القنيطرة وشبعا الرسالة العملية
Feb ٠٢, ٢٠١٥ ٠٣:٢٤ UTC
-
ميزان القوى تحول لصالح قوى المقاومة الاسلامية في المنطقة
أبرز العناوين التي طالعتنا بها الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: "القنيطرة وشبعا الرسالة العملية"، "إنذارات المقاومة"، "واشنطن والتفاوض مع داعش" و"السياسات البريطانية الخرقاء".
نبدأ مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت عنوان "القنيطرة وشبعا الرسالة العملية": مثلما عاهدنا الأمين العام لحزب الله لبنان فقد تحدث بثقة ووضوح تامّين عن الرد على جريمة الكيان الصهيوني في القنيطرة، وكان وضوح سيد المقاومة في رسم صورة الوقائع كافياً، ليدرك العدو انه أمام إرادة راسخة لم يعد بمقدوره ان يباغتها بعد اليوم بحماقاته. وقد وصف السيد نصر الله الاحتلال بانه جرثومة فساد ورمز غطرسة واستكبار، لاستهتاره بجميع القواعد الدولية وبحقوق الانسان سيما في فلسطين المحتلة، ومما لاشك ان المقاومة الاسلامية، التي خاضت الكثير من المعارك مع الصهاينة المحتلين باتت اليوم جاهزة لكل شيء، بعد تحول ميزان القوى لصالحها في المنطقة. وعلى العدو الصهيوني ان يعرف حجمه وحجم من معه، قبل ان يفكر بارتكاب حماقة تجعله يعض أصابع الندم. فتأكيد السيد نصر الله على ان امتزاج الدم الايراني واللبناني في القنيطرة، يعبر عن وحدة المعركة والمصير، فيه الكثير من الدلالات، على الاحتلال الصهيوني ان يدرجها في حساباته ليدرك ان المقاومة إمتدت في المنطقة الى حد بعيد. وان ردها على أي جريمة سيكون واحداً وساحقاً، وليس العدو من سيختار مكانه وساعته.
إنذارات المقاومة
تحت عنوان "انذارات المقاومة" قالت صحيفة (جام جم): شكلت العملية البطولية لرجال المقاومة اللبنانية في مزارع شبعا وتدمير قافلة عسكرية صهيونية رسائل مهمة، الأولى كانت للصهاينة المحتلين. فالمقاومة اكدت ان زمام المبادرة بيدها وهي التي تعين الوقت والزمان المناسبين للرد على الاعتداءات الصهيونية، وان الرد يكون فوراً وبصورة مذهلة.
واضافت الصحيفة: الرسالة الثانية مفادها بأنه لا فرق لدى المقاومة بين الكيان الصهيوني والجماعات الارهابية المتطرفة فكلاهما اعداء للمقاومة، فالمقاومة وخلال السنوات الاربع الماضية كانت ولاتزال تقاتل هذه العصابات الارهابية في سوريا ولبنان. لذا فان المقاومة بعمليتها البطولية وجهت تحذيراً للجماعات المسلحة مفادها بأن المقاومة توجه صفعة مؤلمة الى الصهاينة الذين هم اولياء نعمة العصابات الارهابية المسلحة متى ما شاءت.
وتابعت: والرسالة الثالثة هي انذار للغرب واذنابهم من الرجعية العربية، الذين اسسوا وبمساعدة الصهاينة العصابات الارهابية للقضاء على المقاومة وفرض سلطة الغرب على المنطقة. الا ان المقاومة اكدت جهوزيتها وعزمها على الرد على كل من تسول له نفسه المساس برجالها بعد اليوم.
واشنطن والتفاوض مع "داعش"
صحيفة (كيهان العربي) نشرت مقالاً تحت عنوان "واشنطن والتفاوض مع داعش" تناولت فيه تصريحات وزير الدفاع الامريكي السابق هيغل بشأن ايجاد اتفاق سياسي مع عصابات "داعش" فقالت: بعد تصريح هيغل، هل واشنطن تريد ان تحارب "داعش" ام تفاوضها؟ فاذا كان الاول وهو محاربة "داعش" فان كلاً من الحكومتين العراقية والسورية قد اغلقتا الطريق على واشنطن من خلال ما حققتها قواتها العسكرية والبشرية في محاربة عصابات "داعش" وإلحاق الهزائم بها. إذاً فالجانب العسكري يؤدي دوره بنجاح بحيث ان ارسال قوات امريكية اصبحت غير ذات جدوى، الا اذا تريد امريكا تثبيت قدمها في العراق من خلال ايجاد قواعد عسكرية لتكون بديلة لتنظيم "داعش". واما الذهاب للحل السياسي كما يدعي هيغل، فالسؤال هنا هو ان عصابات "داعش" لم تكن تنظيماً خرج من رحم الشعبين العراقي والسوري ولم تكن لهم قيادة سياسية، وهي عصابات تضم في صفوفها المرتزقة الذين استجلبوهم من 83 دولة. لذا فاين هي نقطة الالتقاء مع هذه العصابات ليمكن التفاوض معها؟ وهل تخطط واشنطن لاستقطاع ارضاً من العراق وسوريا وتحقق امال عصابات "داعش" لتشكل عليها "دولة الخلافة" التي دعا اليها؟
وتضيف الصحيفة: لذا فإن التخبط الامريكي في هذا الامر جاء نتيجة طبيعية للهزيمة المنكرة التي مني بها تنظيم "داعش" الارهابي وكل المجاميع الارهابية وفي أي بلد كان.
السياسات البريطانية الخرقاء
صحيفة (سياست روز) قالت تحت عنوان "السياسات البريطانية الخرقاء": كانت السياسات البريطانية ومنذ بروزها كاستعمار خبيث تعتمد مبدأ التفرقة وافتعال الازمات والنعرات الطائفية، ومن هذه السياسات هي العمل على ايجاد التغييرات الديموغرافية في البلدان التي تشكل خطراً على مصالحها او تسعى لاقتحامها لنهب ثرواتها. ففي ايرلندا عمدت لندن على ايجاد تغييرات ديموغرافية لاشعال فتيل الحرب بين المسيحيين البروتستانت والكاثوليك ليتقاتلوا وتتهمش قضية المطالبات بالاستقلال. وفي فلسطين المحتلة شجعت بريطانيا وبعد تشكيلها للكيان الصهوني، اليهود على الهجرة الى ارض فلسطين، وهكذا الحال في البحرين فقيام ال خليفة بتجنيس الاجانب من المطرودين من بلدانهم كالبعثيين والباكستانيين والهنود، جاء بأوامر وإشارات بريطانية لإشعال الحرب بين النظام والشعب وحرف الانظار عن مخططات بريطانية بتشييد القاعدة العسكرية البحرية هناك.
واضافت الصحيفة: وفي منطقة البلقان شاهد العالم كيف ان بريطانيا حرضت الصرب على مهاجمة المسلمين وتسببت بقتل اكثر من 8 الاف منهم وتشريد عشرات الالاف لتتغير الكفة لصالح الصرب. وفي العراق فإن ادخال عصابات "داعش" الارهابية المسلحة الى المناطق الغربية للعراق يعتبر مخططاً بريطانياً لتحريض السنة على الحكومة العراقية الشيعية واشعال الحرب الشيعية السنية تمهيداً لتقسيم هذا البلد وارغام الحكومة على طلب المعونة من القوات الاجنبية. اي ان الشعب العراقي اصبح ضحية السياسات البريطانية الخرقاء التي تتسبب بقتل الالاف وتشريد عشرات الالاف من مدنهم وجردوا من حياتهم اليومية. ليتسنى لبريطانيا وامريكا نهب ثروات العراق النفطية براحة بال.
كلمات دليلية