حماس والوعود العربية الكاذبة
-
قادة حماس تشير تحركاتهم الاخيرة الى سعيهم للتقرب من طهران
أبرز العناوين التي طالعتنا بها الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: حماس والوعود العربية الكاذبة. ما نمتلكه نحن ويفتقر إليه الآخرون. لننهي التمييز بين الموصل وباريس. الأمير الواقعي لـ"داعش".
حماس والوعود العربية الكاذبة
تحت عنوان "حماس والوعود العربية الكاذبة" قالت صحيفة (قدس): تشير تحركات قادة حركة المقاومة الفلسيطينية حماس خلال الاشهر الاخيرة الى سعيهم للتقرب من طهران ومحور المقاومة في المنطقة. فحماس انخدعت ببعض المواقف من الرجعية العربية وتركيا ظناً منها بأن هذه الاطراف صادقة في ادعاءاتها لمحاربة الكيان الصهيوني، وأبهرتها بريق الأموال التي تغدقها هذه الدول على الحركة. الا ان الحركة سرعان ما فاقت من نومها لتشاهد ان الدول التي عولت عليها هي في الحقيقة من اكبر الدول المؤيدة للكيان الصهيوني كمصر ابان حكم مرسي حيث كانت حماس تعتقد بأن الاخوان سيقدمون الدعم للحركة، فجاءت الاوضاع على عكس ما كانت تعتقد حماس اذ ان مرسي ليس فقط لم يقدم الدعم لحماس بل انه عزز علاقاته مع الكيان الصهيوني.
وتضيف الصحيفة: بعد الاطاحة بمرسي لم تتعظ حماس وتوجه قادتها صوب انقرة وكيل مشعل المدائح لاردوغان، الا ان الاخير لم يكن مستعداً لتقديم ادنى مساعة للحركة، واحال اردوغان حركة حماس الى قطر التي قامت هي الأخرى بمحاصرة مشعل وطلبت منه توجيه مقاتلين حماس الى سوريا لمحاربة نظام الاسد. واليوم وبعد ان اتضح لحماس زيف ادعاءات انقرة وقطر والسعودية، تتوارد الانباء بشأن اتصال قادة حماس بحزب الله في لبنان لتشكل وساطة وتتقرب من جديد من طهران وجبهة المقاومة. وفي ضوء هذه المعطيات هل ستعود حماس الى رشدها من جديد ام ستبقى تدور في فلك العواصم العربية دون جدوى.
ما نمتلكه نحن ويفتقر إليه الآخرون
"ما نمتلكه نحن ويفتقر اليه الآخرون"، تحت هذا العنوان قالت (سياست روز): كشفت احداث باريس عن أن نقطة ضعف الدول الاوروبية تكمن في أجهزتها الأمنية. فدول الاتحاد الاوروبي ومعها امريكا تدعي بأن لها اجهزة استخباراتية لا مثيل لها في العالم، وتتجسس على الشخصيات السياسية في اوروبا والدول الاسلامية، في حين فشلت في مراقبة حفنة من الارهابيين. ما يؤكد أن مواقف قادة اوروبا وامريكا بخصوص تصريحاتهم النارية ضد الارهاب وبشأن الهجوم على سوريا ليست ناجمة عن موقع قوة واقتدار بل هي تحركات للتغطية على هذا الضعف والعجز الأمني والاستخباراتي. فالغرب الذي يدعي دفاعه عن الحريات وامن العالم ويتدخل في شؤون الدول بهذه الذريعة يواجه اليوم فضيحة زيف الادعاء بانه منقذ البشرية.
وتضيف الصحيفة: ما يزيد من هذه الفضيحة هو الانجازات التي تحققها اليوم جبهة المقاومة في سوريا ومعها القوات الروسية على العصابات الارهابية. فالادعاءات الغربية بمحاربة عصابات "داعش" وباقي العصابات الارهابية ليست باكثر من كذبة، لان من يعجز عن كشف مجموعة من الارهابيين كيف يمكنه ان يحارب عصابات بأكملها. وللخلاص من الارهاب يجب على الدول ان تعزز دفاعاتها وتقوي اجهزتها الامنية، وتتعاون مع جبهة المقاومة بصفته السبيل الانجع لهذا المهم.
لننهي التمييز بين الموصل وباريس
تحت عنوان "لننهي التمييز بين الموصل وباريس" قالت صحيفة (ايران): لاشك ان الدول الغربية فشلت الى اليوم في ادارة الازمات قبل استفحالها وتتحول الى دمار ونزيف دماء، اي ان تعاطي الدول الغربية مع الاحداث الدولية لم يكن متساوياً وفي المستوى المطلوب. ففي الوقت الذي هاجمت عصابات "داعش" الارهابية مدينة الموصل في العراق التزم الغرب الصمت. وليس فقط لم يحرك ساكناً فحسب بل ان الدول الغربية وعندما قامت عصابات "داعش" بسرقة نفط تلك المنطقة وعرضته للبيع استقبلت الفكرة برحابة صدر بصفته يباع بأزهد الاثمان، متناسية بأن المصيبة ستلحق بالغرب يوماً وعندما تعجز عن مواجهة هذه الآفة السرطانية.
وتضيف الصحيفة: اليوم وبعد ان بدأ الارهاب ينتشر ويضرب بأطنابه على الغرب ان يترك سياسة الكيل بمكيالين ويتجنب سياسة التمييز بين باريس والموصل. فالتعاطي الانتقائي مع الاحداث ومحاربة الارهاب منبوذ وغير انساني ويتنافى مع الاخلاق كلياً لان في ذلك سفك دماء الآلاف من الأبرياء.
الأمير الواقعي لـ"داعش"
تحت عنوان "الأمير الواقعي لداعش" قالت (كيهان العربي): المقولة التاريخية التي أطلقها الامام الخميني (قدس سره) والتي لازالت مدوية وتترك تأثيرها الكبير في العالم، وهي توصيفه لامريكا بأنها الشيطان الاكبر، لم تكن تسمية ناتجة عن رد فعل معين أو متأتية من فراغ، بل أكدت الأيام وبصورة لا مجال فيها للشك ان امريكا لم تكن الشيطان الاكبر وصفاً بل هي مارست دور الشيطان حيث اصبحت تعبث بمقدرات الشعوب وتفتعل فيها الازمات وتهيئ لها اسبابها من المال والرجال وتخلق النزاعات في البلد الواحد او بين البلدان، وقد تأكد هذا الامر وبرز بشكل واضح بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر. وعندما اعلن حينها الرئيس الامريكي بوش رداً على تلك الاحداث التي لازال يلفها الشك والغموض ان الحرب الصليبية قد بدأت، بادرت واشنطن إلى تأسيس مجموعة من الحاقدين على انفسهم وقدمت لهم الدعم لخلق الازمات واشعال الفتن في بعض البلدان التي لا تنتهج او لا تسير في المسار الامريكي.
وتضيف الصيحفة: من الواضح جداً ان واشنطن هي التي تدير عصابات "داعش" التي اوجدتها بنفسها مباشرة من خلال ما صدرت وتصدر تصريحات من كبار مسؤولي الاستخبارات الامريكية التي تؤيد هذا الامر، والذي يؤكد الموضوع ان واشنطن لديها معلومات تفصيلية عن هذه المنظمة الارهابية وعن قادتها وافرادها وتعدادها.
وتابعت: واليوم وبعد ان انتفضت الشعوب خاصة الشعبين العراقي والسوري وجندوا قواهم في مكافحة هذا التنظيم المشؤوم وتمكنوا ان ينالوا منه نيلاً كبيراً، تحركت امريكا لتدارك الموقف وقدمت الدعم اللازم سياسياً ولوجستياً من اجل ان لا يصل الى الانهيار، وتحاول اليوم ان تجد لهذه العصابات موقعاً في الواقع السياسي سواء كان في العراق او سوريا من خلال ما تطلقه من مسميات خادعة وهي المعارضة المعتدلة. لذلك فعلى واشنطن والسعودية وتركيا وقطر وكل دولة قدمت المساعدة للارهابيين ان تنتظر اللحظة التي سينتقمون فيها منهم وليس ذلك ببعيد.