بنما واحلام اوباما
Apr ١١, ٢٠١٥ ٢١:٤٤ UTC
ابرز العناوين التي نطالعها في الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الاحد: بنما واحلام اوباما وهزيمة ال سعود في اليمن.
تحت عنوان "بنما واحلام اوباما" قالت صحيفة (سياست روز): انطلقت اجتماعات القمة السابعة لدول الأمريكيتين التي جمعت خلال يومين نحو ثلاثين من قادة دول القارة الامريكية في بنما بمشاركة الرئيس الامريكي، وما ميز هذه القمة هو التحركات الدبلوماسية الامريكية، فقد شهدت لقاءات بين اوباما وكيري مع الرئيس الكوبي ووزير خارجيته لإنهاء قطيعة دامت نحو 55 عاماً، وقد حاول الاعلام الامريكي تسليط الاضواء على هذه اللقاءات لتحسين صورة الحزب الديمقراطي. والسؤال المطروح هو: هل ان هذا التحول حقيقي ام ان هناك اهداف دفعت بامريكا الى اعتماد هذه السياسة؟
واضافت الصحيفة: لاشك ان نوع المواقف الامريكية تجاه فنزويلا تكشف حقيقة النوايا الامريكية؟ فامريكا وبموازات ادعاءاتها تحسين العلاقات من كوبا، تصعد من مواقفها العدائية لفنزويلا، ما يعني ان الحملات الدعائية الامريكية في قمة بنما هو في الحقيقة لاحياء الدور الامريكي من جديد، فاتساع رقعة المعارضة للسياسة الامريكية المنطوية على التدخل في شؤون باقي الدول، وتنامي موجة العداء للامبريالية، قد عزز من مواقف الجمهوريين من جهة، ومن جهة ثانية وضع امريكا في مواجهة مباشرة مع دول امريكا اللاتينية، لذا فان واشنطن ومن خلال سياسة التقرب من كوبا بصدد ايجاد الهوة بين دول امريكا اللاتينية حول محور الدول المعادية والصديقة لامريكا من جهة، ومن جهة ثانية تسعى لتعزيز نفوذها في امريكا اللاتينية في مقابل نفوذ ايران وروسيا والصين في تلك المنطقة الحساسة من العالم.
بداية هزيمة ال سعود في اليمن
"بداية هزيمة ال سعود في اليمن" تحت هذا العنوان قالت صحيفة (ابتكار): مع ان الهجمات الجوية للقوات السعودية قد دمرت البنى التحتية لليمن وقتلت المئات من المدنيين الابرياء، الا ان هذه الهجمات لا يمكن ان تسجل نصرا لال سعود وعلى العكس كشفت مدى الضعف السياسي لهذا النظام، الذي سيفشل لاحقا امام قوة الشعب اليمني الذي يشهد له التاريخ بذلك.
فهناك الكثير من المشاكل التي بدأت تتبلور وتزداد وتتفاقم على النظام السعودي الذي يواجه تناميا في الاعتراضات والانتقادات في الداخل والخارج وحتى من داخل العائلة الحاكمة. وهناك توقعات بازدياد وتيرة هذه الاعتراضات ، خصوصا وان كافة المخططات التي وضعها ال سعود ووظفوا لها مليارات الدولارات باءت بالفشل الذريع.
واضافت الصحيفة: ان استمرار الرياض في دعم عناصر القاعدة في اليمن وانصار الرئيس المخلوع هادي سينتهي بالفشل الذريع، وستفشل هذه السياسة كما فشلت في العراق وسوريا ولبنان. اي ان السعودية ومن خلال اعتماد سياسة الحرب بالنيابة عن الصهاينة وامريكا لخدمة المصالح الامريكية تكون قد ارتكبت خطا فاحشا. وبازدياد توغلها في المستنقع اليمني تكون قد اقتربت اكثر من نهاية الطريق. اي ان عدم اتعاضها من فشلها في البحرين ادخلها في مصيبة اكبر وان العالم سيشهد قريبا هزيمة ال سعود على يد ابناء اليمن.
أجندة العدوان ستفشل
وتحت عنوان "أجندة العدوان ستفشل" قالت صحيفة (الوفاق): العدوان السعودي على الشعب الیمني لن یحالفه الحظ بالاستمرار لفترة طویلة نظرا لتصاعد ضغوط الرأي العام الاسلامي والعربي والدولي الداعیة الى وقف هذا العدوان الجائر، وان استمراره سیعزز احتمالات انتشار القاعدة في شبه الجزیرة العربیة وهو ما تخشاه السعودیة ولم تحسب له الحساب قبل شنها العدوان، فضلا عن ان النظام في السعودیة یتخوف من ان یؤدی دخوله البري الى وقوعه في المستنقع الیمني فیواجه معارك فدائیة تخوضها ضده القبائل والحرکات الیمنیة التي توحدت بوجه العدوان الأجنبي على البلاد.
وبناء على مشهد کهذا فان السعودیة تواجه ثلاثة سیناریوهات، الأول ان تجعل من الیمن أرضا محروقة، لکن هذا الخیار یساعد على تمدد تنظیم القاعدة الذي یتحین الفرص للإنتشار في شبه الجزیرة العربیة، والثاني تصدي القبائل والحرکات الیمنیة التي أثار العدوان على سیادة بلادهم مشاعر معادیة لها، والثالث والأخیر، هو ان تمضي في العدوان قدما وتعمل على تصعیده الى ان ینجز عن صفقة سیاسیة، اذ یعلم المعتدي انه لو أوقف عدوانه من دون مکسب وهو الأمر المحتمل، فانه سیفقد سمعته اقلیمیا ودولیا بسبب شنه عدوانا استنزف ما امتلکه من قدرات عسکریة أراد التباهي بها أمام الآخرین.
ولذا فان السعودیة التي ترى ارتفاع الاصوات المنادیة بالحلول السیاسیة، ستحاول ان تتخذ من تصعید غاراتها الجویة على الشعب الیمني وبناه التحتیة، مسوغا في أي صفقة سیاسیة لتحصل على حصة أکبر لبیادقها في السلطة المقبلة بالیمن.
ال سعود وكابوس العزلة في العدوان على اليمن
وبشان امتناع الباكستان عن المشاركة في العدوان على اليمن قالت صحيفة (جمهوري اسلامي) تحت عنوان "ال سعود وكابوس العزلة في العدوان على اليمن": اعلن البرلمان الباكستاني رفضه المشاركة في العدوان السعودي على اليمن. وليست باكستان وحدها التي رفضت المشاركة فان تركيا رفضت هي الاخرى من قبل المشاركة في هذا العدوان، مما يرشح بانهیار مثل هذا التحالف الهش، وهو ما دفع بوزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتي انور قرقاش الى توجيه انتقادات لاذعة لباكستان بصفتها تتلقى المساعدات من الدول الخليجية وادعى بان على باكستان المشاركة دون نقاش لان امن منطقة الخليج الفارسي يتعرض للخطر.
ومما لاشك فيه ان ادعاءات المسؤول الاماراتي بشان هذا الخطر غير منطقية وان الخطر الحقيقي اليوم يهدد اركان انظمة الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي التي تتشبث اليوم بكل السبل لجر باقي الدول الى هذه الحرب الظالمة للحفاظ على انظمتها، الا ان المعلوم هو ان باكستان وتركيا اذكى من ان توقع نفسها في هذا الفخ الذي وقعت فيه السعودية وحليفاتها، فتركيا وباكستان وحتى مصر تعلم جيدا بالتبعات الخطيرة لارسال القوة البرية الى اليمن. وهذا ما اثار قلق الرياض التي لا ىيمكنها ان تعول على السودان التي تعاني هي من مشاكل داخلية قاتلة.
ولفتت الصحيفة الى ان النظام السعودي في عدوانه على اليمن اليوم بات وحيدا ومعزولا، ويعلم ايضا بان الهجمات الجوية ليس فقط لن تؤثر فحسب، بل انها تزيد اليمنيين عزما، فحركة انصار الله واصلت رغم القصف الوحشي تقدمها بحيث وصلت اليوم الى مركز عدن، وهذا ما ارعب الرياض ودفعها للدعوة للبدء بالعدوان البري لانهاء الحرب كما تزعم، الا ان عدم وجود العدد الكافي من الجنود للقيام بهذا الهجوم وامتناع باكستان وتركيا عن المشاركة قد زاد الطين بلة، وجعل الرياض وحيدة معزولة في المستنقع اليمني الذي سيفقد فيه نظام ال سعود ماء وجهه.
كلمات دليلية