لاءات تركيا للتيار التكفيري
Jun ٠٨, ٢٠١٥ ٢٠:١١ UTC
-
الانتخابات البرلمانية التركية لعام 2015 استطاعت تكريس لاءات متعددة
ابرز العناوين التي طالعتنا بها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الثلاثاء: لاءات تركيا للتيار التكفيري، معادات اردوغان للاسلام وراء هزيمته، اختبار اردوغان الصعب، منديل جنيف لمسح ماء وجه التحالف.
لاءات تركيا للتيار التكفيري
تحت عنوان "لاءات تركيا للتيار التكفيري" تناولت صحيفة (حمايت) تداعيات نتائج الانتخابات البرلمانية التركية على اردوغان فقالت: ان اردوغان الذي كان يحلم في کسب الاغلبیة المطلقة من مقاعد البرلمان والتمهید لجعل النظام السیاسی في ترکیا نظاما رئاسیا وتنصیب نفسه الشخصیة الاولى عبر حذف منصب رئاسة الوزراء، خسر هذه الفرصة وواجه تراجعا کبیرا في عدد الاصوات التي وضعت في سلة حزبه؛ ما يؤكد بان حزب العدالة والتنمية سيواجه في المستقبل مشاكل واعتراضات شديدة من قبل الاحزاب التي كانت ترفض سياسات الرئيس التركي، كحزب الشعب الجمهوري والحزب القومي وحزب الشعب الديمقراطي. ومع ان الحكومة التركية ستستمر في سياساتها ولن يحصل اي تغيير في هذا الاطار باعتبار انقرة عضوا في الناتو، الا ان ما يقال بشان التحديات التي ستوجدها الاحزاب المعارضة ستتركز في الغالب على سياسات اردوغان الخارجية خصوصا ازاء التدخلات في تركيا والعراق، فنتائج الانتخابات التركية ستصب في صالح جبهة المقاومة وتنعكس سلبيا على التيار التكفيري في المنطقة.
وتضيف الصحيفة: مع ان حزب العدالة والتنمية الحاكم لم يألوا جهدا ان يتقدم بخطوات متسارعة في سبيل تحقيق اجندته رغم عجز التيار التكفيري في سوريا والعراق عن تحقيق اهدافه المنشودة، الا ان الحكومة التركية القادمة ستكون مجبرة على تحمل اعباء مغامرات اردوغان وستبذل جهودها لايجاد تغييرات في السياسة الخارجية للبلاد. فالتركيبة الاجتماعية التركية المتشكلة من مجموعة من التكوينات الطائفية والمذهبية، لايمكن ان تتحمل التطرف والعنف، فضلا عن ان التفكير في احياء احلام الامبراطوريات الماضية والبالية والتحركات الراديكالية مآله الفشل لاغير.
معادات اردوغان للاسلام وراء هزيمته
تحت عنوان "معادات اردوغان للاسلام وراء هزيمته" قالت صحيفة (جام جم): ان اردوغان الذي كان يحلم بتنفيذ اجندته الشخصية والحزبية بات اليوم في موقع حرج نوعا ما ولايمكنه تشكيل الحكومة التركية، والاسباب واضحة وتتمحور حول عدم تطبيقه لشعاراته الاسلامية التي اطلقها في السابق واعتبرها الشعب التركي بانها خطوات للعودة الى الاسلام. وقد افل نجم اردوغان وحزب العدالة مع انطلاق الصحوة الاسلامية بمحاولاته للوقوف بوجهها ومعاداته لسوريا وتبنيه لخطة الاطاحة بالنظام السوري وارساله للالاف من الارهابيين الى هذا البلد المسلم، بالنيابة عن قطر والسعودية والغرب.
وتضيف الصحيفة: ان الرئيس التركي بات اليوم مجبرا على تشكيل ائتلاف مع واحد من التيارات السياسية لتشكيل الحكومة، لكنه سيواجه رفضا من كافة الاحزاب التي كانت ترفض سياساته في التدخل في العراق وسوريا. ولو كان اردوغان قد عمل بالنصائح الايرانية واعاد النظر في سياساته الخارجية لما كانت تواجه هذه المعضلة. ان الحكومة التركية القادمة ستكون امام مفترق مصيري، اما العودة الى الاسلام والكف عن دعم العصابات الارهابية في سوريا والعراق وقطع التدخل في هذه الدول وفي ذلك نجاة تركيا، او الاستمرار في العنجهية السابقة التي لم تجلب لتركيا سوى الانتقادات وابتعاد الشعب عن الحكومة.
اختبار اردوغان الصعب
تحت عنوان "اختبار اردوغان الصعب" قالت صحيفة (قدس): لقد كان اردوغان يتطلع الى تحقيق الفوز الساحق في الانتخابات البرلمانية معتمدا على خطواته الاصلاحية كانعاش الاقتصاد، وسياساته حيال الاتحاد الاوروبي، وضعف الاحزاب المنافسة في استقطاب الراي العام التركي؛ الا ان العوامل التي فرضت نفسها، حالت دون تمكن اردوغان من تحقيق آماله، كتدخلاته في سوريا والعراق وتقاربه من السعودية التي تخوض حروبا بالنيابة في المنطقة، وفشله في تنفيذ وعوده التي اطلقها للكرد وحزب العمال الكردستاني.
وتضيف الصحيفة: مع احراز حزب العدالة والتنمية لنتائج لا بأس بها في الانتخابات البرلمانية، الا انه لايزال يتعذر عليه تشكيل الحكومة القادمة الا في حالة تشكيله لائتلاف مع احدى الاحزاب والتيارات السياسية التركية، ليتمكن بعد ذلك من تنفيذ اجندته التي تتمحور حول اعادة النظر في بعض مواد الدستور العام للبلاد.
منديل جنيف لمسح ماء وجه التحالف
واخيرا مع صحيفة (كيهان) التي تناولت وتحت عنوان "منديل جنيف لمسح ماء وجه التحالف"، المازق الذي يواجه اليوم نظام آل سعود بسب الانتحار الذي اقدم عليه بالعدوان على اليمن فقالت: ان النظام السعودي اليوم يترنح اثر الضربات القاصمة التي بدا يتلقاها على الحدود من الجيش اليمني وانصارالله، والنزاعات التي باتت تدب في صفوف امرائه لفشل عدوانهم. وان التصعيد الاجرامي والدموي الذي شهدته المدن اليمنية خلال الـ 72 ساعة الاخيرة وسقوط مئات الشهداء والجرحى بالطيران السعودي لدليل اكبر على افلاس ال سعود ووصولهم الى طريق مسدود. وان هذا الخطأ الفادح والتاريخي قد ورط النظام العربي الرسمي وبعض الذيول وخاصة في لبنان ليكشفوا عن عورتهم ويظهروا امام الناس مجرد دمى يتحركون بلا وعي، وهم اليوم جميعا يتراكضون للبحث عن مخرج لهذه الازمة، فجاءت جنيف على ان تكون منصة للخلاص.
وتضيف الصحيفة: ان تحرك المبعوث الاممي الى اليمن "اسماعيل ولد الشيخ" ممنهج للخروج بما يحفظ لآل سعود ماء وجههم ولكن هيهات ان يحدث ذلك لان هذه العائلة لم تبق محرما لم ترتكبه وهذه سابقة خطيرة في تاريخ الانسانية. وعلى اية حال فالرجل الاممي منهمك هذه الايام في التشاور مع الاطراف اليمنية للتحضير لمؤتمر جنيف الذي يعقد مطلع الاسبوع القادم للبحث في الازمة اليمنية. واللافت ان ترحيب 53 مكونا وحزبا سياسيا يمنيا بالدعوة وتاكيدها على مشاركتها شريطة ان يكون الحوار يمنيا ــ يمنيا، قد شكل صدمة كبيرة لنظام آل سعود الذي خطط لعدوانه الآثم لبسط نفوذه ثانية في اليمن، وسيخرج مفلسا خائبا، قد يشطب عليه التاريخ الى الابد.
كلمات دليلية