ما هو خيار النظام السعودي الوحيد؟
-
مأساة منى راح ضحيتها الالاف من الحجاج
أبرز العناوين التي طالعتنا بها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: ما هو خيار النظام السعودي الوحيد؟ خدمات "داعش" للأسياد في الأمم المتحدة. المشاريع الفاشلة. "اسرائيل" مهددة من داخلها.
ما هو خيار النظام السعودي الوحيد؟
صحيفة (سياست روز) نشرت مقالاً تحت عنوان "ما هو خيار النظام السعودي الوحيد؟": أطلق قادة ومسؤولي السعودية وبعض الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي تصريحات من ابواقها الاعلامية تتنافى كليا وأصل حسن الجوار والتعايش السلمي في التعامل مع الجمهورية الاسلامية والشعب الايراني المسلم، من قبيل رفضها للانتقادات الايرانية او طرح ادعاءات واهية بشأن قيام الائتلاف المعادي لليمن بضبط قارب يحمل اسلحة ايرانية لليمن، او تصريحات مسؤولين سعوديين من الدرجة الثانية بان الانتقادات للسعودية ناجمة عن افلاس سياسي. او ما تطرقت لها بعض الصحف الخليجية بان ايران وروسيا وحزب الله قررت تقسيم مهامها في سوريا وتصريحات كثيرة في هذا السياق.
واضافت الصحيفة: النقطة المهمة هي ان الغرب والدول العربية ومن خلال البث المكرر لرسائل التبريك التي وجهوها الى قادة الرياض يحاولون في الحقيقة الترويج الى ان ايران وحيدة ومنزوية وان انتقاداتها للرياض ناجمة عن حسد، في الوقت الذي تتحمل الرياض مسؤولية هذه المجزرة التي حصلت بسبب سوء ادارتها لموسم الحج. فالغرب لا هم له سوى الترويج الى ان ما يحصل اليوم هو مواجهة شيعية سنية، لخدمة الكيان الصهيوني، وما يؤسف له ان بعض الدول العربية باتت تتراقص على هذه الاوضاع لانها تنفذ الاملاءات الغربية الصهيونية، للتغطية على المحاولات الصهيونية لاقتحام المسجد الاقصى المبارك.
ولفتت الصحيفة الى ان الحملة الاعلامية التي تشنها الرجعية العربية والغرب ضد ايران الاسلامية لن تنقذ هذه الاطراف من نقمة العالم الاسلامي الذي يعتبر النظام السعودي المسبب الاساس لمأساة مشعر منى، كما ان الدعوة لتشكيل لجان تقصي الحقائق بات مطلب العالم الاسلامي والشعوب الاسلامية ولا يمكن لنظام آل سعود التنصل من المسؤولية وعليه ان يقدم الاعتذارات لمليار ونصف مسلم على اخفاقاته المكررة.
خدمات "داعش" للأسياد في الأمم المتحدة
تحت عنوان "خدمات داعش للأسياد في الأمم المتحدة" قالت صحيفة (جوان): في إطار اجتماعات الذكرى السبعين لتأسيس الامم المتحدة، نشاهد ان المنظمة التي عجزت الى اليوم في حل القضية الفلسطينية والكثير من الازمات الدولية، ركزت في كافة اجتماعاتها على قضية الارهاب، بالاضافة الى قضايا هامشية غير مهمة، كقضية البيئة والتلوث وازمة المياه. ومع ان الامن والسلام من مستلزمات عالمنا اليوم الا ان مسيرة التحولات في الامم المتحدة تشير الى ان عصابات "داعش" البعثية الوهابية الارهابية قد قدمت خدمة كبيرة للامم المتحدة والاسياد في الغرب. فجعل قضية محاربة "داعش" محوراً لاجتماعات هذا العام هو في الحقيقة محاولة لحرف الانظار عن القضية الاولى للعالم الاسلامي أي فلسطين المحتلة التي تتعرض هذه الايام لهجمات وحشية لتهويدها وتهميشها. كما ان الغرب ومن خلال التركيز على هذه القضية بصدد تبرئة نفسه من دوره الاساس في ايجاد هذه العصابات الارهابية، التي كانت وراء الدمار الذي حل بالمنطقة.
وتضيف الصحيفة: من الاهداف الاخرى الذي حاول الغرب التغطية عليها بورقة عصابات "داعش" والارهاب هي جريمة العدوان السعودي على اليمن والقصف الوحشي الذي لم يتوقف ليل نهار، ومأساة مشعر منى والاحداث التي تبعتها وارتفاع عدد الضحايا والمفقودين الذين لم يكشف الى اليوم عن مصيرهم وكذلك الدعم السعودي للعصابات الارهابية في سوريا والعراق. وبصورة عامة ان الخدمة التي قدمتها "داعش" هذا العام للغرب تؤكد مرة اخرى ان عصابات من صنيعة الغرب الذي أوجدها لتدمير العالم الاسلامي.
المشاريع الفاشلة
تحت عنوان "المشاريع الفاشلة" قالت صحيفة (حمايت): تشير التحولات في مواقف امريكا ومن بعدها دول الاتحاد الاوروبي حيال الازمة السورية واعلان القبول ببقاء بشار الاسد كجزء من الحل السياسي في سوريا، تشير الى تغيير واضح في النظرة الغربية للقضية السورية. فتراجع امريكا ودول الاتحاد يؤكد ان العصابات الارهابية التي رسمل الغرب عليها كثيراً ووظفت الرجعية العربية مليارات الدولارات لخدمتها وسخرت تركيا معسكراتها لتدريبها، لم تحقق ادنى هدف او تقدم في مواجهة القوات السورية وقوات حزب الله، وهذا ما اكدته ايضا كلينتون بقولها ان امريكا فشلت في مخططاتها في سوريا. والنقطة الثانية هي ان قضية اللاجئين السوريين قد اربكت الدول الاوروبية، بحيث ان بعض هذه الدول اغلقت حدودها خوفاً من دخول هؤلاء اللاجئين الى أراضيها.
وتضيف الصحيفة: النقطة الاهم هي دخول روسيا على الخط، فموسكو وبعد ان ثبت لديها بأن الغرب ليس فقط لن يحارب العصابات الارهابية فحسب، وانما يقوم بتقديم المساعدات العسكرية لها، خرجت من القمقم لتعلن عزمها محاربة الارهاب بصورة مباشرة فقامت بإرسال طائراتها وقواتها الى سوريا لهذا الغرض. مما دفع بالغرب الى التراجع لتحاشي المواجهة مع موسكو، بعد ان كشف العالم زيف ادعاءاته بمحاربة الارهاب.
"اسرائيل" مهددة من داخلها
واما صحيفة (كيهان) فقد نشرت مقالاً تحت "عنوان اسرائيل مهددة من داخلها"، جاء فيه: يحاول رئيس وزراء الكيان الصهيوني المجرم القاتل نتنياهو ان يخرج من اطار الازمة الخانقة التي يعيشها في الداخل "الاسرائيلي" في مواجهة ضغوط المعارضة، عبر بناء المستوطنات وفتح الابواب امام مستوطنيه لتدنيس المسجد الاقصى، وقد خلقت العمليات الانفرادية التي يقوم بها ابناء فلسطين المحتلة في القدس والضفة الغربية والتي تستهدف المستوطنين، حالة من الرعب والقلق المستديم للقيادات العسكرية الصهيونية. وقد اصبحت هذه العمليات الانفرادية الفلسطينية حالة مقلقة ومربكة لإدارة نتيناهو العسكرية والسياسية والتي كان آخرها يوم امس الأول في الخليل. وهي عمليات تأتي كـ(رد حقيقي) على ما يرتكبه قطعان المستوطنين والشرطة الصهيونية ضد ابناء الشعب الفلسطيني.
وأضافت: لذا فعلى نتيناهو ان يدرك ان الخطر الحقيقي الذي يهدد كيانه الغاصب هو الاسلوب الهمجي الاعمى الذي يتبعه في التعامل مع الشعب الفلسطيني والذي جعل منه قنبلة موقوته لابد ان تنفجر يوماً وبصورة لم يتوقعها هو او من يدعم كيانه كـ(واشنطن) اوغيرها من بعض الدول العربية، لان غضبة المقاومة الفلسطينية ستكون شاملة وموحدة وقوية ونابعة من رحم هذا الشعب وبما تملكه من امكانيات هائلة وكبيرة.