب بكل الوانه واشكاله العسكرية والسياسية، وكذلك اعطت رسالة واضحة لكل الذين يكيدون ويتآمرون على العراق والعراقيين من اجل اجهاض مسيرته الحالية.
اجتماع بدون صداقة
وأخيراً وتحت عنوان "اجتماع بدون صداقة" قالت صحيفة (جام جم): اجتمع في العاصمة القطرية مؤخرا زعماء السعودية وقطر والبحرين والامارات والكويت وعمان، اعضاء مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي، للترويج الى قوة العلاقات بينهما، وايجاد تقارب بين السعودية وقطر و بحث سبل مواجهة دول جبهة المقاومة. ولو نظرنا الى عمق الخلافات بين هذه الدول بسبب نزاعات بشأن مناطق حدودية، نستنتج بأن هذه الدول لن تعمل سوى للتقرب من الراعي الامريكي وتولي زعامة الدول العربية بدليل التطورات في تونس وليبيا وسوريا ولبنان والعراق. فبعض الدول الاعضاء في المجلس كالامارات والبحرين وقطر والسعودية، لاتزال تسعى لفرض كلمتها عبر توتير اوضاع المنطقة عبر دعمها للعصابات الارهابية، والنقطة الثانية التي تلفت النظر في سياسات حكومات دول المجلس هو انها تتسابق فيما بينها لتقديم افضل الخدمات لامريكا، من قبيل شرائها للاسلحة الامريكية ومواجهة دول جبهة المقاومة او تجاهل الاهداف الفلسطينية بحيث ان بعض الدول باتت تصرف الملايين لتوثيق علاقاتها مع الكيان الصهيوني، بدلا من ان تصرفها لخدمة شعوبها.
وخلصت الصحيفة الى القول بان اجتماعات الزعماء هي فقط لالتقاط الصور التذكارية اذ ان مجلس تعاون الخليج الفارسي لم يتمكن الى اليوم من اصدار العملة الموحدة.
كلمات دليلية