الحوار السبيل الامثل
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i118639-الحوار_السبيل_الامثل
ركزت اغلب الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم على موضوع التفاهم النووي بين ايران ومجموعة 5+1 والعدوان على اليمن.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٤, ٢٠١٥ ٢١:٣٣ UTC
  • كان من الصعب على القوى الدولية تجاهل دور الاقليمي وتسوية الأزمات التي تعصف بالمنطقة
    كان من الصعب على القوى الدولية تجاهل دور الاقليمي وتسوية الأزمات التي تعصف بالمنطقة

ركزت اغلب الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم على موضوع التفاهم النووي بين ايران ومجموعة 5+1 والعدوان على اليمن.

الحوار السبيل الامثل

ونبدأ مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت عنوان "الحوار السبيل الامثل": التفاهم النووي الذي توصلت اليه المفاوضات الماراثونية المكثفة على مدى تسعة أيام بين ايران والسداسية، يبين ان الحوار هو السبيل الأمثل لمعالجة القضايا والإزمات، كما جاء هذا التفاهم تأكيدا على ان الجمهورية الاسلامية قوة إقليمية كبرى لا يستهان بها لدورها الهام في التطورات الاقليمية وتسوية الأزمات التي تعصف بالمنطقة، وهو ما جعل من الصعب على القوى الدولية تجاهل دورها، والأخذ به بنظر الاعتبار في حلحلة قضايا بعينها.

واضافت (الوفاق): لا شك ان ما توصلت اليه مفاوضات ايران والسداسية من تفاهم على طريق الإتفاق النهائي، لا يشكل نقطة تحول تأريخية بالنسبة للشعب الايراني فحسب، بل للدبلوماسية الدولية أيضا، ولابد ان تتفهم منه بعض الأطراف ان اللجوء الى الحلول السياسية للقضايا والأزمات الدولية وأيضا الاقليمية خير من التهديد أو استخدام الخيار العسكري.

وتابعت الصحيفة: هذا الحدث التأريخي، هو الطريق الأمثل والأقصر لتسوية أصعب القضايا ومعالجة الأزمات المختلفة، على العكس من الخيار العسكري الذي يستنزف الطاقات ويحمل الدمار والخراب الى البلد المعتدي والبلد المعتدى عليه، ويخدم نوايا الأعداء وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني، وهو ما نشاهده اليوم على صعيد المنطقة، حيث تحاول دول فرض ارادتها على الشعب اليمني الذي عقد ارادته للخلاص مما يعانيه وليبني وطنه على أسس حرة ومستقلة، وهذه الإرادة الوطنية للشعب اليمني تكفي للانحناء اجلالا له واحترام قراره والتوقف عن العدوان عليه والتعامل معه بإيجابية تساعده على النهوض بوطنه المثقل بأعباء كثيرة مفروضة عليه حرمته من الكثير من مقومات الحياة الحديثة.

العدوان على اليمن خطا السعودية الاستراتيجي

تحت عنوان "العدوان على اليمن خطا السعودية الاستراتيجي" قالت صحيفة (اطلاعات): بذريعة اعادة الشرعية لليمن اصدر الملك السعودي الجديد اوامره بشن العدوان الغاشم على اليمن. وفي المرحلة الاولى من العدوان دمرت طائرات مايسمى بالتحالف العربي البنى التحتية لليمن افقر دول العالم، وسقط في هذه الهجمات المتواصلة الى اليوم مئات المدنيين اغلبهم من الاطفال والنساء. وهذا ما يعتبر طبقا للقانون الدولي انتهاكا سافرا لحقوق الانسان واستقلالية الدول. وقد نسيت الرياض بان انهاء الهجوم ليس بيدها وانما سيكون بيد ابناء اليمن الذين سيتصدون لهذا العدوان وان التاريخ يشهد للشعب اليمني بذلك.

واضافت صحيفة (اطلاعات) تقول: ان الخطا الاستراتيجي الذي وقع فيه الملك السعودي بمهاجمة اليمن هو ان هذا البلد عصي على التراجع او الهزيمة فالعدوان الغادر ليس فقط لم يحقق اهدافه فحسب، بل انه تسبب بتوحد الشعب اليمني بحيث ان الجيش اليمني الذي كان بعض قادته قد قاتلوا الحوثيين في الامس باتوا اليوم يقاتلون الى جانب انصار الله الحوثيين جنبا الى جنب على ثلاث جبهات في ان واحد، اي في محاربة القاعدة والانفصاليين والقوات العربية الغازية، فالخطا الستراتيجي للسعودية سيتبين اكثر اذا ما ارتكبت السعودية اية حماقة بمهاجمة اليمن بالقوة البرية لان الشعب اليمني الذي وقف بوجه البرتغاليين والعثمانيين والمصريين والبريطانيين بالامس لن يسمح لاحد ان يدنس ترابه وسيلقنه درسا في الجهاد والدفاع لايمكن ان ينساه ابدا.

آثار تحولات اليمن

تحت عنوان "آثار تحولات اليمن" قالت صحيفة (حمايت): مع اهمية مضيق باب المندب بالنسبة للعالم الغربي باعتباره ممر مرور حاملات النفط العملاقة وان الدول العربية وبذريعة الحفاظ على امن المضيق تشن عدوانها الغاشم على اليمن الا ان مادفع السعودية الى مهاجمة اليمن هو الخوف من ان ياتي اليوم الذي يطالب فيه الشعب في الجزيرة العربية بالمشاركة في ادارة بلادهم كما حصل تماما في اليمن الذي انتفظ الشعب مطالبا بازاحة الدكتاتور وايجاد حكومة نابعة من الشعب.

واللافت ان الهجمات الجوية لم تتمكن يوما من ان تغير من الواقع شئ او تركع الشعوب وترغمها على التقهقر ورفع الراية البيضاء. وان السحر سينقلب على الساحر فالهجمات الجوية على المناطق السكنية في افقر دولة في العالم دفعت بالشعب اليمني الى الالتفاف اكثر حول حركة انصار الله الحوثيين واوجدت اتحادا بين السنة والشيعة في هذا البلد، ستنعكس اثاره سريعا على السعودية وتزعزع اركان النظام هناك. وليس فقط في السعودية بل ان شعوب الكثير من البلدان العربية باتت ترفع شعاراتها ضد النظام السعودي، ما يؤكد عزلة هذا النظام وكراهيته لدى شعوب المنطقة.

ولفتت الصحيفة الى ان السعودية هي البلد الوحيد الذي يعرف باسم العائلة المالكة، وان كانت القاعدة كذلك فالاولى ان تسمى باسم الرسول الاكرم الذي ولد في مكة.

العدوان البري السعودي

صحيفة (كيهان) الفارسية تحدثت بشان "العدوان البري على اليمن وردود افعال الشعب اليمني" فقالت: لاشك ان الهجوم البري على اليمن ليس بالامر السهل كما تتصور السعودية او باقي الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي، فاذا ما حاولات السعودية مثلا مهاجمة اليمن من مناطقها الغربية المطلة على البحر الاحمر كمدينة الحديدة مثلا فان الشعب اليمني وقواته سيردون على القطع البحرية التي تحاول مهاجمة بلادهم وهذا ما سيشكل تهديدا لامن خطوط الملاحة البحرية في البحر الاحمر وخصوصا حاملات النفط التي تنقل يوميا اكثر من ثمانية ملايين برميل نفط يوميا من هذا الممر الستراتيجي الى اوروبا اي ان الضرر سيعود على الغرب والدول العربية التي تنقل نفطها من تلك المنطقة. واما اذا ما كان الهجوم على مدينة عدن بجنوب اليمن فان تلك المنطقة وسواحلها تقع تحت سيطرة الجيش اليمني وقوات انصار الله وان دفاعاتها قوية بحيث يصعب الى اية قوة مهاجمتها، فضلا عن ان اي هجوم بري من تلك المنطقة سيشكل فخا للقوة التي تدخلها لانها ستصبح في كماشة الشعب اليمني وقواته الذين سيحاصرون تلك القوات وتصبح عملية الانسحاب مستحيلة عليها. ما يعني ان اي هجوم بري على اليمن غير ممكن وان هزيمة السعودية وحلفائها ستكون محتومة مثلما هي الان عليه.