فشل اللعبة الأمريكية في العراق
Jan ١٢, ٢٠١٥ ٠٣:٢٦ UTC
-
الوجود الامريكي لضمان امن الكيان الصهيوني ونهب ثروات المنطقة
أبرز العناوين التي نطالعها في الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: "فشل اللعبة الأمريكية في العراق"، "لبنان عصي على الفتنة الداخلية"، "حقيقة يجب أن تؤخذ بنظر الاعتبار" و"العد العكسي لصراع السلطة في السعودية".
فشل اللعبة الأمريكية في العراق
نبدأ مع صحيفة (جوان) التي قالت تحت عنوان "فشل اللعبة الأمريكية في العراق": تخطط واشنطن حالياً لتشكيل قوات تابعة لإمرتها في العراق وتنفذ املاءاتها بحذافيرها كما هو الحال في بعض الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي. وبسقوط النظام البعثي المجرم في العراق عمدت امريكا ومن خلال حاكمها العسكري بول بريمر الى حل الجيش العراقي لإكمال المخطط، الا انه وبانتخاب الشعب لحكومة حرة عبر انتخابات حرة نزيهة شعرت واشنطن بالخطر يحدق بمصالحها. لذا بدأت بتنفيذ سيناريو ادخال عصابات "داعش" البعثية الوهابية الارهابية الى العراق، لتتطور الامور وتطالب بالتالي بتشكيل قوات من السنة والتام البعث المنحل. وفي ضوء هذه المعطيات فان السؤال الذي يطرح نفسه هو ماذا تبغي امريكا من تشكيل هذه القوات؟
وللجواب على ذلك كتبت صحيفة (جوان) ان امريكا تفكر بتشكيل هذه القوة في العراق لتحل محل عصابات "داعش" وتقوم بإشعال فتيل ازمة داخلية وحروب بين مكونات الشعب العراقي. وعلى الصعيد الاقليمي فان امريكا تخطط لتشكيل مثل هذه القوة في العراق ومن ثم في سوريا لمحاربة المقاومة وضمان مصالحها المتمثلة في ضمان امن الكيان الصهيوني، وكذلك للحفاظ على سلامة المناطق النفطية ليتسنى لواشنطن نهب ثروات الدول النفطية براحة بال. وهذا ما دفع بالشعب العراقي ومسؤوليه وكافة احزابه السياسية لرفض المخطط الامريكي، مطالبين بإصلاح هيكلية الجيش العراقي الموحد.
لبنان عصي على الفتنة الداخلية
تحت عنوان "لبنان عصي على الفتنة الداخلية" قالت صحيفة (كيهان): تحاول بعض الدول الاقليمية ومنذ مدة ليست قصيرة ان تدخل لبنان عنوة في الصراع الدائر مع الارهاب والارهابيين ويقع هذا الامر ضمن المخطط العام الذي كان يستهدف مثلث المقاومة ايران ولبنان وسوريا، ولما فشلوا في كسر أي من اضلاع هذا المثلث خاصة بعد حرب ظالمة امتدت الى اربع سنوات ونيف في سوريا، من اجل الوصول الى هذا الهدف الا انهم واجهوا الفشل الذريع واعترفوا بأن الازمة في سوريا لا يمكن ان تحل بالسلاح. لذلك تحاول المجاميع الارهابية ان تجد لها ملاذاً قد يقيها حالة الانهيار الذي بدت تظهر ملامحه عليها. لذلك وجدوا في لبنان الارض الرخوة التي يمكن ان تكون خير موقع لهذا الملاذ.
وتضيف الصحيفة: من الملاحظ ان التفجيرات الاخيرة قد جاءت عقب اللقاء الذي تم بين حزب الله والمستقبل وان عملية جبل محسن التي تبنتها المجموعات الارهابية خاصة جبهة النصرة التي تمولها السعودية تعكس ان الهدف منها شق الصف الوطني اللبناني والذهاب بهذا البلد نحو فتنة طائفية عمياء لا تبقي ولاتذر. الا ان تجربة لبنان وخلال فترة الحرب على سوريا اكدت ان هذا البلد وبفضل وعي ابنائه لا يمكن ان يقع في الفخ والمنزلق الذي يريده له الاعداء.
حقيقة يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار
تحت عنوان "حقيقة يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار" قالت صحيفة (سياست روز) : مع ان الرياض تعتبر المسبب الاساس لانخفاض اسعار النفط وانتاجها لاكثر من 9 ملايين برميل في اليوم، الا ان هناك حقائق لابد من التذكير بها تعتبر السبب الأساس لانخفاض اسعار النفط. فالسعودية التي تواجه سلسلة تحديات داخلية من قبيل تدهور صحة الملك عبد الله، واخرى خارجية تتمحور حول الصراع على زعامة الدول العربية ولعب دور اساس في المعادلات الدولية، قامت بهذه الخطوة باملاءات غربية صهيونية. لا يخفى ان الغرب الذي لم يفكر سوى بمصالحه لن يهمه تبعات هذه الاملاءات على مكانة السعودية في محيطها العربي.
وتضيف الصحيفة: لاشك ان المستفيد الاساس من انخفاض اسعار النفط هو الغرب دون غيره، وذلك لتحقيق اهداف اقتصادية داخلية والاستمرار في سياساته لانزال الضغوط الاقتصادية على باقي الدول لفرض سلطته عليها. والسؤال المطروح هو لماذا يسعى الغرب الى جعل اسم السعودية محوراً لتحركاته؟
وفي الجواب قالت الصحيفة: لاشك ان قسماً من هذا المخطط يأتي لرفع مكانة السعودية لدى الرأي العام العالمي للتغطية على فشل سياسات الرياض والقمع الذي تمارسه بحق شعبها. والنقطة الثانية هي ان الغرب ومن خلال تسليط الضوء على اسم السعودية يسعى لإبعاد الانظار عن نفسه وتلميع صورته لدى الشعوب الاسلامية اي حرف الانظار عن عدو الاسلام الاول يعني امريكا والكيان الصهيوني، صوب السعودية التي قامت بخفض اسعار النفط بأوامر امريكية.
العد العكسي لصراع السلطة في السعودية
تحت عنوان "العد العكسي لصراع السلطة في السعودية" قالت صحيفة "اطلاعات": صعد تدهور صحة الملك السعودي من الاحتمالات بشأن اندلاع صراعات داخل العائلة الحاكمة وتأثيراتها على اسعار النفط، والتي قد تدفع بامريكا للتدخل لحل ازمة صراع السلطة. فتزامنا مع تدهور صحة الملك ونقله الى المستشفى تزداد الشكوك حول الملك القادم والذي سيكون بلاشك سلمان بن عبد العزيز، ونظرا لاصابته بمرض الزهايمر لذا فان الجماعات المحيطة بسلمان تسعى لبذل المستحيل لتعيينه ملكاً للسيطرة على الامور ونهب الاموال قبل فوات الاوان.
وتضيف الصحيفة: ان السعودية التي تعتبر في مقدمة الدول المصدرة للنفط في العالم ستشهد فراغاً في السلطة بوفاة ملكها عبد العزيز وينعكس على بعض الاوساط الدولية خصوصاً ما يرتبط بالطاقة. ونظراً لأن الرياض كانت دوماً بصدد التحكم بأسعار النفط ومواجهة الدول الكبرى في المنطقة كالجمهورية الاسلامية في ايران. لذا فان التحولات المحتملة والصراعات حول منصب الملك القادم ليس فقط ستحول دون تمكنها من تحقيق هذا الهدف فحسب، بل انها قد تتسبب بارتفاع اسعار النفط اكثر مما كانت في السابق. الامر الذي سيدفع بامريكا التي تدعي عدم التدخل في الشأن الداخلي لدول المنطقة الى التدخل بصورة سافرة في السعودية لحل الازمة التي ستشهدها بالسعودية بعد وفاة الملك عبد الله.
كلمات دليلية