الحقيقة التي يجب على واشنطن معرفتها
-
امريكا هي التي تحتاج الى الاتفاق النووي وليست ايران
أبرز العناوين التي طالعتنا بها الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: الحقيقة التي يجب على واشنطن معرفتها. رهان الميدان انقلب على الرياض. أزمة النفايات في لبنان والسجالات السياسية. مناورات فوق سور الصين.
الحقيقة التي يجب على واشنطن معرفتها
تحت عنوان "الحقيقة التي يجب على واشنطن معرفتها" قالت صحيفة (جمهوري إسلامي): بديهي ان اي تصريحات يطلقها المسؤولون الامريكان خارج الاطار المرسوم في الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة الست، تنتهي بضرر امريكا نفسها لانها هي التي تحتاج الى هذا الاتفاق وليست ايران. فالاعترافات المستمرة للرئيس الامريكي ووزير خارجيته وباقي المسؤولين في ادارته بشأن ازدياد عزلة امريكا اذا لم يوافق الكونغرس على الاتفاق ويصادق عليه، وبقاء كيري في فيينا لمدة 18 يوماً برجل مكسورة لانهاء المفاوضات بصورة مرضية، تعتبر علامة بارزة بشأن حاجة امريكا لهذا الاتفاق.
وتضيف الصحيفة: في اطار التهديدات التي تطرحها امريكا بين الفينة والاخرى بشأن الاتفاق النووي وقضية طرح الخيارات منها العسكرية في التعامل مع ايران لابد من الاشارة الى ان هذه التهديدات تأتي في اطار محاولات امريكا لايجاد التبريرات لقرار الحظر الجائر الذي تفرضه، لذا فإنه وكما أكد سماحة القائد مؤخراً أن اي اتفاق بدون رفع الحصار والحظر الجائر مرفوض، على امريكا ان تعلم حقيقة واضحة، وهي لا يمكن التحدث بلغة التهديد والقوة مع الشعب الايراني، وعلى واشنطن استغلال هذه الفرصة لرفع الحصار وتعيد النظر في حساباتها للتعامل مع ايران الاسلامية قبل ان تزداد عزلتها العالمية، وعليها ان تعلم ايضاً بأن ايران حكومة وشعباً على اهبة الاستعداد لمواجهة المزايدات الامريكية ولا يمكن ان تسكت عن حقها مهما بلغ الامر.
رهان الميدان انقلب على الرياض
تحت عنوان "رهان الميدان انقلب على الرياض"، علقت (كيهان العربي) على فشل العدوان السعودي في اليمن والتحركات الامريكية لانقاذ آل سعود بالدعوة الى التفاوض في سلطنة عمان فقالت: اليوم وبعد قبول حركة انصار الله بوثيقة المبعوث الأممي ولد الشيخ احمد اسماعيل ذات النقاط العشرة التي تسندها ضمانات دولية باتت الرياض محرجة. فما أثار قلق النظام السعودي وتخوفاته المتزايدة من التداعيات المستقبلية للموقف في اليمن هو النضج السياسي والقرار الصائب الذي اتخذته قيادة حركة أنصار الله بالقبول بوثيقة المبعوث الاممي التي تضمنت نقاطاً هامة وايجابية تصب في صالح الشعب اليمني وتضع حداً لسفك دمه وتدمير بلده. ومع ان انصار الله جردوا النظام السعودي من ذرائعه وقاموا بفضحه وكشفه امام العالم لانه لا يرضى بأقل من اخضاع اليمن ثانية الى هيمنته، لكن العملية النوعية التي قام بها الجيش اليمني واللجان الشعبية بالامس بقصف مواقع قوات التحالف وانصار هادي والقاعدة في مأرب ستقطع الطريق على عنجهية ومكابرة النظام السعودي. فمعركة امس اثبتت وبالضرس القاطع ان رهان الرياض على الميدان فاشل ولا يؤدي الى اية نتيجة، وعلى العكس سيدخلها الى مطبات اخطر واعمق لا تستطيع الخروج منها بسلام لذلك يتوقع المراقبون ان تذعن الرياض لحقائق الميدان وتتكيف مع مفاوضات مسقط الجارية باتجاه حلحلة الملف اليمني الذي بات الحل الوحيد المتاح أمامه هو الحل السلمي ولا غير.
لبنان من أزمة النفايات إلى الصراعات السياسية
صحيفة (قدس) علقت على استمرار الاحتجاجات في لبنان بسبب أزمة النفايات فقالت تحت عنوان "لبنان من أزمة النفايات إلى الصراعات السياسية": نظراً لتركيبة المجتمع اللبناني الاجتماعية السياسية، فإن أي تحركات احتجاجية حتى لو كانت على تدني مستوى الخدمات الاجتماعية فإنها تأخذ وبصورة تلقائية أبعاداً سياسية. فأزمة النفايات في بيروت ليست جديدة او وليدة الساعة وهي احتجاجات اجتماعية الا ان التيارات السياسية اللبنانية طالما استغلت مثل هذه الاحتجاجات لتسويقها صوب اهدافها، خصوصاً وانها تتلقى الأوامر من الغرب وبعض الدول في المنطقة. فتيار 14 اذار بزعامة الحريري وبسبب ارتباطه الوثيق بالغرب والرجعية العربية يعمل دوماً لإشعال الأزمات في هذا البلد.
وتضيف الصحيفة: اليوم ورغم مرور 18 شهراً على انتهاء فترة رئاسة ميشال سليمان نشاهد ان اللجان البرلمانية لاتزال عاجزة عن انتخاب رئيس للجمهورية، وان حكومة تمام سلام ونظراً لتنوع انتماءات الوزراء لم تتمكن الى اليوم من تقديم الخدمات المناسبة للشعب اللبناني. ومع ان هناك مقولة شائعة في لبنان تقول إن الشعب اللبناني بدون حكومة يتعايش فيما بينه بشكل أكثر راحة وهدوء الا ان الاوضاع السياسية في لبنان تسير نحو الطريق المسدودة، لتشكل فرصة ذهبية للعصابات الارهابية التي تتحين الفرص للنفوذ الى الداخل اللبناني مستغلة استفحال الخلافات والازمات السياسية بين ابنائه. الا ان تطور الاحتجاجات الشعبية لتصل درجة احتلال المحتجين المباني الوزارية يؤكد ان الشعب اللبناني ضاق ذرعاً بألاعيب التيارات السياسية مما ادخل الرعب الى الغرب وعلى الخصوص فرنسا وامريكا من ان تشكل هذه الاعتراضات ازمة جديدة في المنطقة تضاف الى الازمة في سوريا ويصعب عند ذلك السيطرة عليها.
مناورات فوق سور الصين
تحت عنوان "مناورات فوق سور الصين" علقت صحيفة (سياست روز) على المناورات الصينية الاخيرة بمناسبة انتهاء الحرب العالمية، فقالت: لاشك ان بكين ومن خلال المناورات والعرض العسكري الذي أجرته بمشاركة روسيا تكون قد أكدت على قضايا محاربة الارهاب والانفصاليين والتهديدات الإقليمية بصورة جادة، فضلاً عن التحركات في محيط أمنها الوطني. فاليابان مثلاً أعلنت عزمها المصادقة على قوانين للتواجد العسكري خارج حدودها. ودول كوريا الجنوبية واندونيسيا الفلبين وفيتنام لاتزال تقوم بتنفيذ الأجندة الامريكية بالمطالبة بحصص في بحر الصين، لذا فإن المناورات الصينية شملت القوات البرية والبحرية والجوية لتعتبر تأكيداً لأمر هو أن بكين لن تسكت أمام أي تهديد لأمنها القومي ووحدة أراضيها.
وتضيف الصحيفة: إنطلاقاً من ان تحركات الدول القريبة للصين تأتي بإيعاز مباشر من امريكا لذا فإن بكين ومن خلال المناورات سعت لإبراز قوتها أمام امريكا وتحذرها من مغبة التدخل في شؤون شرق آسيا وتحريض دولها ضد الصين، وتفهمها بأنها حريصة على أمن المنطقة. والنقطة البارزة في المناورات كانت مشاركة الرئيس الروسي بوتين والقوات الروسية، أي انها عكست قوة التعاون العسكري الصيني الروسي في مقابل التهديدات الأمريكية في المنطقة.