الجامعة العربية والوقوف أمام تطلّعات الشعب السوري
أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: الجامعة العربية جزء من الأزمة أم الحل في سوريا؟، اجتماع قطر بشأن القضية الفلسطينية، نظرة على الإنتخابات الليبية، ضعف الأمم المتحدة وأمينها العام
أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: الجامعة العربية جزء من الأزمة أم الحل في سوريا؟، اجتماع قطر بشأن القضية الفلسطينية، نظرة على الإنتخابات الليبية، ضعف الأمم المتحدة وأمينها العام.
الجامعة العربية والوقوف أمام تطلّعات الشعب السوري
نبدأ مع صحيفة (كيهان العربي) التي قالت تحت عنوان: الجامعة العربية جزء من الأزمة أم الحل: قد يكون قرار الجامعة العربية في بداية الأحداث بتعليق عضوية سوريا، قد فاقم الأوضاع، إذ أنها أخذت موقفاً غير محايد، ووقعت تحت تأثير الدول الممولة للإرهابيين في سوريا كالسعودية وقطر. ولذلك فقدت الجامعة بريقها وتأثيرها لدى العرب ولم يعد لها الموقع الذي يمكنها من التدخل لحل النزاعات بين الدول بما يعود بالنفع على الشعوب.
وقالت الصحيفة: إن الجامعة العربية بقيت تصب الزيت على النار من خلال التصريحات النارية ضد الحكومة السورية ودعمها اللامحدود للمأجورين الذين يسمّون أنفسهم بالمعارضة، ما أدى إلى قتل العديد من الأبرياء وتشريد الآلاف من أبناء الشعب السوري وفقدان الأمن والاستقرار هناك.
ثم ذهبت الصحيفة الى القول: اليوم تعود الجامعة العربية الى عقد اجتماع وزاري في الدوحة التي ساهمت في قتل الشعب السوري، ولا شك أن هذا الاجتماع سيتخذ قرارات مخالفة لتطلّعات الشعب السوري ويقف الى جانب الارهابيين، ما يؤكد أن الجامعة العربية وبدل أن تكون جزءاً من الحل، أصبحت جزءاً كبيراً من الأزمة في سوريا.
اجتماع قطر وإنقاذ الصهاينة
صحيفة (حمايت) علّقت على اجتماع قطر بشأن القضية الفلسطينية فقالت: رغم الإدعاءات القطرية بأن الاجتماع يأتي لدعم القضية الفلسطينية، إلا أنه كان على العكس تماماً، حيث سعى لدفع عجلة التسوية. وهناك عدة نقاط دفعت بالدول المعنية لعقد هذا الاجتماع، منها الأزمات والمشاكل التي يواجهها الصهاينة، في الداخل والخارج، وإن الإجتماع عقد في الوقت الذي يمضي الشعب الفلسطيني في طريق المصالحة الوطنية، وإن التطوّرات الإقليمية باتت في صالح هذه القضية وزادت من عزلة الكيان الصهيوني.
وتابعت الصحيفة بالقول: في ضوء هذه المعطيات يتضح أن الداعمين لاجتماع قطر لا هم لهم سوى انقاذ الصهاينة من أزماتهم القاتلة، في مقابل عودة القضية الفلسطينية الى الساحة بقوة. كما يؤكد الإجتماع إنه ليس أكثر من مخطط لضرب المصالحة الوطنية الفلسيطينية، والتغطية على عملية تهويد القدس، لتنعكس ايجابياً على حملة اوباما الإنتخابية.
ليبيا والمرحلة الديمقراطية
تحت عنوان، نظرة على الانتخابات الليبية، قالت صحيفة اطلاعات: إن السبب الذي جعل الأحزاب الإسلامية تأتي بالدرجة الثانية في الإنتخابات الليبية هو التركيبة القبلية للشعب الليبي. إذ صوّت الكثير لصالح الائتلاف الذي ترأسه محمود جبريل، والذي ضم عدداً كبيراً من زعماء العشائر في المدن التي خاضت تجارب سياسية. وإن عدم حصول الأحزاب الإسلامية على الأصوات الكافية يعود الى أن الإخوان المسلمين في ليبيا لا يحظون بشعبية كبيرة ويفتقدون للتجربة والحنكة السياسية على عكس الإخوان في مصر.
فالقذافي كان قد فرض قيوداً قاسية على الإخوان في ليبيا. وما أضر بشعبيتهم أكثر هو انتشار الشائعات بتلقيهم الدعم المالي من بعض الدول العربية كقطر، واستعدادهم للم شتاتهم. كما أن فوز ائتلاف محمود جبريل جاء على خلفية تصريحاته بأن الشريعة الإسلامية ستؤخذ بعين الاعتبار في دستور البلاد الجديد.
وأخيراً قالت الصحيفة: رغم أن ائتلاف محمود جبريل حصل على أغلبية الأصوات إلا إنه من السابق لأوانه التنبؤ بتركيبة البرلمان القادم وقدرته على التعاطي مع الأمور وتعيين الحكومة الكفيلة بقيادة ليبيا الجديدة. فمسؤولية دفع البلاد صوب التقدم والرقي بعد أربعين عاماً من الحكم الدكتاتوري لاتزال محفوفة بالمخاطر.
الامم المتحدة وتنفيذ مصالح الغرب
صحيفة (جمهوري اسلامي) تناولت ضعف الامم المتحدة وأمينها العام قائلة: بعد عقود على تأسيس الأمم المتحدة نشاهد أنها أصبحت آلة بيد الغربيين لتحقيق أهدافهم السلطوية. وأن تاريخ أمناءها العامون يؤكد أنهم كانوا دوماً في خدمة المصالح الغربية ودول الفيتو.
وتسائلت صحيفة (جمهوري اسلامي) عن مدى رضا دول العالم عن المنظمة الدولية وهل قدّمت شيئا لصالح الأمن والسلام في العالم؟ فقالت: في الوقت الذي يؤكد البند الثاني من ميثاق حقوق الإنسان الذي ينص على مساواة الشعوب في الحقوق، نشاهد تقاعس بان كي مون وتجاهله لقضايا عديدة ومهمة كقضية الشعب الفلسطيني وتحاشيه الوقوف بوجه الصهاينة المجرمين، وصمته عما يرتكب من جرائم في افغانستان والعراق وسوريا ودول عربية وإسلامية أخرى بدعم من الناتو والغرب والرجعية العربية. كما نشاهد سكوته المطبق على المجازر الوحشية ضد المسلمين في ميانمار، ما لا يدع مجالاً للشك بأن المنظمة هي مؤسسة يحرّكها الغرب طبقاً لأهوائه. ولكن على بان كي مون أن يعلم نظراً للموقع الذي يحتله، بأن مسؤوليته الرئيسية هي الوقوف بوجه الدول المارقة والمجرمة والسعي لإنصاف المظلومين، وعليه أن يعلم أيضا أن تجاهل حقوق الشعوب يعتبر أمراً خطيراً ومشاركة في الجرائم وأنه سيزيد من كراهية الشعوب لكل من يقوم بذلك.