تصريحات الجنرال الامريكي حول تقسيم العراق تحت المجهر
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i123429-تصريحات_الجنرال_الامريكي_حول_تقسيم_العراق_تحت_المجهر
أبرز العناوين التي طالعتنا بها الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: تصريحات رئيس هيئة الأركان في الجيش الأمريكي الجنرال (ريموند أوديرنو)، عودة التوتر الى العلاقات الافغانية الباكستانية، دبلوماسية كابل لحل التحديات السياسية.
(last modified 2020-07-13T05:28:27+00:00 )
Aug ١٥, ٢٠١٥ ٠٠:٤٩ UTC
  • الجنرال الامريكي ريموند أوديرنو
    الجنرال الامريكي ريموند أوديرنو

أبرز العناوين التي طالعتنا بها الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: تصريحات رئيس هيئة الأركان في الجيش الأمريكي الجنرال (ريموند أوديرنو)، عودة التوتر الى العلاقات الافغانية الباكستانية، دبلوماسية كابل لحل التحديات السياسية.



تصريحات رئيس هيئة الأركان في الجيش الأمريكي الجنرال (ريموند أوديرنو)

نبدأ مع صحيفة (جمهوري إسلامي) التي علقت على تصريحات رئيس هيئة الأركان في الجيش الأمريكي الجنرال (ريموند أوديرنو) بشأن إعادة نشر القوات الامريكية في العراق، واشارته الى تقسيم العراق فقالت: لاشك ان نهب ثروات العراق النفطية يشكل الهاجس الاكبر لامريكا. وبعد اعلان الشعب العراقي والدول المجاورة للعراق معارضتهم الشديدة للمخطط الامريكي بتقسيم العراق بذريعة ان التقارب بين السنة والشيعة في العراق لم يعد ممكناً، فكرت واشنطن بإيجاد ذريعة تسهل لهم تحقيق هذا الهدف المشؤوم، فقررت ان تدفع العصابات الارهابية من سوريا الى العراق لاحتلال بعض المدن الغربية وتشكل النواة لهذا المشروع الاستعماري. واللافت ان الجنرال الامريكي الوقح اشار الى ان هجمات العصابات الارهابية تأتي في اطار الحرب بين السنة والشيعة في الوقت الذي لن تفرق هذه العصابات بين ابناء الشعب العراقي وتهاجم السنة قبل الشيعة والمسيحيين قبل المسلمين.

وتضيف الصحيفة: ان العراق بلد تعايشت فيه كل القوميات والاديان والمذاهب على طول التاريخ. وبعد الاطاحة بنظام البعث المجرم، إنتخب الشعب العراقي دستوراً جديداً للبلد، واليوم فان العالم يعرف بأسره ان مشكلة العراق ليست في تنوع القوميات والمذاهب وانما المشكلة تكمن في التدخلات الامريكية ودفعها للعصابات الارهابية لضرب امن العراق. فانتشار الارهاب في العراق وسوريا لن يصب سوى في صالح الكيان الصهيوني لذا فان ما يهم امريكا اليوم هو ضرب وحدة دول المنطقة لابعاد الخطر عن الكيان الصهيوني، الا ان يقظة وحنكة الشعب العراقي والمرجعية الدينية والحكومة العراقية ستحول بلاشك دون تحقيق الاحلام الامريكية الصهيونية.

واما صحيفة (كيهان) فقد قالت في هذا الشأن: من الواضح للجميع وحتى لصناع القرار الامريكي ان واشنطن لم يتبق لديها الا ان تعيش على النزاعات القائمة في بعض الدول كالعراق واليمن وغيرها من الدول من اجل الاستفادة من الفراغ الموجود للوصول الى هدفها، لذلك طرق سمعنا تصريحات رئيس اركان الجيوش الامريكية الاخيرة والتي دعا فيها الى تقسيم العراق للخروج من الأزمة الحالية. وكانه وبهذا التصريح اراد ان يعالج الازمة القائمة اليوم. ولكن هذه التصريحات القديمة الحديثة قد واجهت رفضاً قاطعاً من قبل الشعب العراقي قبل غيره، لانه لا يمكن في يوم ما ان يكون محطة تجارب او نقطة انطلاق لتحقيق ارادة واشنطن في المنطقة والذي ليكون من خلالها في السعي لتقسيمها وبالطريقة التي تحلو لها وترغب بها. لذلك جاء الرفض القاطع من قبل الرئيس العراقي ورئيس الوزراء لهذه التصريحات التي تنم عن تدخل سافر في الشأن العراقي والتي تريد ان تسحق ارادة هذا الشعب وهذا مما لا يمكن ان يقبله احد، وكذلك فان التظاهرات الجماهيرية التي خرجت بالامس في العراق قد اعلنت رفضها القاطع للتوجه الامريكي الذي يريد ان يجعل من هذه المنطقة حديقة خلفية يستفيد منها كيفما يريد.

وتابعت كيهان: قد غفل عن الامريكان ان ارادات الشعوب اليوم هي الحاكمة وهي القادرة على رسم خارطة بلدانها وبالطريقة التي تحقق لها سيادتها واستقلالها ولا يمكن لأي ارادة مهما كانت قدرتها ان تقهر هذه الارادة الشعبية والتجارب في هذا المجال كثيرة، ولا تحصى في تاريخنا المعاصر.

عودة التوتر الى العلاقات الافغانية الباكستانية

تحت عنوان "عودة التوتر الى العلاقات الافغانية الباكستانية" قالت صحيفة (قدس): بعد تولي اشرف عبد الغني زمام الامور في افغانستان كانت التوقعات تشير الى احتمال عودة الهدوء الى العلاقات بين كابل واسلام اباد، خصوصا بعد توجه وفد باكستاني رفيع المستوى الى كابل لاعادة العلاقات التي شهدت بروداً في عهد الرئيس الافغاني السابق كرزاي. وتمكنت حينها كابل واسلام اباد من ان تخطو خطوات كبرى في هذا الاطار بشكل بحيث ان الانتقادات انهالت على اشرف غني باتهامه بانه يعمل خلافاً للمصالح القومية بتحسين العلاقات مع باكستان التي يعتبرها الشعب الافغاني مصدر الارهاب وحاضنة العصابات الارهابية. الا انه وكما كان متوقعاً فإن العلاقات سرعان ما تدهورت خصوصاً بعد ان اتهم الرئيس الافغاني باكستان بأنها تساند العصابات الارهابية التي تنفذ العمليات في افغانستان. 

وتضيف الصحيفة: مع ان التكهنات لم تكن صعبة بشأن مستقبل العلاقات الافغانية الباكستانية الا ان تزامن مواقف الحكومة الافغانية مع اعلان خبر وفاة ملا عمر وبروز الانشقاقات بين صفوف طالبان وتنامي تحركات "داعش" في افغانستان سيعقد الامور اكثر مما كان متوقعاً مما سينعكس سلباً على علاقات البلدين اكثر من السابق.

دبلوماسية كابول لحل التحديات السياسية

اما صحيفة (آرمان) فقد نشرت مقالاً تحت عنوان "دبلوماسية كابل لحل التحديات السياسية" جاء فيه: في اطار اتمام الحجة على باكستان ارسل الرئيس الافغاني وفداً رفيع المستوى الى اسلام اباد لمناقشة تبعات العمليات الارهابية الاخيرة في افغانستان على امن المنطقة والدعم الباكستاني اللامحدود للعصابات الارهابية، ما يعني ان العلاقات الافغانية الباكستانية باتت متوقفة على جواب اسلام اباد والادلة التي ستقدمها للحكومة الافغانية في هذا الشأن. الا ان البيان الذي صدر عن الخارجية الباكستانية رداً على الاتهامات الافغانية ونفي اسلام اباد للتهم التي وجهتها كابل لا يشير الى انفراجة في العلاقات بين البلدين ويؤكد ان اسلام اباد لن تغير من سياساتها في القريب العاجل على الاقل. 

وتضيف الصحيفة: في ضوء تأكيد (عبد الله عبد الله) الرئيس التنفيذي لافغانستان على ان العصابات الارهابية تتلقى الدعم من اسلام اباد، يتبين أن صبر الحكومة والشعب في افغانستان قد نفذ وان كابل قد تتخذ موقفاً جديداً من باكستان. ونظراً لان الرئيس الافغاني السابق كرزاي قد غير سياساته في الايام الاخيرة من حكمة وسلك طريق التقرب من الهند بعد ان يئس من باكستان التي زارها لأكثر من 20 مرة لبحث الدعم الباكستاني للارهابيين يتبين بأن الحكومة الافغانية الحالية قد تسير على خطى كرزاي بالتقرب من الهند وقطع العلاقة مع باكستان التي اصبحت الخلافات معها علنية.