الأبعاد السياسية والاقتصادية لقمة عدم الانحياز بطهران
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: قمة عدم الانحياز والفرص الايرانية، المناورات الصهيونية الامريكية المشتركة، فشل المؤامرات الغربية ضد سوريا
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: قمة عدم الانحياز والفرص الايرانية، المناورات الصهيونية الامريكية المشتركة، فشل المؤامرات الغربية ضد سوريا.
الأبعاد السياسية والاقتصادية لقمة عدم الانحياز بطهران
ونبدأ مع صحيفة (افرينش) التي تناولت كيفية الإستفادة من فرصة انعقاد قمة حركة عدم الانحياز فقالت: في الوقت الذي سيحضر أكثر من 120 وفداً من أعضاء الحركة الى طهران، ويروج الغرب الى عزلة ايران، فإن بامكان طهران أن تفند هذه الإدعاءات، وبإمكان الجهاز الدبلوماسي الايراني أن يستغل هذا الحضور الكبير لتبيين أبعاد سياساته الخارجية، وتقليل الضغوط السياسية التي يمارسها الغرب على ايران الاسلامية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، فبإمكان ايران اتخاذ إجراءات تمهّد للتجّار والمؤسسات الإقتصادية الإطّلاع على الإمكانيات الإيرانية، عبر إقامة المعارض لتبيين القدرات الصناعية
الايرانية، خصوصاً وإن هناك أرضية خصبة لتعزيز التعاون التجاري مع الدول الحاضرة في طهران، إذ يبلغ معدّل التبادل التجاري بين ايران وبعض الدول الأعضاء في الحركة 43 مليار دولار. كما أن بإمكان ايران الالتفاف على الحظر النفطي عبر عقد صفقات الطاقة مع الدول الأعضاء في الحركة.
وتضيف صحيفة افرينش قائلة: وأما على الصعيد الثقافي فإن على الجمهورية الاسلامية استغلال القمة لتبيين الثقافة الايرانية للعالم، وتبيين التطوّر العلمي الذي تشهده ايران في شتّى المجالات الطبية والفضائية والنووية وحقيقة الأخلاق الإيرانية المسالمة لتفنيد الإدعاءات الغربية بالتهويل من ايران وتخويف المنطقة منها.
حركة عدم الانحياز وأزمة الهوية
وأما صحيفة قدس قالت حول قمة عدم الانحياز: لا شك أن عقد قمة بحضور هذا العدد الهائل من القادة في أية دولة يعكس قوة وثبات أمن واستقرار الدولة المضيّفة، إذن يمكن للدول الأعضاء الاستعانة بإمكانيات وقدرات ايران لتعزيز مواقعها على الصعيد الدولي. وإن رفع الجمهورية الاسلامية شعار لا شرقية ولا غربية، يشكّل أيضاً فرصة ذهبية للحركة لاستعادة هويتها ورسالتها التي تأسست من أجلها. وبالمقابل بإمكان المسؤولين في الجمهورية الإسلامية طرح فكرة تأسيس أمانة عامة للحركة، تتخذ من إحدى الدول المؤثرة مقراً لها لدفع الحركة الى مزيد من الفاعلية والنشاط.
وتابعت الصحيفة تقول: حقيقة الأمر أن حركة عدم الانحياز تعاني اليوم من أزمة الهوية، ففي الوقت الذي ينص ميثاق الحركة على عدم التعهد للشرق والغرب بأيّة التزامات، نشاهد أن الكثير من الدول الأعضاء ترتبط بشكل قوي ووثيق بالشرق او الغرب. وهذا ما يضعف حركة يبلغ عدد أعضاءها 120 دولة، ويجعل قرارات أعضاءها فاقدة للضمانات والقدرات التنفيذية.
وأخيراً قالت صحيفة قدس: في ضوء هذه المعطيات يجب على الجمهورية الاسلامية باعتبارها احدى الدول المؤثرة في الحركة، والرافضة للتبعية للشرق والغرب، تسخير كافة إمكانياتها ومكانتها لاتخاذ الخطوات الكفيلة بحل ازمة الهوية التي تعاني منها الحركة.
استعدادات امريكية – اسرائيلية لمناورات عسكرية
صحيفة الوفاق علّقت على المناورات الصهيونية الامريكية المشتركة فقالت: تحدثت الأنباء عن استعدادات امريكية – اسرائيلية محمومة، لإجراء أضخم مناورة عسكرية مشتركة في أكتوبر القادم، كما كشفت الأنباء هذه عن وجود قواعد امريكية سرية منتشرة في مناطق مختلفة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، تحتوي على ذخيرة وقنابل ذكية وصواريخ فضلاً عن معدات متنوعة أخرى، قد يستعين بها الكيان الصهيوني فيما لو أراد مهاجمة ايران، وهو ما يجعل الولايات المتحدة شريكة مع هذا الكيان في عدوانه.
والمناورة المقررة تدخل قطعا ضمن التهديدات التي يوجهها كيان الاحتلال الى ايران منذ فترة بشن هجوم عليها على خلفية برنامجها النووي السلمي، ولذا فإن العسكريين الامريكيين والصهاينة سيضعون بالحسبان أثناء المناورة، سيناريوهات عدة قد تركز على التهديد البالستي على خلفية التغييرات بمنطقة الشرق الأوسط.
ولكن هل يتجرأ الكيان الصهيوني على تنفيذ تهديداته، على الرغم مما يقوم به هو والولايات المتحدة من استعدادات ؟
وتتابع الصحيفة تقول: إن كيان الاحتلال الذي لم ينفك من تهديداته، ولن تفيده مناوراته المشتركة مع الولايات المتحدة ،خاصة وإن الرد الايراني الذي أعلن كبار العسكريين في الجمهورية الاسلامية سيكون مدمراً، يثير الهلع من ايران ويشكل كابوساً مرعبا للكيان الصهيوني وللولايات المتحدة التي ترى في وجود هذا الكيان صيانة لمصالحها غير المشروعة ومنها تمرير مشاريعها ضد بلدان المنطقة وشعوبها.
فشل المؤامرات الغربية ضد سوريا
أمّا صحيفة (حمايت) فقد تناولت فشل المؤامرات الغربية ضد سوريا فقالت: تشير مسار التطوّرات في المنطقة الى فشل المؤامرات، التي طالما حاول الغرب تنفيذها ضد سوريا، عبر دفعه بالجماعات الارهابية المسلحة والمتشكلة من مختلف الهويات لبث الرعب بين المدنيين. وهناك أكثر من نقطة باعتبارها عناصر القوة والمقاومة لدى النظام في سوريا والتي اجهضت المؤامرات الغربية. فالشعب السوري ورغم الإعلام الغربي المظلل الرامي الى ثنيه عن دعم النظام، لايزال متمسّكاً بمبادئه بدعم جبهة المقاومة، ضد المؤامرات الغربية، والتي تشكّل سوريا إحدى أركانها. كما أن الشعب في سوريا قد تفهّم حقيقة نوايا الجماعات الإرهابية وما يسمى بالجيش الحر، وكذلك نوايا الأنظمة التي تمد هذه الجماعات بالمال والسلاح.
وتابعت الصحيفة تقول: وأما بخصوص الجيش السوري فإنه لايزال متمسّكاً بمبدأ الدفاع عن وحدة وأمن بلاده ووفائه لشعبه ونظامه، وهذا ما شكّل ضربة قوية للجماعات الإرهابية وأفشل المؤامرات الغربية لإيجاد تغييرات جذرية في هيكلية النظام الدولي. ما يعني أن فضح المؤامرات الغربية الرامية الى تعزيز سيطرة القطب الواحد من شأنه أن يضمن الدعم الدولي للنظام في سوريا، بصفته أحد أقطاب جبهة المقاومة ضد الصهيونية والهيمنة الغربية.