مأساة منى.. على الغرب أن يجيب
-
من هو شريك النظام السعودي في حادثة مشعر منى؟
أبرز العناوين التي طالعتنا بها الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: مأساة منى.. على الغرب أن يجيب، من هو شريك النظام السعودي في مأساة مشعر منى، ما هكذا يا جبير، اسباب التحول الدولي.
مأساة منى.. على الغرب أن يجيب
تحت عنوان "على الغرب أن يجيب" قالت صحيفة (سياست روز): لاتزال مأساة مشعر منى تستقطب اهتمام العالم الحر، وما يؤسف له ان النظام السعودي الذي يعتبر المسبب الاساس للمأساة لايزال يرفض مساعدات العالم الاسلامي لاغاثة المجروحين، ما شكل مصدر قلق للشعوب الاسلامية التي باتت تدعو وبصورة جادة الى ادارة شؤون الحج من قبل النخب الاسلامية. وما يدعو للتأمل هو تعاطي الدول الغربية مع الحادث. فزعماء الغرب الذين يدعون دفاعهم عن حقوق الانسان في الوقت الذي يشعلون فتيل الحروب، تراهم تحركوا على هامش اجتماعات الامم المتحدة ليباركوا للمسؤولين السعوديين انهاء موسم الحج وادارتهم لشؤون الحج، والانكى من ذلك انهم دافعوا عن النظام السعودي امام الاعتراضات الدولية وتبرئة ساحتهم من كارثة مشعر منى. ولم تنته الامور عند هذا الحد فقد قامت وسائل الاعلام الغربية بالترويج الى ان سبب الحادث هو جهل الحجاج، وسعت من جهة اخرى الى تحريض العالم ضد ايران بسبب اعتراضها الشديد على الحادث الذي راح فيه مئات الحجاج الايرانيين بين شهيد وجريح ومفقود.
وتضيف الصحيفة: مما لاشك فيه ان تحريض الدول الغربية للسعودية لدعم العصابات الارهابية في سوريا والعراق وافغانستان وليبيا، والعدوان الشرس على اليمن شكل سبباً لانشغال الرياض في قضايا ثانوية، لتنسى قضاياها الداخلية المهمة من قبيل السعي لتدريب قواتها الامنية وشرطتها لادارة شؤون الحج مثلاً، كي لا تجري الامور الى بروز مثل هذه الكوارث.
من هو شريك النظام السعودي في مأساة مشعر منى
"من هو شريك النظام السعودي في مأساة مشعر منى" تحت هذا العنوان قالت صحيفة (خبر) الالكترونية: بعد كارثة مشعر منى المروعة توجهت الانظار واصابع الاتهام مباشرة الى السلطات السعودية، فهي المسؤولة الاولى عن الحادث المروع الذي راح فيه اكثر من الف من ضيوف الرحمن، فحصر الكم الهائل من الحجاج في زاوية ضيقة وبوابة صغيرة في منطقة رمي الجمرات سبب هذا التدافع ووقوع الكارثة. كما ان النقص الواضح في عناصر الدفاع المدني وفرق الاغاثة كان له الدور الفاعل في عدم تمكنهم من انقاذ الحجاج واغاثتهم، باعتبار هذه الفرق فعالة ومهمتها تقديم الخدمات السريعة للزائرين.
وتضيف الصحيفة: ان انشغال القوات السعودية في الكثير من المناطق كالعدوان على اليمن او التواجد في البحرين والانشغال في التدخل في الازمات بسوريا والعراق، شكل فراغاً كبيراً في العملية الامنية، ما يعني ان السلطات السعودية كانت على علم بذلك وحتى انها متعمدة في عدم توفير العناصر الكافية لخدمة الحجاج، لتجعل من موسم الحج مصدر قلق جاد للمسلمين.
ما هكذا يا جبير
تحت عنوان "ما هكذا يا جبير" قالت صحيفة (كيهان العربي): لما كانت ايران هي المتضررة الكبرى في هذه المجزرة، فإنها لابد وان تبحث عن السبب الذي ادى الى هذه المجزرة الوحشية خاصة وان اوساطاً سعودية معارضة عليمة اكدت حالة التعمد التي رافقت هذه العملية، لذلك فانها طالبت بإجراء تحقيق وعلى مستوى دولي لمعرفة تفاصيل المجزرة. ولو لم يكن الحادث عفوياً وغير متعمد لما رفضت السعودية التحقيق في هذا الامر، وكذلك ما اصدره وزير الداخلية السعودي بإخفاء الافلام والصور التي توثق المجزرة لكي لا تقع بلاده تحت طائلة الاتهام بقتل حجاج بيت الله الحرام.
وأضافت: اللافت في الامر ان تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الاخيرة في واشنطن جاءت متساوقة مع التوجه السعودي بالفرار من مسؤولية الحادث وأنحت باللائمة على الحجاج الذين هم منقادون لاوامر الشرطة السعودية في التوجه الى اداء مناسك الحج، وقد اعترفت الحكومة السعودية ضمناً عن مسؤوليتها عن الحادث من خلال اعتقال واقالة كبار الضباط ووزير الحج السعودي وغيرهم من المسؤولين.
وتابعت: لذلك فان تصريحات الجبير الاخيرة والتي تدعو ايران الى عدم تسييس الحادث المأساوي الذي اقلق المسلمين هي محاولة الفرار من تحمل مسؤولية حكومته عن هذا الحادث الجلل، قد جاء بسبب طلب طهران من حكومة ال سعود بتشكيل لجنة اسلامية للتحقيق عن الحادث ومسبباته لكي ينال من اهمل وتعمد في حدوثه جزاءه العادل.
أسباب التحول الدولي
تحت عنوان "أسباب التحول الدولي" علقت صحيفة (جوان) على اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة والتحولات في سياسات الدول الغربية ورغبتها في التعامل مع ايران لحل الازمة السورية فقالت: في الوقت الذي دأبت الدول الغربية ليلاً ونهاراً على اتهام ايران بأنها سبب ازمات المنطقة زوراً وبهتاناً للتغطية على المؤامرات الغربية التي لن تتوقف في البلاد الاسلامية، يتساءل الكثيرون عن سبب التغيير الذي طرأ على سياسات الغرب بحيث بات يطلب من ايران المعونة لحل الازمة السورية؟
وتضيف الصحيفة: لاشك ان تحولات المنطقة شكلت الدافع الاساس لهذا الالتفاف الغربي. ففشل الغرب في تدريب ما يسمى بالقوات المعتدلة السورية، وهو ما اكدته كلينتون بالقول ان المشروع الذي وظفت له امريكا 500 مليون دولار فشل وذهب ادراج الرياح، واطلاع الرأي العام على زيف الادعاءات الامريكية بالقضاء على الارهاب، فضلاً عن ارتفاع معدلات الهجرة، شكلت دوافع لتضع الغرب امام الامر الواقع وارغمته على التفكير بصورة جادة للقضاء على الارهاب. اي ان التغيير الحاصل في سياسات الغرب جاء عنوة، واما سبب اللجوء الى طهران وموسكو دون غيرهما، فهو ناجم عن الفضائح التي لحقت بالغرب جراء دعمه للارهاب. لذا فان الدول الغربية وعلى رأسها امريكا تحاول الايحاء امام العالم بأن سياساتها لن تختلف عن سياسات طهران وموسكو المعادية للارهاب والعنجهية، وتروج بعد ذلك الى انها هي التي بدأت مشروع محاربة الارهاب.