اليمنيون والفخ الأمريكي
Jan ٢٦, ٢٠١٥ ٠٣:٣١ UTC
-
رغم توقيع اتفاق الشراكة باليمن قبل فترة الا ان الاوضاع تأزمت
أبرز ما نطالعه في الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: اليمنيون والفخ الأمريكي. درس لأوباما. السعودية وازمة انتقال السلطة.
اليمنيون والفخ الأمريكي
ونبدأ مع (كيهان العربي) التي نشرت مقالاً تحت عنوان "اليمنيون والفخ الأمريكي جاء فيه": من اجل تعقيد المشهد السياسي والاجتماعي في اليمن، انبرت بالامس واشنطن وعلى لسان بعض مسؤوليها الامنيين إلى الاعلان عن تجميد بعض جهود مكافحة الارهاب في اليمن في الوقت الحاضر معللة هذا القرار بالقول "ان انهيار الحكومة اليمنية المدعومة من الولايات المتحدة اصاب حملة مكافحة الارهاب بالشلل، كما منيت مكافحة واشنطن لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب بنكسة كبيرة".
ومن الطبيعي ان الذي يقرأ ويستمع لهذا التصريح تصيبه حالة من الاستهجان لان واشنطن هي التي افرجت عن القادة الارهابيين في غوانتانامو وارسلتهم الى اليمن وكذلك السعودية قد ضخت بالكثير من الارهابين من السعودية واستجلبت بعضهم من افغانستان وباكستان وتحت غطاء طلبة علوم دينية وركزتهم في المحافظات المحاذية لمعقل الحوثيين في صعدة لهدف استراتيجي وهو ما كشفته بالامس واشنطن وبوضوح، ألا وهو الذهاب بهذا البلد الى الاقتتال الداخلي كبداية لتقسيم هذا البلد.الا ان الحوثيين والقوى الوطنية اليمنية قد افشلت هذا المخطط الامريكي الخليجي من خلال اتفاق السلم والمشاركة مع حكومة هادي.
وفي نهاية المطاف لابد لنا من التأكيد انه ولا سامح الله وفيما اذا لم تحل الاوضاع وبصورة هادئة من خلال توافق جميع القوى الوطنية اليمنية، فان البلد سيذهب الى الحرب الاهلية. والتي من المؤكد انها سوف لن تبقى محصورة في حدود هذا البلد، ولابد ان شرارتها ستنتقل الى الدول العربية بالخليج الفارسي ومن الطبييعي فانها لا تبقي ولا تذر.
درس لاوباما
تحت عنوان "درس لاوباما" قالت صحيفة (سياست روز): اعلن الكيان الصهيوني مؤخراً عن إلغاء مفاوضات التسوية مع السلطة الفلسطينية. وقد تزامن الاعلان مع تأكيده على الاستمرار في بناء المستوطنات باعتباره مبدأ لن يتخلى عنه الصهاينة، ودعوة اوروبا للعب دور اكبر في قضايا الشرق الاوسط. وهي تحركات تشير الى معارضتها لسياسات البيت الابيض. وقد تجلت هذه التحركات عند الاعلان عن قبول نتنياهو القاء كلمة في مجلس الشيوخ الامريكي بطلب من رئيس المجلس الذي ينتمي الى الحزب الجمهوري. اي ان خطوة نتنياهو ستقع دون اي تنسيق مسبق مع البيت الابيض وشخص الرئيس الامريكي.
وتضيف الصحيفة: في مقابل هذه التصرفات من الصهاينة وتجاوزهم لاوباما، نشاهد ان الرئيس الامريكي لن ينفك عن كيل المديح للصهاينة وتأكيده على وقوفه الى جانبهم بكل ثقله. اي ان اوباما الذي يواجه اليوم ضغوطاً من الجمهوريين والصهاينة لن يتعظ من دروس الماضي. ولن تنتهي به الامور عند هذا الحد فقد اعلن أنه سيقف مع الكيان الصهيوني امام ايران والمقاومة.
السعودية وأزمة انتقال السلطة
تحت عنوان "السعودية وأزمة انتقال السلطة" قالت صحيفة (قدس): من الطبيعي ان تشهد السعودية ازمة انتقال السلطة بسبب وجود 12 من ابناء عبد العزيز على قيد الحياة ووجود قرابة 6 الاف امير من العائلة يحلمون كلهم برأس الهرم. ولهذا السبب شكلت امريكا لجنة من كبار خبرائها بعد تدهور صحة عبد الله لبحث نقل السلطة في هذا البلد النفطي. وقد اجتمعت اللجنة بمجلس شورى البيعة الذي أسسه الملك السابق عبد الله والذي يضم 36 شخصاً لبحث نقل السلطة بعد وفاته والحد من بروز الصراعات. والغرض من تشكيل امريكا للجنة نقل السلطة واضح فواشنطن التي تدعم مقرن ومحمد بن نايف المقربين منها، عمدت إلى تعيينهما الى جانب الملك سلمان المصاب بمرض الزهايمر، لضمان تنفيذ سياسات واشنطن بحذافيرها. الا ان هذه التعيينات التي قررتها اللجنة الامريكية لنقل السلطة قد اثارت حفيظة باقي ابناء عبد العزيز كطلال بن عبد العزيز الذي ينتمي الى قبيلة الشمري وترفضه امريكا لافكاره اليسارية، واخرجته من قائمة المرشحين لمنصب الملك في المستقبل.
وتضيف الصيحفة: بوفاة الملك عبد الله وانتهاز الملك الجديد سلمان الفرصة لإبعاد العديد من الامراء من قبيلة الشمري التي ينتمي طلال اليها، ستتدهور الاوضاع بنحو او آخر بحيث ستنذر ببروز خلافات قبلية في المستقبل القريب. بدليل ان ابناء قبيلة طلال بن عبد العزيز سرعان ما تركوا مقبرة الملك عبد الله فور دفنه.
سياسات السعودية الخارجية في الماضي والحاضر
واما صحيفة (ايران) فقد علقت على سياسات السعودية الخارجية في الماضي والحاضر فقالت: امتازت سياسات الملك السعودي السابق عبد الله بوضع العقبات في طريق بلدان العالم الاسلامي بحيث باتت المقاومة تشكل الكابوس الاكبر له. وعلى الصعيد الداخلي لم يحرك عبد الله ساكناً سوى انه اعتمد سياسة القمع وتكميم الافواه. فالملك السعودي ومع انه رفع راية الاصلاح في بداية توليه الحكم، إلا ان الاصلاحات التي كان يعتقد بها لم تغير شيئاً من اوضاع السعودية الداخلية، وعلى الصعيد الخارجي فان الاصلاحات التي كان يتشدق بها تمحورت حول انعاش الجماعات المتطرفة وتضعيف الوحدة والانسجام بين الدول الاسلامية، فضلاً عن تعزيز قوة الكيان الصهيوني على حساب الشعب الفسطيني.
لذا فانه وبعد وفاة الملك السعودي وتولي سلمان المصاب بمرض الزهايمر للحكم، لن يمكن له ان يغير من اوضاع البلد وسياساتها الداخلية والخارجية، ونظراً لكونه محافظاً ويخشى الاصلاحات السريعة في البلد ، لذا فان السعودية ستبقى على حالها وانه سيستمر في تنفيذ سياسات سلفه ولكن بنوع من الحذر.
كلمات دليلية