الائتلاف السعودي الهش
-
السعودية احد صناع الارهاب يؤسس تحالفا لمحاربته
علقت أبرز الصحف الإيرانية اليوم على ما يسمى بالائتلاف السعودي الجديد وأهدافه والنوايا الكامنة ورائه ومستقبله.
الائتلاف السعودي الهش
تحت عنوان "الائتلاف السعودي الهش" علقت صحيفة (جوان) على الاعلان السعودي بتشكيل ما يسمى بائتلاف من 34 دولة لمحاربة الارهاب فقالت: في الوقت الذي فشل الائتلاف السعودي في عدوانه على اليمن، فإن الاعلان الحالي للرياض يعتبر هو الآخر بعيداً عن الواقع وقد لا يرى النور بتاتاً. واما السبب في تشكيل الائتلاف الحالي هو أن السعودية وفي الوقت الذي صدرت قرارات الامم المتحدة ضد العصابات الارهابية التي تمولها الرياض، قد اشتاطت غيظاً فقامت في البداية بعقد مؤتمر لما تسمى بالمعارضة السورية في الرياض. والنقطة الثانية أن ما دفع بالسعودية للإعلان عن تشكيل الائتلاف الحالي الذي يضم دولاً من افريقيا ودولاً عربية اعلنت أنها لم تبلغ من قبل، هو وجود نوايا خبيثة منها ايجاد الموانع امام الائتلاف الايراني الروسي السوري العراقي ضد الارهاب والتكفير وايجاد انشقاق فيه، الأمر الذي يعني أن انضمام الدول الحرة الى الائتلاف السعودي امر مستبعد. ويؤكد أن السعودية ستواجه صعوبة كبيرة في تشكيل مثل هذا الائتلاف ولن تتمكن من تحقيق ادنى هدف يذكر ولم تتمكن ايضاً من أن تؤثر على الائتلاف الحالي المتشكل من دول المقاومة والمعروف بمجموعة اصدقاء سوريا.
الائتلاف السعودي والأهداف الكامنة وراء ذلك
أما صحيفة (كيهان) فقد قالت في افتتاحيتها بشأن "الائتلاف السعودي والاهداف الكامنة وراء ذلك" وعدم ذكرها لأسماء الدول التي تقف في الخط الأول لمحاربة الارهاب كروسيا وايران والعراق وسوريا: طبقاً للكثير من الأدلة فإن الهدف هو ليس لمحاربة الارهاب وإن النظام السعودي نفسه يعلم بأنه لن يقدر على تشكيل مثل هذا الائتلاف او حتى محاربة الارهاب وعصابات "داعش" التي تمتلك مصادر مالية كبرى، بدليل أنه ورغم الائتلاف الكبير الذي شكلته لمحاربة الشعب اليمني الاعزل، ليس فقط فشل في تحقيق اي هدف فحسب، بل إن شباب انصار الله والجيش اليمني سيطروا على الكثير من المناطق والمعسكرات داخل الاراضي السعودية.
وتضيف الصحيفة: حقيقة الامر أن الائتلاف السعودي هو لمحاربة جبهة المقاومة وعلى رأسها ايران الاسلامية ويأتي دقيقاً في اطار التخويف من الاسلام. وإن العصابات الارهابية تأسست لهذا الغرض اي لمحاربة المقاومة. كما أن الغرض من ضم لبنان الى الائتلاف السعودي المذكور هو في الحقيقة لإيجاد انشقاقات وخلافات داخل لبنان بين المقاومة والنظام والضغط على المقاومة الاسلامية المتمثلة بحزب الله، ليشكل وبصورة غير مباشرة ضغطاً على ايران الاسلامية. إلا أنه في الوقت الذي فشلت السعودية في عدوانها على الشعب اليمني الاعزل، كيف يمكنها أن تواجه دولة كبرى كايران الاسلامية او تواجه حزب الله الذي مرغ انف الصهاينة بالتراب اكثر من مرة؟ ورغم أن المجازر التي ارتكبت بحق الشيعة في نيجيريا وباكستان وجمهورية آذربيجان قد اقرحت القلوب إلا أنها ستعجل على نهاية آل سعود.
ائتلاف حماة "داعش" في الرياض
واما صحيفة (قدس) فقد قالت تحت عنوان "اإئتلاف حماة داعش في الرياض": يتشبث آل سعود اليوم بكل السبل والألاعيب لعرض مسرحية جديدة في اطار ابراز العضلات وكسب رضا الراعي الامريكي. فوزير دفاعها محمد بن سلمان جاء أخيراً بخطة تشكيل ما يسمى بالائتلاف من 34 دولة اسلامية لمحاربة الارهاب للتغطية على فضيحة دعم بلده لعصابات "داعش" الارهابية الوهابية البعثية. ولكن الاعلان عن ضم مجموعة دول في افريقيا غير معروفة، ودول اخرى كلبنان التي اعلنت عدم علمها بتاتاً بمثل هذا الائتلاف رغم ادراج اسمها من قبل الرياض يؤكد أن التحرك السعودي هو في الحقيقة اشبه ما يكون بهواء داخل شبك.
وتضيف الصحيفة: إن العالم يعلم اليوم هوية حماة "داعش" والقاعدة وبوكو حرام الاصليين. ولا يمكن أن ينخدع بالاعلان السعودي. واللافت أن كافة الدول التي تؤمن مصادر مالية لها من الارهاب سواء من خلال شراء النفط السوري المسروق من عصابات "داعش"، او التي تقوم بمداواة جرحى هذه العصابات، تراها قد ادرجت اسماءها في الائتلاف السعودي المزعوم. وحقاً ما يقال "شر البلية ما يضحك" حيث النظام السعودي المتورط في صناعة الارهاب من قمة رأسه حتى اخمص قدمية يظهر فجأة ليدعي أنه يريد محاربة الارهاب بشكل يصبغه ثوباً سنياً وهو ما ابعد عنه لتخرج واشنطن ايضاً وتعلن بحماقة لدرجة تفضح نفسها بأن هذا التحالف يتماشى مع دعوتها لإنشاء تحالف سني لمحاربة الارهاب!!!!
التحالفات المنتهية الصلاحية
واخيراً نطالع ما قالته (كيهان العربي) في مقالها الذي حمل عنوان "التحالفات المنتهية الصلاحية": اذا ما تجاوزنا البلد المؤسس لهذا التحالف المفضوح والمشبوه في اهدافه وتوجهاته وعدم الإفصاح عن مهامه الاساس وتعريفه للارهاب الذي يريد محاربته، نرى أن التحالف المزمع تأسيسه يضم دولاً متناقضة ومتخاصمة في الاهداف والاكثر من ذلك أن البعض منها غذى الارهاب بالمال والسلاح منذ اكثر من خمس سنوات في العراق وسوريا. اذاً كيف يصح أن تنقلب هذه الدول بين ليلة وضحاها الى دول محاربة للارهاب.. ما يعني ان هدف السعودية ومن دفعها الى التحرك في جنح الليل تظاهرة دعائية وبأسلوب رخيص لاستعباد الشعوب حسب تصورهم الواهي وابعاد الارهاب عن انفسهم في وقت لازالت بعض الدول المنظمة الى هذا التحالف توفر كافة مستلزمات الارهاب ودعمه.
وما يثير السخرية والاشمئزاز أن بعض الدول التي ادرجت على قائمة هذا التحالف لا تملك جيوشاً واذا ما امتلكت لا تستطيع الدفاع عن وجودها وحدودها فكيف تريد محاربة الارهاب وبأي قوة؟ والسؤال الملح والمصيري الذي يطرح نفسه ماذا فعل التحالف الدولي بقيادة امريكا والكثير من دول التحالف الجديد لمحاربة الارهاب حتى يعقد الامثل على دول هي في الاساس مجرد ذيول للتحالف الدولي. لذا على السعودية أن تدرك بأن من دفعها لإخراج هذه المسرحية الهزيلة بأن مصير مثل هذه التحالفات المقيتة والمنتهية صلاحيتها لا تقدر على البقاء وسرعان ما تفضح اصحابها وتلحق بهم لعنة الشعوب والتاريخ.