خصوصيات انتفاضة الأقصى
أبرز العناوين التي طالعتنا بها الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم الأربعاء: خصوصيات انتفاضة الأقصى، الإرهاب في أجواء الشرق الأوسط بالإضافة إلى أبعاد سقوط الطائرة الروسية.
خصوصيات انتفاضة الاقصى
تحت عنوان "خصوصيات انتفاضة الاقصى" علقت صحيفة (جام جم) على التحولات المتسارعة في الاراضي الفلسطينية المحتلة فقالت: عادت القضية الفلسطينية منذ اكثر من شهر تقريباً الى الواجهة لتحتل موقع الصدارة وتصبح قضية العالم الاسلامي الاولى من جديد بعد ان همشتها اخبار الحرب الظالمة على سوريا والمجازر التي ترتكبها العصابات الارهابية في سوريا والعراق. فالشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر والضفة الغربية والقدس وحتى في اراضي 48، بدأ انتفاضته للدفاع عن المقدسات وضد الاحتلال دفاعاً عن مشروعه لتحرير ارضه ووطنه. واللافت هنا انه في الوقت الذي تستمر فيه انتفاضة القدس بزخم اكبر رغم التضحيات الجسام التي يقدمها الشعب الفلسطيني جراء القمع والمجازر التي يرتكبها الكيان الصهيوني، انبرت السلطة الفلسطينية وفي خطوة تراجعية نكوصية استسلامية امام الكيان الاحتلال وامريكا تتجاوز الخيانة الوطنية، إلى الإعلان بانها لن تسمح لسكان الخليل بالخروج والمشاركة في تفعيل الانتفاضة، وقالت انها ستمنح العوائل مئة دولار مقابل منعها لابنائها من الخروج الى الشوارع والتظاهر ضد الاحتلال، فيما اعلنت الرجعية العربية، وهذا ديدنها طبعاً، انها لن تدعم الانتفاضة والفصائل الفلسطينية التي تحرض على الانتفاضة، وتبعتها الامم المتحدة وامينها العام بإعلان يثير الدهشة ويخرجها عن اطارها الحيادي، اذ ناشدت تل ابيب والفصائل الفلسطينية بتوحيد المواقف ضد ما سمته بالتطرف والعنف.
وتضيف الصحيفة: في مقابل هذه التحركات فإن السبب في فشل الغرب والصهاينة والرجعية العربية ومعهم السلطة الفلسطينية في اجهاض انتفاضة القدس حتى اليوم، يكمن في ان من فجر الانتفاضة في فلسطين هم الشباب اي الجيل الجديد الذي سئم تنازلات ومساومات المسؤولين التقليديين والفصائل الفلسطينية، ما يؤكد ان شعلة الانتفاضة لن تنطفئ، ومن يصعد الانتفاضة اليوم هم فتيان ونساء فلسطين الذين يلعبون اليوم دوراً محورياً في ابقاء شعلة الانتفاضة متوهجة.
دعم الانتفاضة مسؤولية الجميع
واما (كيهان العربي) فقد قالت تحت عنوان "دعم الانتفاضة مسؤولية الجميع" جاء فيه: ما يؤكد استمرارية هذه الانتفاضة انها طوت يومها الحادي والاربعين وقدمت خلالها 81 شهيداً من خيرة ابنائها ذكوراً واناثاً وهذا انجاز عظيم بحد ذاته ويفوق كل التصورات لان اعداد هذه الكوكبة من الشهداء وخلال هذه الفترة الزمنية ليس بالامر اليسير وهذا ما تدركه تماماً فصائل المقاومة الاسلامية التي عادت ما تحضر لمثل العمليات وكم يلزمها من الوقت لاعداد واحد او اثنين منهم.
ومضت تقول: فالشعب الفلسطيني المعطاء والغزير اثبت خلال هذه الفترة الوجيزة انه على استعداد لتحمل هذه المسؤولية الجهادية العظيمة لتحرير ارضه واستعادة حقوقه المغتصبة خاصة وانه لم يمل ولم يكل طوال اكثر من ثمانية عقود من الجهاد الدؤوب والمتواصل لتقديم التضحيات الجسام من اجل تحقيق اهدافه العادلة والمشروعة.
وتضيف الصحيفة: ما يزيد من قناعة الشباب الفلسطيني في الاستمرار في انتفاضته تراجع الكيان الصهيوني وهزيمة مشروعه لتقسيم الاقصى لدرجة حتى منع نواب الكنيست من زيارة الاقصى للحفاظ على الهدوء وعدم اثارة الشعب الفلسطيني. لذا فان الواجب الديني والانساني والاخلاقي يتحتم على المسلمين عرب وغير عرب الوقوف مع الانتفاضة الفلسطينية وتقديم انواع الدعم لها واضحى الشباب الفلسطيني يقاتل بالنيابة للحفاظ على حياض المسلمين وقبلتهم الاولى ومن يتخلى عن ذلك فانه آثم وسيحاسبه الله يوم القيامة على تقاعسه وعدم قيامه بالواجب.
الارهاب في اجواء الشرق الاوسط
تحت عنوان "الارهاب في اجواء الشرق الاوسط" تناولت صحيفة (اطلاعات) ابعاد حادثة الطائرة الروسية فقالت: شكل حادث سقوط الطائرة الروسية صدمة اعلامية وسياسية بحيث توصل الاعلام الغربي الى ان الارهاب سيفرض نفسه بعد اليوم في اجواء الشرق الاوسط، وبات ينذر ببروز فاجعة انسانية في اي لحظة كانت. وفي هذا السياق حذرت الدول الغربية وعلى الخصوص الاوروبية مواطنيها من السفر الى دول الشرق الاوسط عن طريق الجو. واما بالنسبة لمصر فقد وجهت ضربة قاصمة الى اكبر مورد لديها وهو صناعة السياحة وتسبب بشل الحركة السياحية كلياً في البلد. فيما ضاعفت اغلب الدول الاوروبية اجراءاتها الامنية في مطاراتها وهو ما سيكلفها نفقات باهظة.
وتضيف الصحيفة: بعد ان شكلت موجة اللاجئين على اوروبا جراء ازمات الشرق الاوسط والحروب المستعرة فيها، ضغوطاً على الدول الاوروبية، بدأت قضية امن المطارات والاجواء تشكل خطراً على العالم وليس الشرق الاوسط فقط. وهو ناجم عن المخططات الغربية المشؤومة في ايجاد العصابات الارهابية التي تمولها الرجعية العربية على حساب امن الدول العربية والاسلامية.
أبعاد سقوط الطائرة الروسية
تحت عنوان "ابعاد سقوط الطائرة الروسية" قالت صحيفة (قدس): بعد التقارير التي تداولتها بعض الاوساط الاعلامية بشأن تفشي الرشوة بين موظفي المطارات المصرية وخصوصاً مطار شرم الشيخ نقطة انطلاق الطائرة الروسية، تزداد التفاسير حول تهريب قنبلة الى داخل الطائرة وزرعها في قمرة قيادة الطائرة بدليل ان الصندوق الاسود لم يسجل اي مكالمة بشأن التحذيرات من وجود صاروخ يلاحق الطائرة وما شابه ذلك، ويكذب ايضاً الادعاءات بشأن اطلاق "داعش" صاروخ من الارض صوب الطائرة. وفي ضوء التحذيرات التي وجهتها الدول الغربية الى اتباعها في مصر بترك البلد واعلان روسيا بنقل اكثر من احد عشر الف من اتباعها من شرم الشيخ في اقل من 24 ساعة، فان الضربة الاولى قد لحقت بمصر اذ تلقت صناعة السياحة هناك ضربة قاصمة بعد ان كانت قد تعافت للتو، وبدأت تنتعش بعد فترة ركود. من جهة اخرى ان الحادث يؤكد ان الغرب وجه رسائل تحذير الى روسيا بالكف عن ملاحقة عصابات "داعش" الارهابية، والى مصر والسيسي بعدم التقرب اكثر من الكريملين.
وتضيف الصحيفة: في ضوء هذه المعطيات وتاكيد الدول الغربية كبريطانيا بالانضمام الى ما تسمى بالتحالفات الامريكية ضد الارهاب، يتبين ان للغرب مخططات كبرى للضغط على روسيا ومصر، وايجاد الذرائع للتدخل في شؤون المنطقة اكثر من ذي قبل مستخدمة ورقة محاربة الارهاب.