المساعي الغربية لتحقيق الاهداف المتعثرة في مصر
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: كاترين اشتون في القاهرة، حقيقة مشروع نقل نفط الامارات عبر الانابيب الى خليج عمان، مؤامرات الرجعية العربية ضد شعوبها، الغرب واستمرار حربه الصليبية
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: كاترين اشتون في القاهرة، حقيقة مشروع نقل نفط الامارات عبر الانابيب الى خليج عمان، مؤامرات الرجعية العربية ضد شعوبها، الغرب واستمرار حربه الصليبية.
المساعي الغربية لتحقيق الاهداف المتعثرة في مصر
«كاترين اشتون في القاهرة» تحت هذا العنوان قالت صحيفة (حمايت) والتي نبدأ معها: تتوجه مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاترين أشتون الى القاهرة، وهي زيارة تأتي في إطار المساعي الغربية لتحقيق الاهداف المتعثرة في مصر، فاوروبا وامريكا تسعيان للحفاظ على مصالحهما في مصر، والإبقاء على الهيكلية السياسية التي كانت في عهد مبارك، والنقطة الأساسية التي يشدد الغرب على تحقيقها في هذه الزيارات المكوكية، هي ايجاد الفرقة داخل المجتمع المصري والضغط على الرئيس مرسي، فالغرب يعتقد بأن الحفاظ على مصالحه مستحيل إلا عبر تأزيم الأوضاع الداخلية لمصر وحرف الأنظار عن التحوّلات السياسية وراء الكواليس.
وتضيف الصحيفة قائلة: النقطة الثانية، هي أن الغرب يسعى للترويج الى أنه هو الآمر والناهي في مصر، وأن النظام السياسي هناك يأخذ أوامره من الدوائر الغربية، لذا فإن الادعاءات بدعم الحكومة الجديدة يأتي ضمن هذا السيناريو. وبصورة عامة إن زيارات المسؤولين الغربيين الى مصر ناجمة عن القلق على مستقبل المصالح الغربية والسعي للتغطية على التحديات التي تواجهها، وإن التظاهرات الشعبية الرافضة لهذه الزيارات في مصر دليل على هذه التحديات.
حقيقة مشروع نقل نفط الامارات عبر الانابيب الى خليج عمان
اما صحيفة قدس فقد علّقت على حقيقة مشروع نقل نفط الامارات عبر الانابيب الى خليج عمان، فقالت: في الوقت الذي ينقل عبر الخليج الفارسي ومضيق هرمز يوميّاً أكثر من 17 مليون برميل نفط، أي ما يقارب 20% من حاجة العالم للطاقة، لايمكن لأي مشروع أن ينقل هذا المقدار من النفط عبر اليابسة، فمشروع خطوط ( حبشان – الفجيرة ) والمعروف بمشروع ( ادكاب ) الذي مدته الامارات لنقل النفط، لن ينقل أكثر من 5 ملايين برميل يومياً، أي أقل من 40 % من معدل الطاقة التي تنقل عبر الخليج الفارسي، وبإضافة حجم الغاز الذي تنقله قطر عبر هذا الطريق، الذي يبلغ 76 مليار برميل يوميا، فإنه لايمكن لأي مشروع أنابيب أن ينقل مثل هذا المقدار من الطاقة عبر اليابسة.
وتابعت الصحيفة تقول: حتى لو تمكنت خطوط الانابيب، من أن تحل قسماً من مشاكل السعودية والامارات، إلا إنها لايمكنها أن تحل أزمة الطاقة في العالم إذا ما قامت ايران بإغلاق مضيق هرمز. وإن النفط الذي يعبر عبر الخليج الفارسي ليس فقط هو نفط الامارات اوالسعودية، فهناك النفط العراقي والكويتي والغاز الذي تصدره قطر وايران، والذي يؤمن القسم الأعظم من الطاقة في العالم، لذا فإن أي مصطلح باسم البديل لمضيق هرمز والخليج الفارسي لنقل الطاقة لن يخرج عن كونه فقاعة سياسية.
الرجعية العربية والمؤامرات ضد قوى الممانعة
صحيفة الوفاق علقت على مؤامرات الرجعية العربية ضد شعوبها، فقالت: من المفارقات المثيرة التي تدعو الى الوقوف عندها، هو أن البعض يدعون غيرهم الى الامتناع عما يمارسونه هم، فهناك أنظمة ترفع عقيرتها بالنحيب على حقوق الانسان في بلدان أخرى، وتطالب بإسقاط أنظمة هذه الدول. وتدعو ما يسمى المجتمع الدولي الذي يضم في الحقيقة القوى صاحبة المصالح في تغيير خارطة المنطقة الى التحرّك لمحاسبة النظم التي لا تروق لها.
إن ما يحصل اليوم في المنطقة الشرقية من العربية السعودية والذي تجري المحاولات للتغطية عليه وربطه بشريحة قليلة، لا يختلف بشيء عما يجري في البحرين وقبلها في اليمن، بينما التهويل للحالة السورية التي تختلف شكلاً ومضموناً فيأتي من منطلق تحالفات دولية وإقليمية تجد أن مصالحها المتشابكة تستدعي تغيير الأوضاع في هذا البلد، لأزالة المعوّقات أمام انتشار الكيان الصهيوني وتمدده في المنطقة.
ولكن برغم كل التهويل والإعلام الموجه، فإن شعوب المنطقة تدرك بأن الأنظمة المغلقة لا يضيرها في الواقع، ما تعانيه الشعوب من ظروف صعبة، ولا تخاف على الديمقراطية وحقوق الانسان بشيء وإنما همّها الأول والأخير أبعاد المخاطر عن نفسها قبل أي شيء آخر.
الصمت الغربي ازاء عمليات الإبادة ضد المسلمين
صحيفة (جام جم) نشرت مقالاً حول الغرب واستمرار حربه الصليبية: رغم مرور قرون على الحرب الصلييبية والجرائم التي ارتكبت بحق المسلمين، إلا أن هذه التوجهات لاتزال تعشعش في مخيّلة زعماء الغرب، متأثرين في ذلك بالضغوط الصهيونية رغم الأواصر الوثيقة التي تربط المسلمين والمسيحيين. ففي عام 2001 أعلن الرئيس الامريكي بوش أمام الكونغرس وبوقاحة تامة، بأن الحرب في افغانستان هي حرب صليبية، وتكرر الإدعاء على لسان حليفه توني بلير.
وتابعت الصحيفة تقول: في نظرة لسياسات زعماء الغرب يتبين بأنهم لازالوا على عقلية القرون الوسطى في عدائهم للمسلمين ويشجّعون على إثارة النعرات بين المسلمين واتباع باقي الديانات، كما يحصل اليوم في ميانمار ومالي والنيجر والصومال، وكيف يلتزم الغرب الصمت ازاء عمليات القتل والإبادة ضد المسلمين في هذه الدول، والنموذج الآخر من الحرب الصليبية هو استغلال الحكام المأجورين في الدول العربية لقمع شعوبها، كما يحصل في عمليات قتل المواطنين على الهوية في السعودية والبحرين واليمن والأردن، والاستعانة بالعصابات الارهابية كالقاعدة لذلك. والمرحلة الحالية من الحرب الصليبية هو ما حصل ويحصل على يد قوات الناتو في ليبيا وافغانستان والعراق واليوم تستعد للتدخل في سوريا.
وأخيراً قالت (جام جم): في مقابل كل هذه التطوّرات يعتبر اتحاد العالم الإسلامي هو السبيل الوحيد للوقوف بوجه هذه الحرب المسعورة، رغم أن زعماء الغرب يتشبثون بكل السبل لضرب هذا الاتحاد.