العبادي ومجازفة لإنقاذ العراق
Aug ٠٩, ٢٠١٥ ٢٠:٥٧ UTC
-
مجلس الوزراء العراقي يوافق على الإصلاحات المقدمة من العبادي
أبرز المواضيع التي طالعتنا بها الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: العبادي ومجازفة لإنقاذ العراق، المرجعية ومعركة الفساد، مساحة الاعلام المسدودة في البحرين، التفاؤل بحل الازمة السورية.
العبادي ومجازفة لإنقاذ العراق
صحيفة (ايران) قالت تحت عنوان "العبادي ومجازفة لإنقاذ العراق": لاشك ان خطة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم امس بترشيق الوزارات والهيئات المستقلة والغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، والغاء المخصصات الاستثنائية لكل الرئاسات والهيئات ومؤسسات الدولة والمتقاعدين، بناءً على مقتضيات المصلحة العامة واستنادا الى المادة (78) من الدستور، وفتح ملفات الفساد السابقة والحالية تحت اشراف لجنة عليا لمكافحة الفساد تتشكل من المختصين وتعمل بمبدأ (من اين لك هذا؟)، تحظى بأهمية بالغة لعدة اسباب. ابرزها ان القرار جاء جواباً على الاعتراضات والاحتجاجات الشعبية بمحاربة الفساد المالي والاداري وعجز الحكومة في تقديم الخدمات العامة، ولانه جاء تلبية لنداء المرجعية الرشيدة المتمثلة بآية الله العظمى السيد السيستاني. والاهم من كل ذلك الغاء المحاصصة الطائفية والحزبية في السلطة التنفيذية والادارية للهيكلية السياسية في العراق.
وتضيف الصحيفة: ان مبدأ تقاسم السلطة على اساس قومي ومذهبي الذي بدأ العمل به عام 2005، ليس فقط لم يفض الى ادنى نتيجة فحسب، بل انه وبعد مضي عقد من الزمان على الخطة دفع بالعراق الى منزلق خطر من استشراء الفساد المالي في كافة مفاصل الدولة العراقية، وشكل عقبة كأداء في طريق نشاطات الحكومة خصوصاً في الوقت الذي يواجه العراق هجمة شرسة وغزواً منظماً من العصابات الارهابية المدعومة من الغرب والرجعية العربية لتقسيم هذا البلد. لذا فان رئيس الوزراء العراقي اليوم بصدد ايجاد تغييرات جذرية لتطبيق الاصلاحات الجذرية.
ولفتت الصحيفة الى ان الاصلاحات تحتاج هي الاخرى الى دعم شعبي وشرعية دينية ودستور قوي من اجل ان تجد طريقها للتطبيق والتنفيذ لتشكل منعطفاً خالداً في تاريخ العراق السياسي، مؤكداً ان العراق امام مرحلة في منتهى الخطور والحساسية تستوجب وقفة شعبية الى جانب السيد العبادي للعبور منها بسلام.
المرجعية ومعركة الفساد
وتحت عنوان "المرجعية ومعركة الفساد" قالت صحيفة (كيهان): بالتساوق مع الحرب على الارهاب الذي أخذ مداه وانطلاقاً من مسؤوليتها الشرعية تجاه هذا الشعب الذي خرج بتظاهرات غاضبة تدعو الى القضاء على الفساد والذي استشرى في الدولة العراقية وبصورة اخذ يهدد جميع المواطنين، وقفت المرجعية بالامس وقفتها البطولية الرائعة وذلك بدعوة الحكومة وعلى رأسها العبادي لضرب المفسدين بيد من حديد مهما كانت مسؤولياتهم أو من يدعمهم، وبذلك جاءت الاستجابة السريعة من قبل الحكومة لنداءات المرجعية في اجتماعها بالامس باتخاذ العديد من القرارات الاصلاحية التي تعتبر الخطوة الاولى والصحيحة في محاربة الفساد.
وأضافت: لكن الذي لابد من التأكيد عليه في هذا المجال ان القرارات التي اتخذت تحتاج الى دعم كبير من قبل كل القوى السياسية لتجد طريقها للتطبيق والتنفيذ، وتفتح الابواب مشرعة امام اللجان التخصصية التي اعلن عن تشكيلها رئيس الوزراء العبادي والتي ستتناول حالات الفساد سواء كانت السابقة واللاحقة وتحت مظلة "من اين لك هذا؟". و اذا اريد التخلص من ويلات المحاصصة التي ثبت فشلها في ادارة الحكم في العراق فانه لابد من الرجوع الى تطبيق مفاد مواد الدستور وقد تعتبر من أهم القرارات التي يمكن ان تدفع عن الشعب العراقي المأساة والمعاناة ومن أي شكل كان والاحتكام الى صناديق الاقتراع وما تفرزه هذه الصناديق من دون فرض الارادات الخارجية والاقليمية التي كانت السبب الرئيس والمهم في ما وصل اليه العراقيون من حالات قد قل نظيرها بين شعوب المنطقة.
مساحة الاعلام المسدودة في البحرين
تحت عنوان "مساحة الاعلام المسدودة في البحرين" علقت صحيفة (ايران) على قرار النظام البحريني بإغلاق صحيفة الوسط المستقلة فقالت: حولت خطوة آل خليفة البحرين الى نقطة استقطاب دولية خصوصاً بسبب سياسات النظام القمعية وسد الطريق أمام حرية الصحافة والرأي. فمن ابرز الاسباب التي دفعت بالنظام البحريني لإغلاق صحيفة الوسط المستقلة هي نشرها للمقالات التي تنتقد سياسات النظام خصوصاً قضية مشاركة مجموعة من نواب البرلمان البحريني في اجتماع لقيادات عصابة المنافقين الارهابية المناهضة للشعب والنظام الاسلامي في ايران، وقد اعتبرت الصحيفة الخطوة بأنها تضر بمصالح البلد وامنه القومي.
وتضيف الصحيفة: نظراً للتقارب الوطيد بين السعودية والبحرين لذا فان النظام السعودي الذي يخشى الصحف والصحافة وحتى البرلمان والانتخابات فانه يسعى لفرض املاءاته على النظام الخليفي لتضييق الخناق على الصحف وفرض المحدوديات والتضييق على العمل الصحفي، وما يؤكد ذلك هو قيام ال خليفة باعتقال رموز البحرين من رجال الصحافة وحقوق الانسان من قبيل نبيل رجب والشيخ السلمان امين عام جمعية الوفاق البحرينية وابراهيم شريف امين جمعية وعد فاضل عباس الامين العام للتجمع الوطني الديمقراطي المعارض في البحرين اضافة الى عشرات المناضلين الحقوقيين والاعلاميين، بسبب وقوفهم الى جانب الشعب في مطاليبه المشروعة.
التفاؤل بحل الازمة السورية
تحت عنوان "التفاؤل بحل الازمة السورية" قالت صحيفة (جام جم): تؤكد التحركات الدبلوماسية الايرانية والزيارات التي قام بها مسؤولون من سوريا واوروبا الى طهران مؤخراً، ان جميع الاطراف في الازمة السورية ترجح الحل السياسي، فالتحولات والتقدم العسكري السوري ضد العصابات الارهابية المسلحة في المناطق الستراتيجية بالزبداني وجسر الشغور، دفعت بأمريكا والغرب والرجعية العربية الى الاسراع في تنفيذ المبادرة الايرانية، خصوصاً بعد الانباء بشأن اللقاء السري بين وفد الحكومة السورية مع المسؤولين الامريكان في واشنطن والتي تم التأكيد فيها على عزم الرئيس اوباما على الاسراع في حل الازمة.
وتضيف الصحيفة: في العام الاخير من ولايته يسعى الرئيس الامريكي الى تحقيق سلسلة انجازات في تاريخه السياسي كرئيس لامريكا. فبعد الاتفاق بين ايران ومجموعة 5+1يخطط اوباما لانهاء الصراع الدامي في سوريا لتشكل ورقة رابحة لحزبه الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية القادمة. كما ان استقبال الرياض لرئيس المخابرات السوري علي المملوك يؤكد تعرض الرياض لضغوط امريكية تحتم عليها السير في هذا الطريق اي انهاء الازمة السورية، خصوصاً بعد ان فشلت السعودية في اليمن بشكل ذريع وفقدت مكانتها لدى البيت الابيض.
كلمات دليلية