هل ستستمر حرب تركيا على داعش
Jul ٢٦, ٢٠١٥ ٠١:٥٩ UTC
ابرز العناوين التي طالعتنا بها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الاحد: هل ستستمر حرب تركيا على داعش؟ لعبة اردوغان الخطيرة مع حزب العمال الكردستاني وعصابات داعش الارهابية، وإجرام خرج عن الوصف.
تحت عنوان "هل ستستمر حرب تركيا على داعش" قالت صحيفة (جوان): شهدت العلاقات التركية الداعشية في الفترة الاخيرة تغييرا جذريا حسب الظاهر؛ فبعد ان كانت انقرة الممول الاول لهذه العصابات الارهابية وتقدم لها التسهيلات الكبرى، انقلب السحر على الساحر وقامت داعش بتنفيذ عمليات تفجير استهدفت المناطق العسكرية داخل الحدود التركية؛ الامر الذي دفع بانقرة لتعلن مهاجمتها لمواقع هذه العصابات في سوريا. ومع ان تركيا اعلنت بانها اتخذت قرارها النهائي واعتمدت ستراتيجية جديدة موسعة للقضاء على العصابات الارهابية، الا ان بعض هذه الهجمات تشير الى استغلال انقرة الموقف لاستهداف المناطق الكردية ومواقع حزب العمال الكردستاني بذريعة قصف مواقع عصابات داعش الارهابية.
وتضيف الصحيفة: بعد ان ثبت لانقرة قوة النظام في سوريا وباتت على يقين بان اسقاطه امر غير ممكن، فضلا عن تطورات جديدة شهدتها المنطقة من قبيل انتهاء المفاوضات والتوصل الى اتفاق بين ايران ومجموعة 5+1، وهزيمة حزب العدالة في الانتخابات التركية، بدأت الحكومة التركية تسارع في تحسين صورتها بعد ان كشف للعالم دورها المخرب في دعم العصابات الارهابية المسلحة وارسالها الى سوريا والعراق. وفي حال التزام تركيا بقرارها محاربة الارهاب فان المنطقة ستشهد بلاشك بدء العد التنازلي للعصابات الارهابية. ولا يخفى ان هذا الطريق وعر وملئ بالاشواك؛ والمستقبل سيكشف ما اذا كانت تركيا صادقة في ادعاءاتها أم لا.
ما وراء هذا الهجوم
صحيفة (سياست روز) تناولت الاعلان التركي مهاجمة عصابات داعش الارهابية وتصريحات اوباما بالتنسيق مع انقرة لمنع دخول الارهابيين الى سوريا، فقالت تحت عنوان "ما وراء هذا الهجوم": في الوقت الذي لم تشر امريكا ولا تركيا يوما الى اي تعاون مع النظام السوري لملاحقة عصابات داعش الارهابية، لذا فان تصريحات اوباما بشان محاربة الارهاب وادعاءات الحكومة التركية بشن الحرب على عصابات داعش تثير الكثير من الشكوك والتساؤلات بشان الهدف من الادعاءات التركية الامريكية.
وتضيف الصحيفة لاشك ان ملاحظة سريعة للاهداف الشخصية لكل من اوباما واردوغان والاهداف المشتركة لتركيا وامريكا توصلنا الى حقيقة هذه الادعاءات. ففي تركيا نشاهد ان نتائج الانتخابات وهزيمة حزب العدالة والتنمية وضعت كلا من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس وزرائه داود اوغلو في الزاوية الحرجة بحيث باتا عاجزين عن تشكيل الحكومة في وقت يرفضان تقاسم السلطة مع باقي الاحزاب التركية. وهو ما دفعهما لوضع قضية اجراء انتخابات مبكرة في سلم الاولويات. فحزب العدالة لن يفكر سوى بمهاجمة الاحزاب والتيارات السياسية الكردية لتشويه صورتها، ليُعرّف نفسه بانه الجهة الوحيدة التي تقوم بمحاربة الارهاب في تركيا. واما بخصوص اوباما فانه ومن خلال اعلانه محاربة داعش يحاول ان يكسب الجولة في الانتخابات الرئاسية القادمة لصالح الحزب الديمقراطي ومن جهة ثانية يسعى اوباما لكسب رضا الرجعية العربية والصهاينة الذين لا يريدون لسوريا خيرا. وهذا يعني ان ادعاءات اردوغان واوباما بمحاربة داعش ما هي الا ذريعة يتشبثان بها لتحقيق اهدافما الشخصية والحزبية وليس من اجل محاربة الارهاب.
لعبة اردوغان الخطيرة مع حزب العمال الكردستاني
واما صحيفة (آفرينش) فقد كتبت تحت عنوان "لعبة اردوغان الخطيرة مع حزب العمال الكردستاني وعصابات داعش الارهابية" تقول: قد ياتي الاعلان التركي محاربة عصابات داعش الارهابية، بذريعة الجواب على التفجير الذي نفذته هذه العصابات في الاراضي التركية، الا ان الحقيقة تشير الى ان هناك نقاطا اخرى ابرزها ان حكومة اردوغان تفكر بايجاد منطقة عازلة بين تركيا وسوريا اي ان محاربة داعش مؤقتة وتنتهي حالما تحقق هذا الحلم التركي. والنقطة الثانية هي ان تركيا وبذريعة محاربة داعش تخطط لضرب مواقع الاحزاب الكردية في تركيا اي القيام بعمليات استباقية خوفا من اتساع نفوذ هذه الاحزاب في شمال سوريا والحدود التركية، وهذا ما دفع بتركيا الى استهداف شمال سوريا وشمال العراق ايضا بالمدفعية لقصف مواقع حزب العمال الكردستاني. فالحكومة التركية لن يهمها احتلال العصابات الارهابية مدينة الموصل بشمال العراق، بقدر ما يهمها مهاجمة مواقع حزب العمال الكردستاني.
وتضيف الصحيفة: مع ان مهاجمة مواقع عصابات داعش قد يشكل خطرا على تركيا الا ان خطر حزب العمال الكردستاني اخطر بكثير على حكومة اردوغان، خصوصا بعد ان اعلن هذا الحزب وقف المفاوضات مع الحكومة التركية والنفير العام لقواته في شمال سوريا والعراق وجنوب تركيا. وبصورة عامة ان لعب تركيا بالنار سيشكل لها مشاكل كبرى.
إجرام خرج عن الوصف
صحيفة (كيهان) العربي نشرت مقالا تحت عنوان "اجرام خرج عن الوصف" بشان العدوان السعودي المستمر على اليمن فقالت: بلغ الاجرام السعودي على اليمن حد الابادة الجماعية التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا الى اليوم، وما يحدث اليوم في اليمن لا يمكن ان يتصوره احد. وكان الرياض قد اخذت تفويضا من المجتمع الدولي بالقيام بمثل هذه الاساليب الوحشية التي يندى له جبين الانسانية، وأن الصمت يلف المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكنا من اجل ايقاف نزيف الدم وحالة التجويع والقهر والتدمير التي يعاني منها الشعب اليمني. وقد كشف العدوان عن نفوس آل سعود الدنيئة والحقيرة وأزال عنهم الاقنعة المزيفة.
وتضيف الصحيفة: ان استمرار صمود الشعب اليمني في مواجهة العدوان السعودي الغاشم قد سجل انتصارات لهذا الشعب قد لا يتوقعها الكثيرون، ولابد ان تاتي الساعة التي يستعيد فيها المجتمع الدولي وعيه وادراكه وان يقف الى جانب الشعب اليمني. كما ان انعكاسات هذا العدوان ستكون كبيرة على السعودية وستهدد كيان النظام السعودي.
كلمات دليلية