ماكين وإهانة القوات العراقية
Dec ٢٩, ٢٠١٤ ٠٠:٠٥ UTC
-
السناتور الجمهوري جون ماكين اصيب بصدمة كبرى
في مطالعتنا للصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم نقرأ العناوين التالية: ماكين وإهانة القوات العراقية، أفول "داعش" في ارض الشام، الناتو بدل الإرهاب.
ماكين وإهانة القوات العراقية
نبدأ مع صحيفة (كيهان العربي) التي قالت تحت عنوان "ماكين وإهانة القوات العراقية": أصيب السناتور الجمهوري جون ماكين بصدمة كبرى عندما طرق سمعه خروج القوات الامريكية من العراق، اذ كان يؤكد ان الهدف من احتلال امريكا للعراق هو البقاء لاكثر من مائة عام كما خطط له، وهذا المهووس يحط رحاله اليوم في العراق وقد اصابه انتصار القوات العراقية وابناء الحشد الشعبي على التنظيم الارهابي "داعش" المدعوم من قبل استخبارات بلده، بحالة من عدم التوازن والوضوح في الرؤيا بحيث اخذ يطلق تصريحات تعكس اصابته بحالة من العمى والصمم، وتنم عن حالة من القلق والارباك والذي وجه فيه اهانة مباشرة للجيش العراقي عندما اطلق عليه وصفاً بأنه غير كفوء.
تضيف (كيهان العربي): ان تصريح الصهيوني ماكين قد واجه الاستهجان والاستهزاء من قبل العراقيين واعتبروه أنه كان يتوقع من خلال هجمة "داعش" المنظمة والمخطط لها في دوائر استخبارات واشنطن ان تضع العراق في عنق الزجاجة بحيث يضطر وحسب الاتفاقية الامنية الطلب من واشنطن ان ترسل قواتها لتدخل من الشباك بعد ان خرجت من الباب ليتحقق الحلم الامريكي باحتلال البلد من جديد، لذا فان تصرفات امثال المتصهين ماكين وغيرهم ينبغي ان تواجه بالرفض وعدم القبول خاصة من الحكومة العراقية التي تريد أن يبقى العراق موحداً أرضاً وشعباً وأن لا يفسحوا المجال لأمثال هؤلاء القتلة ان يتدخلوا في الشأن العراقي الداخلي وان يقطعوا أرجهلم من أن تدنس أرض العراق بعد اليوم.
تدخلات أمريكا الجديدة
وأما (سياست روز) فقد قالت تحت عنوان "تدخلات أمريكا الجديدة": في الوقت الذي حقق الجيش العراقي والقوات الشعبية انتصارات كبرى على العصابات الارهابية، اكدت مصادر خبرية وبالوثائق قيام امريكا بتحركات كبرى لتدارك الموقف وانقاذ الارهابيين، من قبيل القاء الطائرات الامريكية السلاح الى العصابات الارهابية للملمة شتاتها المنهار، واجتماع السناتور الامريكي ماكين في بغداد برؤساء بعض العشائر الساكنة غرب العراق وإطلاق الوعود بتسليحها لزرع بذور الفتنة بين السنة والشيعة والكرد، وهو ما يشكل حالة خطرة لا ينبغي للحكومة العراقية السكوت عنها او تجاوزها لانه وبهذا السلوك يعكس انه يريد تمزيق العراقيين وتشتيت وحدتهم. واللافت ان ماكين كان قد عقد في السابق اجتماعات مماثلة مع المدعو ابو بكر البغدادي (زعيم عصابات داعش) وعناصر حزب البعث المنحل، وفي اوكرانيا التقى بالجماعات المسلحة لتحريضها ضد روسيا، ما يعني ان ماكين اينما حل فانه مدفوع من حكومته بصفته رجل نفاق وتحريضات وتأجيج الأزمات.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو ماذا تهدف امريكا من تحركاتها لتسليح العشائر السنية في العراق؟
وفي الجواب قالت الصحيفة: لاشك ان السر يكمن في انجازات القوات العراقية والحشد الشعبي التي تلاحق العصابات الارهابية وتكبدها خسائر فادحة. فامريكا لا تطيق انتصارات الشعب العراقي على الارهاب، وتبذل الجهود لإبقاء نار الحرب حامية للضغط على الحكومة العراقية وارغامها على طلب العون من امريكا. بمعنى آخر ان امريكا ليست المنقذة للشعوب كما تدعي. وان تحركاتها في مختلف دول العالم تأتي فقط في اطار الحفاظ على مصالحها لا غير.
أفول داعش في أرض الشام
صحيفة (حمايت) قالت تحت عنوان "أفول داعش في أرض الشام": لا شك ان ابرز العوامل التي ساهمت في انهيار وهزيمة عصابات "داعش" البعثية الوهابية الارهابية في العراق وسوريا هي ان حماة هذه العصابات والمؤسسين لها اي الصهاينة والغرب اخطأوا الحسابات وكانوا يجهلون حقيقة سكان المنطقة. فتلبية الجماهير العراقية من مسلمين سنة وشيعة وغير مسلمين من مسيحيين وايزديين لفتوى المرجعية الدينية المتمثلة بآية الله العظمى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي ضد "داعش" كان له الاثر البالغ في تجمع اكثر من مليون ونصف المليون شاب عراقي لحمل السلاح دفاعاً عن اهالي المدن الغربية في العراق، وكبدوا العصابات الارهابية خسائر باهظة، خصوصاً بعد الدعم الذي قدمته الجمهورية الاسلامية للمجاهدين العراقيين.
وتضيف الصحيفة: من العوامل التي اثرت في انهيار وهزيمة عصابات "داعش" هي وقوف الرأي العام العالمي الى جانب الشعب العراقي بعد ان شاهد كيف ان الارهابيين يقتلون ويذبحون المدنيين، واليوم وبعد وقوف العالم الى جانب الشعب العراقي بانت الهزيمة الكبرى في صفوف الارهابيين بحيث انهم باتوا اليوم محاصرين على بقع صغيرة في المناطق الحدودية بين العراق وسوريا، وهم على موعد مع تلقي الضربة القاضية من الشعب العراقي بكل اطيافه لانهاء مقولة "داعش"، وتوجيه رسالة تحذير للغرب والرجعية العربية من مغبة التدخل من جديد في العراق.
الناتو بدل الإرهاب
تحت عنوان "الناتو بدل الإرهاب" قالت صحيفة (جوان): في اطار العقيدة العسكرية الجديدة لروسيا، والتي وقع عليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تم التأكيد فيها بعد التعديلات التي طرأت عليها على أن توسع حلف شمال الأطلسي يعد واحداً من الأخطار الخارجية الرئيسة، بعد ان كان الارهاب الخطر الاساس بالنسبة لروسيا. ومن ابرز التغييرات التي شهدتها العقيدة الجديدة هي اشارتها الى السلاح الستراتيجي الروسي وعلى الخصوص السلاح النووي. اذ ان موسكو اكدت على انها ستستخدم السلاح النووي مقابل اسلحة الناتو التقليدية ام النووية. اي ان روسيا التي كانت تشير الى انها تبحث استخدام السلاح النووي اذا ما تعرضت لهجوم نووي في عقيدتها العسكرية السابقة، اكدت في عقيدتها الجديدة بانها تحتفظ لنفسها بالحق في استخدام ترسانتها النووية اذا ما تعرضت هي او احد حلفائها لعدوان خارجي. وهي رسالة تحذير للغرب من مغبة التدخل في اوكرانيا اوالاقتراب من حدود روسيا خصوصاً في منطقة القطب الشمالي الغني بالثروات الطبيعية الذي تخطط امريكا عاجزة لفرض وجودها هناك. وفي هذا السياق اعلنت عن قرارها تشييد 13 قاعدة عسكرية جوية في تلك المنطقة، وعشرة قواعد رادارية واطلاق الصواريخ، ما يعني ان الكريملين اعطى الجيش الروسي الضوء الاخضر للوقوف بوجه زحف الناتو صوب القطب الشمالي.
كلمات دليلية