ثورة داعش على اولياء النعمة
Jan ١٠, ٢٠١٥ ٢٣:٠٠ UTC
-
الهجوم على صحيفة شارلي ايبدو في باريس
ابرز ما نطالعه في الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الأحد: ثورة داعش على اولياء النعمة، اين تكمن جذور المشكلة؟ وافغانستان والعبور من هاوية تقاسم السلطة
تحت عنوان "ثورة داعش على اولياء النعمة" نشرت صحيفة (حمايت) مقالا جاء فيه: الخطا الكبير الذي وقع فيه الغرب هو انه كان يتصور بان العصابات الارهابية التي أسسها وارسلها الى الشرق الاوسط للبطش بشعوبها، يمكن التحكم بها عن بعيد لتحريكها ضمن دائرة جغرافية محدودة، الا ان العصابات الارهابية سرعان ما تتمرد على اولياء نعمتها عندما تشعر بخطر انقطاع الدعم عنها. لذا فان امريكا التي شهدت احداث دامية عام 2001 لابد لها ان تتعظ من دروس الماضي وتتوقف عن ارسال آفة الارهاب الى البلدان الاسلامية. فعصابات داعش التي اسستها امريكا وتلقت الدعم المالي واللوجستي من السعودية وتركيا وقطر؛ وانفقت عليها هذه الدول اكثر من 36 مليار دولار ، بدأت اليوم تكرس مساعيها لمهاجمة الدول الغربية. ومن خلال الهجوم الارهابي الجديد في باريس ثبت للغرب بانه اضعف مما كان يتصور؛ ما يعني ان على الغرب والامم المتحدة ان تعيد النظر في سياساتها ازاء العصابات الارهابية وتعمل بجدية كاملة للتعاون مع دول الشرق الاوسط لمحاربة الارهاب . كما أن على الغرب واذا كان صادقا في تجنيب شعوبه خطر الارهاب، أن يغير من سياساته ويتعاون بشكل جاد وحقيقي مع دول المنطقة لبتر جذوره ، والعمل لعقد مؤتمر دولي شامل بحضور كافة الدول التي كانت ضحية الارهاب الغربي لوضع الستراتيجيات الكفيلة بمحاربة الارهاب الدولي .
اين تكمن جذور المشكلة؟
تحت عنوان "اين تكمن جذور المشكلة؟" قالت صحيفة (همشهري): بعد الاحداث الدامية في باريس ومقتل 12 شخصا على يد متطرفين خلال الهجوم على مجلة ايبدو الساخرة، طرحت الكثير من الرؤى في الصحف الغربية أفكارا تمحورت اغلبها حول محاربة المسلمين من قبيل تحديد هجرة المسلمين الى فرنسا ومراقبة المهاجرين المسلمين واعدام الفاعلين، والتدخل العسكري وما شاكل، وذلك للحد من هجمات العصابات الارهابية التي كانت فرنسا ضالعة في تاسيسها.
وتضيف الصحيفة: لقد اوجدت احداث فرنسا حالة من المواجهة بين القيم الغربية والقيم الدينية، خصوصا في الاوساط الاجتماعية والاعلامية الغربية، واستغل الغرب الفرصة ليعتبر احداث باريس بانها تحركات للمتطرفين لقمع حرية التعبير والفكر. الا ان ما شهدته اوروبا خلال الاعوام الاخيرة بقيام النازيين الجدد بمهاجمة المساجد ودور العبادة التابعة للمسلمين قد مهد لظهور موجة من اليمنيين المتطرفين في اوروبا والتي اثارت الشكوك حول ثقافة الاحترام المتبادل والديمقراطية التي يتشدق بها الغرب ويطبل لها منذ عقود، ويدعي الغرب ايضا دفاعه عن فكر المواطنة العالمية، ويرفض الاستهزاء بالمعتقدات الدينية. ومع ان الانسانية ترفض الجرائم التي ترتكبها عصابات داعش الارهابية، بذريعة معاقبة المستهزئين بباقي الاديان والمعتقدات، لذا فان المهاجمين لمجلة شاري ايبدو لن يحملوا اي ثقافة ولن ينتموا لاي دين او مذهب. كما ان محاربة الغرب للثقافات والمذاهب تحت عنوان حرية التعبير، مهدت للمتطرفين اشعال الاوضاع وتحويل العالم الى جحيم ، وتحول القرية الفاضلة في نظر الغرب الى كابوس.
هذه بضاعتكم ردت اليكم
واما (كيهان العربي) فقد قالت تحت عنوان "هذه بضاعتكم ردت اليكم": لايختلف اثنان في هذه المعمورة على ان اقتحام صحيفة "شارلي ايبدو" عملية ارهابية بامتياز ومدانة ومرفوضة وفقا لجميع المعايير الانسانية والاعراف والقوانين الدولية وان طهران كانت السباقة للتنديد بهذه العملية البربرية الجنونية مع توالي جميع الدول والحكومات ومنظمات المجتمع المدني التنديد بالحادث. وهذا امر طبيعي وموقف انساني يسجل للتاريخ. لكن المدهش وغير الطبيعي ان تستيقظ فرنسا ومسؤوليها من هول هذه الجريمة وكانهم ابرياء لم يسمعوا بشيء اسمه الارهاب ليقيموا الدنيا ولم يقعدوها لاستغلال هذا الحادث لتحقيق اغراضهم السياسية والتغطية على دورهم في الترويج للارهاب في سوريا وقبل ذلك في ايران حيث لازالت فرنسا تحتضن زمرة خلق الارهابية وتقدم لها انواع الدعم مع وجود آلاف الوثائق الدامغة والموثقة لما ارتكبته هذه العصابة من عمليات ارهابية حصدت ارواح الالاف الايرانيين وفي مقدمتهم العشرات من رجال الثورة بمن فيهم العديد من ائمة الجمعة الطاعنين في السن.
وتضيف كيهان العربي: ان الساسة الفرنسيين امام احراج شديد وهذا التساؤل الكبير من قبل الرأي العام الفرنسي: ما هو جوابكم وانتم شركاء في هذه الجريمة لدعمكم الارهاب في سوريا من خلال التحريض والتجنيد؟ وليست دعوة الرئيس هولاند للتظاهر اليوم في فرنسا والتركيز على وحدة الشعب الفرنسي ومشاركة بعض زعماء القارة الاوروبية فيها الا هروبا الى الامام ولحرف انظار الشعب الفرنسي عن السياسات الخاطئة التي انتهجها لتشجيع الارهاب في سوريا على انها ثورة والتي كانت احدى نتائجها العملية الارهابية التي تعرضت لها "تشارلي ابيدو".
افغانستان والعبور من هاوية تقاسم السلطة
تحت عنوان "افغانستان والعبور من هاوية تقاسم السلطة" قالت صحيفة (قدس): رغم مرور عدة اشهر على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في افغانستان والوعود التي قدمها اشرف غني وعبد الله عبد الله بتشكيل الحكومة وضغوط البرلمان ووسائل الاعلام الا انه لاتوجد الى الان بوادر بشان تشكيل الحكومة الجديدة. ومع ان ذلك يعزى الى الخلافات بين غني وعبد الله، الا ان الحقيقة شئ اخر فسبب التاخير يعود الى الجماعات التابعة لهؤلاء والشروط التي تفرضها، اذ ان لكل من غني وعبد الله جماعات نافذة وحقوقية تقف بقوة للمطالبة بالحصص في الحكومة القادمة، فضلا عن الخلافات داخل المجموعة التابعة لكل من المسؤولين. ما يعني انه لو كان احد المنافسين قد اقصي بعد الانتخابات، لما كانت هذه المجاميع تطالب بحصص وتفرض شروطها كما تفرضها اليوم. فالانتخابات الافغانية ومع انها استغرقت وقتا أكثر من جميع الانتخابات في العالم، فانها شهدت فوز المرشحين الاثنين بفعل التدخل الامريكي لتشهد افغانستان هذه الحالة التي تعاني منها حاليا.
كلمات دليلية