الصحافة الايرانية... أمريكا تفقد توازنها
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i126866-الصحافة_الايرانية..._أمريكا_تفقد_توازنها
أبرز العناوين التي طالعتنا بها الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: أمريكا تفقد توازنها، لماذا لا تغادر القوات الأمريكية أراضي أفغانستان، نتائج «اجتماع فیینا حول سوریا» في معیار السیاسة والأخلاق، لقاء الفاشلين.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠٩, ٢٠١٥ ٠٠:٢٥ UTC
  • مبادرة امريكا بتخويف المنطقة من ايران تؤكد على اضمحلال هيمنتها يوماً بعد يوم
    مبادرة امريكا بتخويف المنطقة من ايران تؤكد على اضمحلال هيمنتها يوماً بعد يوم

أبرز العناوين التي طالعتنا بها الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: أمريكا تفقد توازنها، لماذا لا تغادر القوات الأمريكية أراضي أفغانستان، نتائج «اجتماع فیینا حول سوریا» في معیار السیاسة والأخلاق، لقاء الفاشلين.



أمريكا تفقد توازنها

صحيفة (كيهان العربي) قالت تحت عنوان "امريكا تفقد توازنها": تأكد لدى الادارة الامريكية وبصورة لا تقبل النقاش أن بريقها بدأ يخفت، وأن هيمنتها بدأت تضمحل، لذلك لم يتبق لديها الا أن تتجه نحو ارسال رسائل تهديد ووعيد وتفتح النار وبصورة عشوائية محاولة منها للعودة الى ما كانت عليه في السابق. الا أن الاحداث المتسارعة والتي لا يمكن أن تعطي فرصة لواشنطن من أن تأخذ زمام المبادرة في أي مسعى كان، قد افقدها صوابها واصاب توازنها الخلل، لذلك فهي تلجأ الى القيام باعمال استفزازية عجولة وغير مدروسة ظناً منها تستطيع أن تجلب الانظار، والا ماذا يعني ارسال الطائرات المقاتلة الى قاعدة انجيرليك التركية وبنفس الوقت مطالبة دول الخليج الفارسي بتشكيل جيش من هذه الدول، وتذهب بعيداً بإشارتها الى أنها تريد وضع خطة استراتيجية لمواجهة ايران وروسيا والصين وغيرها من التصريحات التي بدت تنطلق على لسان وزير الحرب الامريكي اشتون كارتر وكان العالم لازال لعبة بيده يستطيع ان يفعل ما يريد.

وتضيف الصحيفة: أن واشنطن قد بذلت جل جهدها وعلى مدى عقد من الزمان لتخويف المنطقة من ايران بغية أن تجعل من دول الخليج الفارسي بقرة حلوب لكي تفرغ ميزانياتها من الاموال لتصب في صالح مصانع تسليحها وتدعم اقتصادها المنهار، وقد نجحت بعض الوقت بسبب الجهل المطبق للقائمين على الحكم في مشيخات الخليج الفارسي. وكذلك وبنفس الوقت مارست دوراً قذراً ليس فقط بزعزعة أمن المنطقة بأكملها بل حتى العالم من خلال تدريب الارهابيين وارسالهم الى العراق وسوريا لاعلان حرب بالنيابة عنها من اجل تحقيق اهدافها التي رسمتها في مخيلتها للمنطقة وشعوبها. ولكن وبعد أن انكشفت الغبرة تأكد للجميع زيف الادعاءات الامريكية التي افقدت واشنطن مصداقيتها لكل شعوب العالم ، والذي وضح للجميع اليوم أن امريكا وحلفاءها لا يريدون لهذه المنطقة الاستقرار والامن بل هم يبذلون قصارى جهودهم من اجل أن تبقى حالة القلق والرعب مسيطرة لكي تصل الى مآربها الاجرامية، لذلك لم يتبق لواشنطن الا أن ترسل رسائل التهديد الجوفاء والتي لا طائل من ورائها وهي تعلم علم اليقين أنها اليوم تعيش اضعف حالاتها وأنها ليس لها القدرة على المواجهة المباشرة. وهو ما صرح به رئيس الاركان الامركي والكثير من القيادات العسكرية العليا في الجيش الامريكي. ومن هنا فإن حالة الصراخ التي تنطلق على ألسنة المسؤولين الامريكيين خاصة وزير الحرب كارتر تدل على مدى الالم والمعاناة التي تعيشها الادارة الامريكية والتي جاءت بسبب الفشل الذريع في تحقيق الاهداف.

لماذا لا تغادر القوات الامريكية أراضي أفغانستان

وأما صحيفة (قدس) فقد اشارت الى تصريحات المتحدث باسم البنتاغون بشأن قرار بلده بعدم محاربة طالبان بعد اليوم وأن عصابات "داعش" في افغانستان لا علاقة لها بمثيلاتها التي تفتك بالمدنيين في العراق وسوريا فقالت تحت عنوان "لماذا لا تغادر القوات الامريكي اراضي افغانستان": تأتي تصريحات المتحدث الامريكي في الوقت الذي يؤكد الشعب الافغاني على انهاء الالتزام بالاتفاقية الستراتيجية المبرمة مع امريكا، خصوصاً بعد سقوط مدينة قندوز وعدم تحرك القوات الامريكية لنجدة القوات الافغانية في الوقت الذي تقع مسؤولية حفظ الامن في افغانستان على امريكا. وما يثير الدهشة أن المتحدث باسم البنتاغون اشار خلال تصريحاته الى التزام بلده بتقديم الدعم الى باكستان للاستمرار في محاربة الارهاب، في الوقت الذي تستمر فيه الحكومة الافغانية برفعها للشكاوى الى الاوساط الحقوقية الدولية ضد باكستان، بتهمة دعمها وايوائها للعصابات الارهابية وطلبت من اسلام آباد مراراً بقطع تدخلاتها في الامن الافغاني.

وأضافت الصحيفة في الختام، ان وقوف امريكا الى جانب باكستان، بدلاً من مساعدة الحكومة الافغانية للخلاص من العصابات الارهابية يكشف ابعاداً خطرة للسيناريو الامريكي لتدمير اوضاع المنطقة الامنية. وهو ما دفع بالنخب العلمية والاجتماعية والدينية والسياسية في افغانستان لتؤكد أن تواجد القوات الامريكية على ارض افغانستان لم يجلب سوى المصائب والويلات بسبب دعمها للعصابات الارهابية.

 نتائج «اجتماع فیینا حول سوریا» في معیار السیاسة والأخلاق

صحيفة (الوفاق) قالت تحت عنوان (نتائج «اجتماع فیینا حول سوریا» في معیار السیاسة والأخلاق ): إن مشارکة الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة في اجتماع فیینا، لم تأت بناء على رغبة طهران في التساوق مع الغرب بشأن تحدید سبل معالجة الأزمة السوریة، بل جاءت هذه المساهمة لسببین: الاول: هو لکي تبرهن ایران للمجتمع الدولي على أنها تنبذ الارهاب أیاً کان عنوانه، لاسیما الارهاب المتلبس بلبوس الاسلام والدین الحنیف. والثاني: وهو الأهم، لأن الجمهوریة الاسلامیة اعتبرت «اجتماع فیینا» أفضل مختبر یمکن من خلاله تمییز أصحاب الإرادة الصادقة من ذوي السرائر الخائنة قبال قضیة التصدي لـ«داعش وأشباهها». وبدقة أکثر یمکن القول إن ایران توخت معرفة: هل أن الولایات المتحدة الأمريکیة واوروبا وبعض دول المنطقة هي صادقة حقاً في العمل على محاربة الإرهاب أم أن الأمر هو محض ادعاء سیاسي إعلامي لا أکثر؟

واضافت الصحيفة: واضح أن المخاوف والشکوك الإیرانیة من عدم جدیة أطراف کأمريکا واوروبا والسعودیة وقطر والامارات والبحرین وترکیا و«اسرائیل» وبلدان أخرى، مغزاها الواقع المأساوي المریر الذي تعاني منه سوریا منذ آذار 2011  وحتى وقتنا الحاضر جراء تدخل الاطراف المذکورة في شؤونها تحت ذریعة «مساندة المعارضة» او «دعم الثورة السوریة» او «مناصرة أهل السنّة والجماعة»، أو ما شاکل ذلك من الشعارات الزائفة التي لم تحمل الى سوریا سوى التمزق والفقر والآلام والخراب والموت الأسود.

وتابعت الصحيفة، الأنکى من ذلك وعندما بلغ السیل الزبى وباتت المخاطر الارهابیة تتهدد عمق البلدان التي رعتها وتبنتها وموّلتها، وبعدما اخذ المتسببون یعضون اصبع الندامة على ما فرطوا في حق شعوبهم ودولهم واموال شعوبهم، فإنهم لم یجدوا أحداً یلبسونه «تهمة احتضان الإرهاب» سوى الجمهوریة الاسلامیة الإیرانیة، والدلیل على ذلك «مطالبة وزیر خارجیة النظام السعودي عادل جبیر خلال اجتماع فیینا بخروج القوات الأجنبیة «الایرانیة» من سوریا شرطاً لعودة الاستقرار وتمهیداً للحل السیاسي فی سوریا»؟.

واضافت الصحيفة، ولكن من الطبیعي أننا لا یجب أن نتحدث الى الرأي العام الاسلامي والعالمي عن رأینا في الإرهاب وداعمیه ومروّجیه ونماذجه المتفرّخة بین فترة وأخرى. لأن الأمم والشعوب تقرأ الواقع وتعرف الحقیقة بشکل جلي، ولا یمکن أن تكون طعماً للإستغفال والتضلیل اللذین یمارسهما «الإعلام الغربي الصهیوني الخلیجي» في هذا الاتجاه. ولیس هناك من یجهل في هذا العالم أن سوریا وحزب الله لبنان وایران والعراق وفلسطین باعتبارها تشکل جبهة المقاومة والتصدي بوجه البرامج والتحرکات الإستکباریة الدولیة، تدفع الیوم ضریبة مواقفها الرسالیة وملاحمها البطولیة. ومما لا شك فیه أن الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة ذهبت الى اجتماع فیینا وهي تحمل هم اعادة الامور الى نصابها في سوریا من جدید وهي جادة تماماً وصادقة جدا في مساعیها، وهي تتطلع الى صب المساعدات العالمیة والإقلیمیة في هذه البوتقة خلال الاجتماعات الدولیة القادمة.

لقاء الفاشلين

تحت عنوان "لقاء الفاشلين" علقت صحيفة (سياست روز) على زيارة نتنياهو الى واشنطن للقاء الرئيس الامريكي اوباما فقالت: تأتي زيارة نتنياهو الى امريكا في الوقت الذي تشير التحولات والاوساط السياسية الامريكية الى أنها ليست ناجحة وأن الغرض منها التغطية على فشل الصهاينة والامريكان معاً واتخاذ التدابير المستقبلية. فعلى صعيد فلسطين نشاهد أن الكيان الصهيوني وبعد شهر من القمع الوحشي والاعتقالات، فشل في اخماد انتفاضة القدس. واللافت أن امريكا التي تدعي تمكنها من ادارة التحولات في فلسطين المحتلة فشلت هي الاخرى في تحقيق اي انجاز، واعلنت أنها لن تتمكن حتى نهاية عهد اوباما من تحقيق اي شئ يذكر. والنقطة الثانية هي أن المشروع الامريكي الصهيوني المشترك لتهديد ايران والترويج الى أنها تشكل خطراً على الامن الدولي باء بالفشل الذريع. النقطة المهمة في هذا الخصوص هي فشل امريكا والصهاينة في مهاجمة سوريا والمقاومة، وهو ما دفع بواشنطن وتل ابيب الى بذل المساعي لتشويه صورة المقاومة.

وتضيف الصحيفة، ان العالم اليوم بات على يقين تام بحقيقة النوايا الامريكية الصهيونية الخبيثة لضرب الامن الدولي. وتحولات المنطقة تؤكد وبوضوح تام فشل المخططات الامريكية الصهيونية لاستغلال ورقة العصابات الارهابية لتوتير اوضاع المنطقة وأن لقاء اوباما نتنياهو هو في الحقيقة لقاء الفاشلين.