الصحافة الايرانية... اردوغان والجزاء بالمثل
Oct ١١, ٢٠١٥ ٠٣:٤٢ UTC
-
ان التفجيرات الأخيرة في انقرة هي الرد الواضح على سياسة أردوغان الهوجاء
ابرز العناوين التي طالعتنا بها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: اردوغان والجزاء بالمثل، تركيا والمستقبل المجهول، تباهي الناتو في الشتات، تحذيرات الناتو لروسيا، ومستقبل الازمة السورية.
اردوغان والجزاء بالمثل
(كيهان العربي) قالت تحت عنوان "اردوغان والجزاء بالمثل": تمادى اردوغان في الذهاب بعيدا بدعم الارهاب والارهابيين ارضاء لواشنطن والرياض بحيث اصبحت بلاده مسرحا لهؤلاء القتلة يجولون في شوارع أنقرة جهارا من دون تردد او وجل.
و رغم التحذيرات التي صدرت من بعض الدول وخاصة المعارضة الداخلية لاردوغان لأن يعود الى رشده وعقله ويضع مصلحة بلاده فوق كل اعتبار، قبل ان يفكر بمصلحة واشنطن وغيرها؛ الا ان تركيا وللاسف اصبحت مركزا آمنا لكل القتلة والمجرمين من مختلف بلدان العالم لان يتخذوها ممرا للذهاب الى كل من العراق وسوريا لارتكاب جرائمهم بحق شعبي البلدين.
وتضيف الصحيفة: العنجهية الاردوغانية والحلم العثماني لم يدعا اردوغان لان يعود و حزبه الى لغة العقل والمنطق؛ رغم انه يرى ان المجموعات الارهابية تواجه الموقف الصعب من خلال الضربات المتلاحقة التي يوجهها الجيشان العراقي والسوري؛ بحيث اصبحت امام حالتين لاثالث لهما إما الاستسلام للقتل او ان تعود من حيث أتت. و هو ما يفهمه اردوغان جيدا.
و قد علقت اوساط سياسية واعلامية ان الذي حدث لم يكن سوى رسالة اولية لاردوغان و حكومته مفادها ان دعم الارهابيين وارسالهم لكل من العراق و سورية خلال السنوات الاربع الماضية لا يمكن أن ينال جزاءه العادل منها لانه كان شريكا في الدماء البريئة التي اريقت وتراق هناك، وكما قيل كما تدين تدان فيمكن القول ان التفجيرات في انقرة ورغم انها دامية ومؤسفة والتي راح ضحيتها الابرياء ظلما هي الرد الواضح على سياسته الهوجاء.
تركيا والمستقبل المجهول
تحت عنوان "تركيا والمستقبل المجهول" قالت صحيفة (قدس) : حسب المراقبين ان التفجير الاخير في تركيا والذي أودى بحياة العشرات قد يصب في صالح حكومة اردوغان التي ستلقي التهمة بلاشك على الاحزاب المعارضة وعلى الخصوص الاحزاب الكردية لاسقاطها في الانتخابات القادمة التي لم يبق على اجرائها سوى اسابيع، خصوصا وان هذه الاحزاب حققت من الاصوات ما جعلها تحتل قرابة ثمانين مقعدا في البرلمان التركي، ليحصد اردوغان وحزب العدالة في الانتخابات القادمة مقاعد البرلمان. فسياسات اردوغان جعلت تركيا تعيش تحت طائلة المديونية التي بلغت 450 مليار دولار.
وتضيف الصحيفة ان اعتماد اردوغان على الغرب ربط البلاد برؤوس اموال الكارتيلات الاقتصادية الغربية التي باتت اليوم تتحكم بمصير اردوغان؛ وانها إذا سحبت دعمها سيسقط اردوغان في لحظات، وهو ذات الخطا الذي ارتكبه الشاه المقبور في ايران. وهذا ما ينذر بتعرض مستقبل تركيا ووحدة اراضيها للخطر الحقيقي.
تباهي الناتو في الشتات
تحت عنوان "تباهي الناتو في الشتات" قالت صحيفة (سياست روز): اجتمع وزراء دفاع دول الناتو الخميس الماضي في بروكسل لمناقشة العمليات العسكرية الروسية في سوريا. وقد اشار وزير الدفاع الامريكي في الاجتماع الى ضرورة انهاء العمليات العسكرية الروسية، واكد على ان فشل روسيا في مهمتها يعني هزيمة كبرى لها، فيما تباينت تصريحات باقي الاعضاء. فأمين عام الناتو ( ينس ستولنبرغ ) اشار الى ان الحلف سيدافع عن تركيا في مقابل ما أسماه بالهجوم الروسي المحتمل على اراضيها؛ كما اشار الى رفع عدد جنود القوة الضاربة للحلف الى 40 الف وتاسيس لجنتين عسكريتين في اوروبا الشرقية اي قرب الحدود الروسية، فيما اشار وزير الدفاع البريطاني الى اجراء مناورات مشتركة لدول الناتو. وهو ما اعتبره المراقبون تهديدا امنيا للعالم واستمرارا للسياسة العسكرتارية لدى البريطانيين الذين دمروا افغانستان والعراق وليبيا .
وتضيف الصحيفة: من مجمل هذه المواقف والتصريحات يتبين بان الغرب والناتو يستعدان للقيام بتحرك عسكري ضد روسيا. واللافت ان تحركات الناتو تاتي في سياق الترويج الى وجود انسجام لدى دول الحلف، في الوقت الذي لايوجد هذا الشئ بدليل مطالبة الكثير من الدول الغربية الانسحاب من الناتو. ولايخفى ان الناتو لو كان قادرا على القيام باي تحرك عسكري والتدخل في سوريا لكان قد فعل ذلك قبل عامين عندما طُرحت قضية السلاح الكيمياوي السوري. وهو ما يؤكد بان اجتماع وزراء دفاع الناتو ياتي في اطار الدعاية للترويج الى قوة الحلف ووحدته، في الوقت الذي تعتبر بمثابة تباهي في الشتات.
تحذيرات الناتو لروسيا ومستقبل الازمة السورية
واما صحيفة (همشهري) فقد نشرت مقالا تحت عنوان "تحذيرات الناتو لروسيا ومستقبل الازمة السورية" علقت فيه على بيان الناتو الذي حذر فيه روسيا مما سماه بالتدخل في سوريا وانتهاك حرمة الاجواء التركية ومدى تفاعل روسيا مع هذه التهديدات وردود افعالها فقالت: لاشك ان تحرك الناتو ياتي في اطار الدعاية لاغير، بدليل ان الحلف لم يخطو اي خطوة في اطار ردع التحرك الروسي في المنطقة، ويؤكد بان الحلف لانية لديه في الاساس للمواجهة مع روسيا ودخول حرب لاطائل من ورائها سوى تدمير المنطقة وجر العالم الى أتون حرب شاملة. فموسكو التي دخلت الحرب في روسيا لها اهداف لايمكن التنازل عنها من قبيل اعادة مكانتها وانهاء القطبية الواحدة في العالم والقضاء على العصابات الارهابية.
وتضيف الصحيفة: من خلال نظرة الى اوضاع الازمة السورية قبل التدخل الروسي نشاهد ان الغرب اوجد توازنا للقوى كانت نتيجته استمرار الحرب الاستنزافية التي لاغالب فيها ولامغلوب، لذا فان دخول روسيا على الخط يؤكد بان توازن القوى قد تغير كليا لصالح الحكومة السورية. ورغم التحذيرات التي كيلها الغرب لروسيا من مغبة التدخل للضغط على موسكو، الا ان الغرب بات يائسا من تحقيق هدفه بإسقاط نظام الاسد.
كلمات دليلية