قمة طهران.. نجاح مبكر وإفشال لمؤامرات الصهاينة
واصلت الصحف الإيرانية اليوم اهتمامها بفعاليات وتداعيات قمة عدم الإنحياز السادسة عشرة المنعقدة في العاصمة طهران بمشاركة أكثر من مائة دولة، مؤكدة قدرة إيران على قيادة هذه الحركة على مدى رئاستها لها.
واصلت الصحف الإيرانية اليوم اهتمامها بفعاليات وتداعيات قمة عدم الإنحياز السادسة عشرة المنعقدة في العاصمة طهران بمشاركة أكثر من مائة دولة، مؤكدة قدرة إيران على قيادة هذه الحركة على مدى رئاستها لها.
النجاح المبكر لقمة طهران
ونبدأ مع كيهان التي قالت تحت عنوان النجاح المبكر لقمة طهران: ان انتصار الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 م تحت شعار (لا شرقية ولا غربية)، وضع اسسا قيمة وسامية لمدرسة جديدة يغلب عليها الطابع الاسلامي ــ الانساني، وكأنها ولدت لتجسد عمليا وبشكل دقيق المبادئ والقيم السامية لانطلاقة حركة عدم الانحياز وتكون النبراس لاحياء هذه الحركة التي تعرضت للهزات والعواصف.
وتابعت كيهان تقول: اليوم تتوجه الانظار صوب طهران وكلها امل بان تشع منها قرارات تصب لصالح الشعوب، خصوصا وانها وضعت ثلاثة ملفات اساسية نصب عينيها؛ الاولى ادارة العالم بصورة مشتركة سياسيا واقتصاديا، بما فيها اصلاح هيكلية الامم المتحدة والغاء حق قانون الغاب "الفيتو"، وتأسيس بنك مشترك لهذه الحركة. والثاني: دعم الملف النووي الايراني السلمي الذي هو في الواقع البوابة لتحصين الحقوق النووية للدول الاعضاء في الحركة والتخلص من الابتزازات الامريكية والغربية واحتكاراتها المجحفة. والثالث: ملف الازمة السورية التي اثخنت الجراح واثقلت كاهل الشعب السوري، لانه اراد العيش بكرامة في ظل انتهاج خط المقاومة ليكون سيد نفسه وليس تبعا لاحد. فمبادرة طهران اليوم على القمة والتي تعاضدها مبادرة الرئيس مرسي سوف تكون المخرج المشرف لهذه الازمة الدموية التي دفع فاتورتها الشعب السوري ظلما وعدوانا، لتستعيد سوريا باذن الله عافيتها وهذا سيعود بالنفع على جميع دول المنطقة.
واخيرا قالت كيهان: ان انحياز ثلث دول العالم للافكار والمفاهيم السامية التي تعرضها طهران على قمة عدم الانحياز يشكل انتصارا لدبلوماسيتها وانسانيتها بامتياز، ودليلاً على ان العالم متعطش للعدالة واقامة نظام عالمي عادل، بعيدا عن هيمنة قوى الشر.
دوافع بقاء الحركة
واما صحيفة اطلاعات قالت حول حركة عدم الانحياز: لو نظرنا الى فلسفة تأسيس حركة عدم الانحياز لتبين بانها تأسست للوقوف بوجه تفرد الكتلتين الشرقية و الغربية او الاحلاف العسكرية والستراتيجية لكل من امريكا والاتحاد السوفياتي السابق، اذ فكرت بعض الدول والشخصيات السياسية بايجاد تكتل يضم الدول التي لا ترتبط بهذه التكتلات، لضمان مصالحها وابعادها عن خطر الحرب الباردة. ولكن اليوم وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق او( الكتلة الشرقية )، يتبادر هذا التساؤل الى الاذهان وهو ما فائدة بقاء الحركة.
وتابعت الصحيفة تقول: لاشك ان بقاء سياسة التسلط ونفوذ الغرب واحتلال امريكا للعراق وافغانستان وتدخلاتها في العديد من دول العالم خصوصا في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، اضافة الى بقاء التمييز، والتبعية للغرب، تعتبر دوافع تحتم بقاء الحركة، بل وحتى العمل على توسيع نشاطها اكثر من السابق، خصوصا وان الروح الثورية والنضال من اجل الحرية والاستقلال لايزال باق لدى الشعوب. وما يزيد من اهمية الحركة هو انها تضم في عضويتها ثلثي دول العالم. رغم تحشيد الغرب لكل امكاناته وقدراته ووسائل اعلامه للتقليل من اهمية القمة، وما زاد من انزعاج الغرب ودفعه للعمل اكثر وبصورة جنونية في هذا المجال هو ان القمة تعقد في طهران.
عداء الغرب لطهران بلغ ذروته
وبخصوص مخططات الغرب ضد قمة عدم الانحياز قالت صحيفة جام جم: ان دلت المخططات الغربية ضد الجمهورية الاسلامية ومحاولات الغرب لحرف الانظار عن قمة عدم الانحياز في طهران على شيء، فانها تدل على ان عداء الغرب والصهاينة لطهران بلغ ذروته. فبعد فشل مؤامراتهم في توجيه التهم الى طهران والتهديد بالهجمات العسكرية، لارعاب الدول الاعضاء لعدم المشاركة في القمة وتحشيد الرأي العام العالمي ضد طهران، حاول الصهاينة تنفيذ المرحلة الثانية من مخططاتهم اليائسة، عبر الضغط على بان كي مون ومحمد مرسي للامتناع عن المشاركة في قمة طهران. الا ان تاكيد الرئيس المصري وامين عام الامم المتحدة على المشاركة الى جانب 150 وفدا من الدول الاعضاء والمؤسسات الدولية اجهض هذه المؤامرة والحقها بزميلاتها.
وبعد الفشل الذريع الذي لحق بالغرب راح الأخير يكرس جهوده لفرض تعتيم اعلامي على القمة وبث اخبار مضللة حولها، في محاولة يائسة اخرى للتقليل من شأن القمة واهميتها. وهو ما يؤكد ويعكس ايضا قوة واقتدار ايران في المنطقة والعالم، ونجاحها في عقد القمة على اراضيها رغم انف الغرب واذنابه.