الصحافة الإيرانية.. تباين الرؤى بشأن مفاوضات فيينا
Nov ٠١, ٢٠١٥ ٠٣:٣١ UTC
-
مفاوضات فينا تحرز نقاطا إيجابية دون التطرق إلى مصير الأسد
ركزت اغلب الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم على مؤتمر فيينا لحل الازمة السورية والرؤى بين المشاركين والنتائج والتداعيات على الدول الداعمة للارهاب
تباين الرؤى بشان مفاوضات فيينا
ونبدأ مع صحيفة "آفرينش" التي قالت تحت عنوان (تباين الرؤى بشان مفاوضات فينا): اكد البيان الختامي لمؤتمر فيينا على مجموعة نقاط يمكن تصنيفها في خانة الانجازات الكبرى. فاجتماع هذا العدد من الدول ومعها الجماعات السورية المعارضة يشكل نقلة نوعية ونصرا لسوريا من شأنه أن يعيد لها الاستقرار والثبات. كما أن تأكيد الاطراف السورية على تطبيق وقف اطلاق النار يبشر بتقدم في المراحل القادمة من المفاوضات. ومن النقاط البارزة في المؤتمر هي التأكيد على اجراء الانتخابات وفتح باب المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة بدون شرط تنحية الاسد، فضلا عن أن القرار الاخير بشأن المستقبل السياسي للبلاد اصبح بيد الشعب السوري.
وتضيف الصحيفة ان النقطة الغامضة في المفاوضات ترتبط بفترة ما بعد الاسد والتي قد تضع مستقبل المفاوضات ونتيجتها في دائرة الغموض. فمن جهة نشاهد أن المعارضة أداة بيد الغرب وتفتقد لمقومات الانسجام والاتفاق على رأي واحد، ومن جهة اخرى ان العصابات الارهابية لاتزال تشكل خطرا على المنطقة والدول الداعمة لها كقطر والسعودية وتركيا لاتزال ترفض الاحتكام الى منطق العقل .
وقالت الصحيفة: في خضم هذه الاوضاع فإن ايران وروسيا والدول المؤيدة لسوريا ستتمكن من خلال مواقفها الثابة أن تسحب البساط من تحت اقدام الدول الداعمة للارهاب لإعادة الاستقرار الى سوريا وتمهيد الارضية لاجراء انتخابات سليمة.
فيينا انتصار للأسد وهزيمة لداعمي الارهاب
واما (كيهان العربي) فقد قالت تحت عنوان "فيينا انتصار للأسد وهزيمة لداعمي الارهاب": في اعتقاد الكثير من المراقبين فإن نفس انعقاد مؤتمر فيينا بحضور ايران اللاعب الرئيس الحاضر الغائب في المؤتمرات السابقة، هو مؤشر لتراجع الدول الداعمة للارهاب في سوريا من قوى دولية واقليمية راهنت على الارهابيين والتكفيريين للاطاحة بالحكومة السورية. فمخرجات مؤتمر فيينا ــ 2 الايجابية والتي كانت لايران اليد الطولى فيها وضعت اعداء سوريا في زاوية حرجة عندما فضحتهم امام الرأي العام العالمي بأنهم من اكبر منتهكي القوانين الدولية بسبب دعمهم الارهاب وتدخلهم في شؤون دولة مستقلة، لذلك وافقوا على مضض على البنود التسعة للبيان الختامي للمؤتمر والتي احرجت الاطراف المتآمرة على سوريا ووضعتها تحت طائلة التساؤل. اما القضية الاهم في هذا المجال هو حذف البند الخاص برحيل الرئيس الاسد من البيان الختامي الذي يعد ضربة قاصمة لاعداء سوريا وخاصة الجانب السعودي المفضوح والذي ظل حتى قبيل انعقاد المؤتمر بيوم واحد يصر على طرح الموضوع ويعتبره اختبارا لطهران وموسكو للوصول الى موعد محدد؛ فما كان من سيده الاميركي الا ان قال له كفى مهاترات كلامية، فإن الروس والايرانيين لم يبقوا لنا مساحة للمناورة؛ فلا بد لنا من أن نظهر بموقف الموازي لهم في محاربة الارهاب والا ستحرق جميع اوراقنا.
وفي الختام قالت (كيهان العربي): برهن مؤتمر فيينا ــ 2 على أن الدول المعادية لسوريا والتي تورطت بشكل مباشر وغير مباشر في دعم الارهابيين بمختلف توجهاتهم، تعاني من ارتباك شديد ولم تتمتع بالعقلانية والحكمة وظلت حتى اللحظة الاخيرة تسرب من داخل قاعة المؤتمر اخبارا كاذبة بأن ايران تخلت عن الرئيس الاسد؛ وهو ما يثبت بأن هذه الدول المتخبطة تعيش الاوهام والتمنيات وتتهرب من قبول الواقع كما هو.
مؤتمر فيينا بداية لمرحلة جديدة
تحت هذا العنوان قالت صحيفة (جام جم): يعتبر مؤتمر فيينا بداية لمرحلة من التفاؤل؛ اذ انه اكد فشل الخيار العسكري وان الخيار السياسي هو الحل الافضل لهذه الحرب التي وضعت امريكا والكيان الصهيوني خطتها ونفذتها قوى اقليمية قامت بدورها بدفع سذّج غُسلت أدمغتهم صوب مصير محتوم لايعود عليهم سوى ببضع دولارات أو مصرعهم في ساحة الحرب. فامريكا كانت تراهن على هذا الخيار لاسقاط النظام في سوريا وكانت تعمل جهد امكانها لإبعاد ايران عن المؤتمرات التي عقدت لحل الازمة السورية. الا انها باتت اليوم امام الامر الواقع وتراجعت كليا واعترفت بأن مشاركة ايران اصبحت ضرورة ملحة لحل هذه الازمة. وما دفع بامريكا الى هذا المنحى هو دخول روسيا على الخط في سوريا والمساعدات الاستشارية العسكرية التي قدمتها ايران للحكومة السورية، والتي غيرت المعادلات والموازين بصورة ملحوظة بحيث ان القوات السورية باتت اليوم تحقق انتصارات على العصابات الارهابية.
وتضيف الصحيفة : ان الازمة السورية بلغت مرحلة تُجمع فيها دول المنطقة والعالم على ضرورة حلها بالسبل السياسية والحوار. فبعد الفشل الذي لحق بامريكا وقطر والسعودية وتركيا، وعبور سوريا من مرحلة الخطر، اعترف الغرب بخطأه، وها هو اليوم يحاول ان يستعين بالخبرة السورية في محاربة الارهاب ويطلب من ايران وروسيا المساعدة لحل هذه الازمة ووضع خارطة طريق لإنهاء معاناة الشعب السوري.
الخاسر من اجتماع فيينا
تحت عنوان "الخاسر من اجتماع فيينا" قالت صحيفة (جوان): رغم ما قامت به السعودية بتوظيف مليارات الدولارات لدعم العصابات الارهابية في سوريا، الا انها لاتزال تراوغ دون جدوى لكسب الوقت لتنفيذ مؤامرتها لاسقاط النظام وللتغطية على اخفاقاتها المتوالية في المنطقة. ومع أن وزير خارجيتها عادل الجبير حاول بسلسلة من الاكاذيب والتخرصات قبل المؤتمر أن يغطي على فشل سياسة بلاده، الا ان مشاركة ايران في المؤتمر تعتبر نصرا كبيرا لسوريا ودول المنطقة وتراجعا للغرب وهزيمة للنظام السعودي، خصوصا وان التحولات تشير الى ان المستقبل سيكون لصالح النظام في سوريا . رغم أن اكثر من 15 دولة مشاركة في المؤتمر تعيش حالة قلق من المستقبل وخوفا من بقاء نظام الاسد.
وتضيف الصحيفة: لاشك أن اصرار ايران على موقفها بدعم محور المقاومة، شكل جرعة قوية للشعب السوري الذي يشاهد تواجد اصدقائه الى جانبه في ساحة القتال ضد العصابات الارهابية. وهو تغير ناجم بلاشك عن السياسات الثابتة للدول الصديقة لسوريا منذ بداية الازمة والتي تمكنت من اجهاض المخططات السعودية الصهيونية للقضاء على المقاومة في المنطقة. وأن نتيجة المشاركة الايرانية الفعالة ستبرز بصورة واضحة في مستقبل الاحداث في سوريا.
كلمات دليلية