رسالة المناورات
Mar ٠١, ٢٠١٥ ٠٣:٢٣ UTC
-
المناورات مثلت اكثر من رسالة الى امريكا وحلفائها بشان قوة ايران
ابرز العناوين التي طالعتنا بها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الاحد: "رسالة المناورات"، "داعش، أجندة صهيونية"، "ماذا يريد سلمان واردوغان" و"أنقرة وفضيحة التعاون مع الارهاب".
تحت عنوان "رسالة المناورات" تناولت صحيفة (خبر) المناورات الموسعة للقوة البحرية التابعة لحرس الثورة الاسلامية في ايران في مضيق هرمز الاستراتيجي والرسالة الايرانية للجهات المعنية فقالت: كشفت ايران الاسلامية في مناورات الرسول الاعظم (ص) البحرية التي جرت في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجية عن جاهزية القوة البحرية للحرس الثوري. فقيام هذه القوات بتدمير نموذج مماثل لحاملة الطائرات الامريكية نيميتز، مع انه يشكل اكثر من رسالة الى امريكا وحلفائها بشان قوة ايران، فانه زاد من حساسية سوق الطاقة والمخططين لمؤامرة خفض اسعار النفط في العالم، فضلا عن تاثيرات مباشرة ستتركها على المفاوضات النووية بين ايران و5+1 والتي تمر في مرحلة بالغة الحساسية. ولا يخفى ان المناورات جرت بعد يومين فقط من اطلاق المسؤولين الامريكان والصهاينة اسطوانة تهديداتهم المتكررة والمشروخة بخصوص اعتماد الخيار العسكري في حالة فشل المفاوضات النووية.
وتضيف الصحيفة: ان ايران افهمت الغرب من خلال المناورات بانها لم تدخل المفاوضات ولم تواصلها خوفا من الضغوط الغربية او تبعاتها، بل انها دخلت المفاوضات من موقع قوة اولا، وانها بصدد الحوار بلغة المنطق والحنكة السياسية ثانيا. اي ان ايران اكدت على انها تعتبر قوتها العظيمة دعما للدبلوماسية المنطقية؛ وأن على الغرب وحلفائه ان يُدركوا مكانة ايران الجيوستراتيجية وقدرتها على الدفاع عن حدودها واستقلاليتها؛ والاهم من كل ذلك ان ايران اكدت لامريكا والصهاينة بانها هي المعنية فقط بالحفاظ على أمن اكبر شريان للنفط في العالم وان مسؤولية الدفاع عن هذا المضيق بيدها، وان اية مغامرة او حماقة يرتكبها الغرب لاختبار قوة ايران فان تداعيات ذلك ستكون خطيرة وخصوصا على اسواق الطاقة في العالم.
داعش أجندة صهيونية..!!
تحت هذا العنوان قالت صحيفة (الوفاق): مما لا شك فيه ان الارهابيين التكفيريين ينفذون أجندة صهيونية نسجت خيوطها الدوائرُ المعادية للاسلام في إطار ما يعرف بـ "اسلاموفوبيا"، وهذا ما تشير إليه كل الدلائل الميدانية والنظرية التي كشفت عنها ممارسات عصابة "داعش" الارهابية، التي يعالج الكيان الصهيوني جراحاها، ويحاربها التحالف الدولي أو بالأحرى الغربي على صفحات الاعلام. وفي ضوء كذلك من حق الصهيونية العالمية ان تطير فرحا بما تمارسه العصابات الارهابية من القتل والإبادة وذبح وحرق الأبرياء بدعوى الكفر والخروج عن الدين ورفض مبايعة قادة العصابة المجرمين.
فقد أضافت "داعش" وبإيعاز من أسيادها، صفحة سوداء أخرى الى سجلها الإجرامي، بجريمتها بحق التراث الانساني والحضارة العريقة لبلاد الرافدين، لتروي عطشها بتجفيف منابع الحضارة الانسانية التي تذكر المرء بتأريخه ومراحل تطوره وتدعوه للفخر بما تركته الأجيال السابقة. فإن تدمير الآثار التأريخية في متحف الموصل التي تعد ملكا للانسانية جمعاء، جريمة ليس بعدها جريمة، وهي اشبه ما يكون بهدم الآثار الاسلامية في فلسطين المحتلة والذي يقوم به الصهاينة، وهي لن تكون الأخيرة من جرائم هذه العصابة، التي لم تجد سبيلا الى الأخلاق والانسانية؛ وهي التي عقدت العزم على تمرير الأجندة الصهيونية لاحتواء شعوب ودول المنطقة ونشر الفوضى فيها وإثارة الفتن الطائفية بين أطيافها تحقيقا لجعل شعوبها بلا تأريخ حضاري ولا مستقبل لتطويعها حسب الاجندة الاستعمارية الصهيونية.
واضافت (الوفاق): ان الذين احتضنوا عصابة "داعش" ودعموها بالمال والسلاح سوف يحصدون نتائج فعلتهم؛ فالمؤشرات تدل على ان هذه العصابة أخذت تنقلب عليهم، كما كان حال صنيعتهم القاعدة في افغانستان، وسوف تطالهم ممارسات "داعش" التي قتلت وذبحت الأبرياء وحرقتهم وسبت النساء ودمرت التراث، وأحرقت المخطوطات الانسانية والاسلامية، ودعت الى إزالة اسم الرسول الاكرم (ص) من على جدران المساجد، النبي محمد "ص" الذي قال: (إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ)، وانه من سخرية القدر ان ما تقترفه هذه العصابات التي تدعي الاسلام وتكفّر الآخرين، على نقيض ما يدعو إليه الاسلام، وأن الاسلام منهم براء. ان الاجرام الداعشي التكفيري بحق الانسان والتراث الانساني سيبقى وصمة عار على جبين من صنعهم واحتضنهم ويدعمهم أو يبرر افعالهم الوحشية.
ماذا يريد سلمان واردوغان
صحيفة (اعتماد) علقت على زيارة الرئيس التركي الى السعودية فقالت تحت عنوان "ماذا يريد سلمان واردوغان": تاتي زيارة اردوغان الى السعودية في ظل التوترات التي شهدتها علاقات البلدان في عهد الملك السعودي عبد الله. فالاطاحة بحكومة الاخوان في مصر وتحركات الدول العربية لازاحة تركيا عن المعادلات الدولية كانت وراء هذا التوتر، والسؤال المطروح هو: ما هي الاهداف التي تتوخاها الرياض وانقرة من هذه الزيارة.
وفي الجواب قالت (اعتماد) : لاشك ان انقرة ارادت من خلال قيام قواتها بنقل مقبرة سليمان شاه من الاراضي السورية الى جهة اخرى، ان تفهم دول المنطقة بانها قادرة على القيام بعمليات عسكرية في سوريا وبامكان دول المنطقة ان تعتمد عليها في ذلك. كما ان تحسن العلاقات بين قطر والسعودية لاعادة الدوحة الى المعادلات الدولية شكل الضوء الاخضر لاردوغان للعودة الى حظيرة الغرب والسعودية، خصوصا في هذه المرحلة التي يخطط فيها الغرب لمهاجمة اليمن بقوات دول المنطقة للقضاء على انصار الله الحوثيين.
واخيرا قالت الصحيفة ان زيارة اردوغان الى الرياض تاتي في اطار المساعي الجارية لاعادة العلاقات التركية السعودية على اساس التعاون في القضايا الاقليمية وتوحيد الجهود لمهاجمة العراق وسوريا واليمن وليبيا. اي ان الجانبين وضعا الخلافات والمشاكل بينهما جانبا للتعاون بشان قضايا تخدم مصالهما رغم ان كلا من الرياض وانقرة تتحينان الفرص للانتقام من الطرف الآخر.
انقرة وفضيحة التعاون مع الارهاب
صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان "انقرة وفضيحة التعاون مع الارهاب" علقت على الدعم والتسهيلات التي تقدمها تركيا لنقل الارهابيين الى سوريا وتوجيه رئيس وكالة المخابرات المركزية الامريكية الـ CIA انتقاداته لتركيا بدعمها عصابات داعش فقالت: بدون شك ان السبب الاساس لهذه السياسة غير المبدئية لأنقرة يكمن في وجود نزعة عنصرية لدى الحكومة التركية واحلام مريضة بخصوص الامبراطورية العثمانية، والسبب الاخر هو ان فشل سياسات تركيا الخارجية في التعامل مع قضايا المنطقة أي العراق وسوريا ومصر وليبيا وكل المنطقة وفضيحة دعم الارهاب قد اثار عصبية الساسة الاتراك، وبدلا من ان يتعض هؤلاء من هذه السياسة تراهم انتخبوا سياسة الهروب الى الامام من خلال تصعيد تحركاتهم ضد السلام والامن في المنطقة. وفي هذا السياق لا يهمّ ساسة انقرة تحمل عار التعاون مع عصابات تحرق وتذبح وتنهب وتبيح القتل بكل انواعه. واللافت ان دول المنطقة وعلى راسها الجمهورية الاسلامية في ايران حذرت تركيا مرارا من عواقب سياساتها المعادية للمسلمين والتي لن تخدم سوى الصهاينة والامريكان.
واستطردت الصحيفة تقول: ان على الحكومة التركية ان تعلم بان الرسملة على عصابات ارهابية وحشية ليس فقط تضر بمكانة وكرامة الشعب التركي فحسب، بل انها ستضر بمكانة زعماء تركيا، فضلا عن ان تركيا ستحترق هي الاخرى عاجلا ام اجلا بنار العصابات الارهابية.
كلمات دليلية