أسباب تغافل الإعلام الغربي عن زیارة الأربعین الملیونیة
Dec ٠٧, ٢٠١٥ ٠٠:٠٨ UTC
-
نجاح زیارة الأربعین في کافة المجالات یعکس حسن الإدارة والجهود الاستثنائیة لمختلف الجهات المشرفة علیها
أبرز العناوين التي طالعتنا بها الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: أسباب تغافل الإعلام الغربي عن زیارة الأربعین الملیونیة، الناتو وعزلة تركيا، أردوغان واللعب بالنار، التدخل التركي في العراق.
أسباب تغافل الإعلام الغربي عن زیارة الأربعین الملیونیة
تحت عنوان "أسباب تغافل الإعلام الغربي عن زیارة الأربعین الملیونیة" قالت صحيفة (الوفاق): رغم أهمیة زیارة أربعینیة الإمام الحسین (علیه السلام)، مازال الإعلام الغربي یسعى إلى تجاهل هذا الحدث العالمي بشکل متعمد أو إظهاره بشکل لا یلیق بعظمته. فخلال زیارة الأربعین لهذا العام ووفقاً لما اشار اليه وزیر النقل العراقي بلغ عدد المشاركين 26 ملیون زائر. ورغم الاهمية الدينية للزيارة خصوصاً لدى أتباع اهل البیت (علیهم السلام)، إلا أنها تحظى ایضاً بأهمیة خبریة کبیرة لأنها تقام في ظل هجمة إرهابیة شرسة یتعرض لها العراق بشکل خاص والمنطقة بشکل عام، وما لهذا الأمر من تداعیات خطرة على أرواح ودماء الزائرین خصوصاً وأن الکثیر من المواکب والهیئات الحسینیة قد واجهت إلى هجمات إرهابیة خلال السنوات الماضیة راح ضحیتها المئات من الزوار أثناء توجههم إلى کربلاء المقدسة مشیاً على الاقدام من مسافات بعیدة جداً من داخل العراق وأکثر من 70 دولة لا سیما من ایران وباکستان والهند وسوریا ولبنان وترکیا ودول مجلس التعاون ودول القوقاز والصین وسنغافورة ونیوزیلندا والکثیر من الدول الغربیة والأفریقیة بینها نیجیریا وجنوب أفریقیا وتنزانیا وجزر القمر.
وتضيف الصيحفة: رغم هذه الحقائق حاولت وسائل الإعلام الغربیة التغافل عمداً عن هذه الزیارة في الوقت الذي تغطي جمیع الأخبار في شتى المجالات من مختلف أنحاء العالم مهما کانت صغیرة وبشکل مباشر. فنجاح زیارة الأربعین في کافة المجالات واستیعاب التزاید المطرد في أعداد الزوار من الداخل والخارج ومنع حصول أي خرق أمني یعکس بوضوح حسن الإدارة والتنظیم والجهود الاستثنائیة لمختلف الجهات المشرفة علیها. وبملاحظة الظروف المعقدة التي یمر بها العراق، یمثل هذا إنجازاً کبیراً للعراقیین الذین ساهموا بروح الفریق الواحد بإنجاح هذه الزیارة. وهذا الأمر لا یروق لوسائل الإعلام الغربیة المرتبطة بالدوائر الصهیونیة أن تظهره للعالم على حقیقته لأنه لا یصب في مصلحتها.
الناتو وعزلة تركيا
تحت عنوان "الناتو وعزلة تركيا" قالت صحيفة (همشهري): لاشك أن الخطوة التركية بإسقاط الطائرة الروسية التي كانت في مهمة لقصف مواقع العصابات الارهابية أثارت امتعاض العالم وشكلت وثيقة دامغة بشأن دفاع تركيا عن العصابات الارهابية. وهو ما دفع بالدول الاوروبية الكبرى في مؤتمر باريس بشأن المناخ الى الانسحاب وعزل نفسها عن تركيا ولم تؤيد عمليتها للخلاص من الفضيحة، خصوصاً وأنها متهمة بدعم الارهاب وتأسيسه، فيما اعلن الناتو الذي كانت انقرة تعول عليه كثيراً وعلى هذا الاساس اطلقت تصريحاتها النارية ضد روسيا بعد العملية، اعلن أنه لن يتدخل ولن يؤيد انقرة مكتفياً بدعوة الجانبين الى ضبط النفس!!! اي أن حلف شمال الاطلسي اكد أنه لم يعترف بعضوية تركيا. ولم يقتصر ذلك على الناتو فقط، بل حتى ان الاتحاد الاوروبي اكد أنه سيرفض القبول بعضوية تركيا. وبصورة عامة أن حلف الناتو ليس فقط لم يحترم تركيا كعضو في الحلف فحسب، بل انه يسعى للحط من شأنها من خلال اعتبار تركيا بأنها تابعا وليست عضواً في الحلف.
أردوغان واللعب بالنار
(كيهان) قالت تحت عنوان "اردوغان واللعب بالنار": الضغوطات التي مورست من قبل روسيا على تركيا بعد الحماقة التي ارتكبتها بإسقاط الطائرة الحربية الروسية، قد افقدت اردوغان صوابه وتوازنه وبصورة بدت تظهر هستيريتها من خلال ردود افعاله الحمقاء وغير المنضبطة. والذي زاد من ثوران اعصاب اردوغان وكشف بأنه الداعم الاول والاساس للارهاب والارهابيين، قيامه بفتح حدوده ومطاراته ووضع كل الارض التركية بما يضمن استمرار وبقاء هذه المجموعات الارهابية، خاصة بعد أن اكدت روسيا وايران والحليفة الاستراتيجية لانقرة اي واشنطن بأنها قامت بدور الوسيط في بيع النفط السوري والعراقي المسروق من قبل ارهابيي "داعش" ليكون نعم التمويل الذي يمنح لهذه التنظيمات الاستمرار ودوام البقاء. رغم محاولات اردوغان تكذيب الامر متحدياً الروس من أنهم لم يكن لديهم دليل بذلك الا أن الادلة الدامغة التي قدمتها موسكو للامم المتحدة كانت تكفي لإدانته بهذه الجريمة التي لا تغتفر.
ولفتت الصحيفة الى أن اوساط ومصادر عراقية مسؤولة اكدت أنه على اردوغان أن يسحب قواته من الاراضي العراقية وبأسرع وقت ممكن والا فإن النار الذي يريد أن يشعلها في هذا البلد ستطاله قبل غيره وأن ابواب جهنم ستفتح على تركيا من كل صوب لأن ابناء العراق الغياري من القوات المسلحة والحشد الشعبي كذلك كل الاطراف السياسية الوطنية قد اعلنت بالأمس استعدادها للمواجهة وتلقين قوات اردوغان درساً قاسياً يبقى ماثلاً في الاذهان الى الأبد.
التدخل التركي في العراق
صحيفة (جوان) علقت على التدخل التركي في العراق فقالت: يعتبر التدخل التركي في العراق تحت اي مسمى كان، امراً مرفوضاً من قبل العراق وجميع دول المنطقة. فمع أنه يعتبر تدخلاً فاشلاً ويأتي في اطار تشبثات انقرة للتغطية على اخفاقاتها في سوريا. فإن هذه الخطوة التي تأتي بلاشك لدعم وانقاذ عصابات "داعش"، ستؤسس حتماً لمرحلة بالغة الخطورة من التدخلات التي تعتبر خروجاً عن اطار نظرية صفر مشاكل مع الجيران التي كانت دوماً تتشدق بها. اذ إن انقرة ستغرق اكثر في تداعيات هذه الخطوة اللامدروسة. واولى هذه التداعيات هي أن انقرة ستواجه ضغوطاً مضاعفة من قبل روسيا التي تقوم هذه الايام بقصف مواقع "داعش" في العراق وسوريا. فضلاً عن اعتراضات الحكومة العراقية التي ستتقدم بشكوى الى الاوساط الدولية لتشكل فضيحة الى انقرة تضاف الى سلسلة فضائحها. لا يخفى أن الصمت الذي لف المجتمع الدولي خاصة الامم المتحدة ومجلس الأمن من ابداء اي ردة فعل للغزو التركي مما يؤكد وبصورة لا تقبل النقاش أنهم مشاركون في تعقيد الاوضاع بالمنطقة والذهاب بها الى حالة من عدم الاستقرار.
كلمات دليلية