السعودية ومعادلة القطبين في المنطقة
Apr ١٢, ٢٠١٥ ٢٢:٣٨ UTC
-
السعودية بعدوانها على اليمن اوجدت تواترات جديدة في المنطقة
أبرز العناوين التي نطالعها في الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: "السعودية ومعادلة القطبين في المنطقة"، "هشاشة العدوان السعودي على اليمن"، "تطاول الاقزام علامة نفوقها" و"ابتزازات السيسي".
السعودية ومعادلة القطبين في المنطقة
صحيفة (ابتكار) علقت على تصريحات وزير الخارجية السعودي بأن بلده ليست في حرب مع ايران في اليمن فقالت تحت عنوان "السعودية ومعادلة القطبين في المنطقة": لاشك ان التوترات الحالية التي اوجدتها السعودية في المنطقة جراء عدوانها على اليمن وتسخير ماكنتها الاعلامية لتسليط الاضواء عليها بصورة غير طبيعية، تأتي في اطار مخطط لسوق المنطقة نحو المزيد من الصراعات الطائفية، والتي لن تخدم سوى القوى الكبرى خارج منطقة الشرق الاوسط. فالعدوان السعودي الى جانب تحركات الرياض الدبلوماسية تشير الى انها بصدد ايجاد ائتلاف من الدول العربية وغير العربية، ويضم مصر وتركيا ووباكستان وبعض الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي، لتنتهي الامور بإيجاد قطبين من الدول الصديقة للسعودية وايران.
وتضيف الصحيفة ان تبلور القطبين في المنطقة اشبه بلعبة استنزافية تصاحبها توترات مستمرة دون ان تنتهي الى الحرب المباشرة، وهذا ما تريده بالضبط كل من روسيا وامريكا. اللافت ان السعودية لن تفكر في تبعات هذه اللعبة الخبيثة، وكل ما تريده هو ابراز مكانتها كقوة في المنطقة حتى لو كانت على حساب ازهاق الاف الارواح البريئة، ما يعني ان على ايران الاسلامية تقوية سياساتها المعتدلة وسد الطريق امام مثل هذه السياسات التي تنتهي بسوق المنطقة الى نزاعات تجلب للمنطقة سوى الدمار والتخلف، عبر توسيع وتنمية العلاقات مع دول المنطقة، خصوصاً وان هناك دول عربية مطلة على الخليج الفارسي ترفض التفرعن السعودي عليها.
هشاشة العدوان السعودي على اليمن
صحيفة (جوان) قالت تحت عنوان "هشاشة العدوان السعودي على اليمن": بعد خمسة ايام من المناقشات الحامية اعلن البرلمان الباكستاني رفضه لمشاركة الجيش الباكستاني في العدوان السعودي على اليمن، مؤكداً أن الجيش الباكستاني ليس للايجار، وهو ما اثار غضب السعودية التي قررت اتخاذ خطوات انتقامية من قبيل منع الطائرات الباكستانية من الهبوط في المطارات السعودية. واللافت ان الحكومة الباكستانية كانت رافضة لهذا العدوان منذ البداية، ومن اجل التخلص من الضغوط السعودية قررت وفي خطوة ذكية رمي الكرة في ساحة البرلمان للبت في القضية. واما ما دفع باكستان الى رفض المشاركة هو الخوف من فقدان مكانتها بين دول المنطقة وخصوصاً رفض ايران للعدوان.
وتضيف الصحيفة ان السبب الثاني وراء رفض باكستان المشاركة في العدوان يأتي في اطار صيانة المصالح الوطنية، وان اسلام اباد لا تريد ان تضحي بهذه المصالح من اجل سياسات ال سعود الخرقاء. وعليه فان معارضة باكستان ومن قبلها تركيا للطلب السعودي بالمشاركة في العدوان على اليمن بين وبوضوح تام هشاشة الائتلاف الذي ادعت السعودية تشكيله لمهاجمة اليمن، وقد يدفع في المستقبل القريب الى انسحاب دول اخرى من هذا الائتلاف الفاشل بسبب المجازر الدموية التي ترتكب يومياً في اليمن جراء القصف الوحشي للطائرات الحربية السعودية.
تطاول الاقزام علامة نفوقها
وتحت عنوان "تطاول الاقزام علامة نفوقها" قالت (كيهان العربي): من هوان الدهر واهواله ان يتجرأ نفر من ضعاف النفوس الذين تسلقوا مقادير الامور في بعض بلدان المنطقة، ليتطاولوا اليوم على شعوب مسلمة وعريقة كالشعب الباكستاني الاصيل لرفضه مسايرة العدوان والظلم والتجني على حق شعب آمن واعزل كاليمن الذي عرج القرآن الكريم على حضارته وتقدمه وجذوره الضاربة في التاريخ وبارك له الرسول العظيم حين قال "اللهم بارك لنا في شامنا، ويمننا" فقالوا يا رسول الله وفي نجدنا فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): "هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان".
واضافت الصحيفة تقول: السؤال المصيري والتاريخي الذي يطرح نفسه ما الذي جناه الشعب اليمني الآمن والمسالم، بحق آل سعود حتى يعاقب بعدوان شرس ووحشي لا يسلم منه حتى الشجر والحجر في ظل مماشاة وصمت بعض الانظمة العربية ونخبها وكتابها وشبابها الجامعي على العدوان السعودي. وما يؤسف له ان تصل الصلافة والوقاحة بأمير منطقة نجران جلوي بن عبد العزيز ووزير الدولة للشؤون الخارجية في الامارات انور قرقاش للتطاول على بلدين كبيرين في المنطقة كباكستان وتركيا وتهديدهما لرفضهما الطلب السعودي في معاضدة العدوان الغادر على اليمن والمشاركة فيه.
ولفتت الصحيفة الى ان رفض تركيا وباكستان مسايرة العدوان السعودي على اليمن هو نكسة كبيرة لسياسة آل سعود وتطلعاتها في المنطقة اضافة الى انها اوجدت شرخاً كبيراً في التحالف الذي طبلت له السعودية لتحقيق مآربها الخبيثة في اليمن لكن الشعب اليمني الذي ثار على هذا الواقع الفاسد لا يمكن ان يتراجع عن اهداف ثورته التي اقسمت ان تكمل المشوار لتحقيق الاستقلال الكامل واعادة السيادة والقرار الوطني للبلد السعيد مهما غلت التضحيات.
إبتزازات السيسي
تحت عنوان "ابتزازات السيسي" علقت صحيفة (سياست روز) على تحركات الرئيس المصري واعلانه المشاركة في العدوان على اليمن فقالت: في الوقت الذي بات العالم بأسره يعلم حقيقة سياسات السعودية الخرقاء وحلفائها والجرائم والمجازر التي ارتكبتها طائراتها في اليمن، والتي اثارت غضب الرأي العام العالمي، يتسائل العالم عن أهداف السيسي من هذه التوجهات الخاطئة؟
وتضيف الصحيفة: لاشك ان الاعلان المصري يأتي في اطار الحرب النفسية قبل كل شيء، وفي هذا السياق اشارت مصادر سعودية الى اعراب وزير الدفاع المصري صدقي صبحي الى استعداد مصر لوضع امكاناتها وقواتها البرية والبحرية في خدمة العدوان. والسبب في هذا التوجه هو ان مصر تحلم بتولي زعامة القوات العسكرية للدول العربية بالاضافة الى اهداف اقتصادية والسعي للحصول على المساعدات المالية، بحيث ان التقارير تشير الى ان السيسي طالب بمبالغ مالية بمليارات الدولارات ليتمكن حسب زعمه اقناع الشارع المصري بالمشاركة في العدوان على اليمن. وهناك اهداف سياسية اكبر تسعى مصر لتحقيقها، منها ان طرح القاهرة قضية الانضمام الى العدوان السعودي على اليمن يأتي في الحقيقة لحرف الانظار عن قضايا داخلية من قبيل اصدار حكم الاعدام على قادة الاخوان المسلمون في مصر. وبصورة عامة ان مشاركة السيسي في العدوان على اليمن تأتي في اطار ابتزاز السعودية وامريكا، لتعزيز اركان نظامه.
كلمات دليلية