الثورة الاسلامية في ايران ومؤامرات الأعداء
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران: ايران والعدو والحصار، الجرائم الصهيونية في ظلّ التشتت الفلسطيني، الغرض من زيارة كلينتون للأراضي المحتلة، تبعات الأزمة السورية على المنطقة والعالم
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران: ايران والعدو والحصار، الجرائم الصهيونية في ظلّ التشتت الفلسطيني، الغرض من زيارة كلينتون للأراضي المحتلة، تبعات الأزمة السورية على المنطقة والعالم.
الثورة الاسلامية في ايران ومؤامرات الأعداء
ونبدأ مع صحيفة (جام جم) التي قالت كتب مقالاً تحت عنوان، ايران والعدو والحصار، جاء فيه: لاشك أن حقيقة ورسالة الثورة الاسلامية، أثارت حفيظة الشياطين في العالم من القوى الكبرى وأذنابها، وجعلتهم يتخندقون ضد ايران الاسلامية، واللافت أن أعداء ايران لم يبق آلية او مؤامرة إلا وجربوها دون جدوى، كالعقوبات والمقاطعة، وهو السلاح الذي استخدمه أعداء الاسلام في عهد الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) خلال محاصرتهم للمسلمين في شعب أبي طالب، ولكن النتيجة كانت هي عدم تنازل المسلمين قيد أنملة، بحيث انهارت قوى المشركين في نهاية المطاف.
وتابعت الصحيفة تقول: على أعداء ايران الاسلامية أن يعلموا بأن الحصار والعقوبات لن يجدي نفعاً في التعامل مع الشعب الايراني الكبير، الذي تمكن من خلال تأسيه بنبيه الاكرم وعترته الطاهرين في المقاومة، وتمكنه من تخطي عقبات أكبر وأخطر من كل هذه. فالشعب الايراني يكابح الحصار والعقوبات الغربية منذ أكثر من 30 عاماً، وتمكن من تجاوز ظروفاً أخطر والتفوّق عليها، خصوصاً في فترة الحرب المفروضة عندما امتنع الأعداء من أن يبيعوا لايران أبسط الآليات الدفاعية. ولابد من الإشارة الى أن التراجع أمام مثل هذا العدو ليس فقط لن يوقفه، لابل أنه سيزيد من عنجهيته وشراسته.
الجرائم الصهيونية المتواصلة ضد الفلسطينيين
صحيفة الوفاق تناولت الجرائم الصهيونية في ظلّ التشتت الفلسطيني، فقالت: إن توقيت الكيان الصهيوني في تصعيده العسكري الذي لن يكون الأخير ضد قطاع غزة يأتي على خلفيات سياسية ودعائية تكشفها هذه الممارسات الإجرامية، لأنه يرى بقاءه في اقتراف مثل هذه الجرائم بحق الفلسطينيين، فلم يُصب الرأي العام الاسلامي والعربي بالصدمة عند الإعلان عن ضلوع كيان الإحتلال في تسميم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، على الرغم من محاولة هذا الكيان نفي هذا الموضوع كما هو متوقع منه، وهو موضوع أثير حين وفاة أبوعمار أيضاً، دون أن يتابعه.
وتابعت الصحيفة تقول: ان إقتراف العدو لمثل هذه الجرائم التي لا تقف عند حد، يحتم على الفلسطينيين على حد سواء أن يدركوا بأن أي ضربة صهيونية لأي فصيل منهم يعود بالخسارة عليهم جميعاً، وإن ذلك يدعوهم للتكاتف والمصالحة التي تعيد للفلسطينيين لحمتهم كأبناء وطن واحد يجب أن يستعيدوه معاً في يوم لا يكون بعيداً. فالعدو الذي إغتصب فلسطين بدعم من قوى الشر والغطرسة، لن يعيدها بكلام طيب ومفاوضات تحوّلت الى مسوغ للمماطلة، إذ ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، ومن عدو لا تعرف الإنسانية طريقاً إليه، وستبقى المقاومة على الدوام الورقة الرابحة في يد الفلسطينيين جميعاً لمخاطبة مثل هذا العدو الجبان وإيقافه عند حده، فهو أثبت عدم إلتزامه بأي من القواعد والقوانين الدولية وبما يقطعه من وعود سرعان ما تتحول الى حبر على ورق.
زيارة كلينتون لفلسطين المحتلة
صحيفة (حمايت) تناولت الغرض من زيارة كلينتون للأراضي المحتلة، فقالت: تأتي زيارة كلينتون للأراضي المحتلة في إطار استمرار الدعم الأمريكي للكيان الصهيوني، خصوصاً وأن أمريكا والصهاينة يعيشون اليوم ظروفاًَ بالغة التعاسة، فالصهاينة يعانون من تحديات داخلية تتمثل باعتراضات المستوطنين ومواجهة المقاومة العصية على التراجع والتنازلات، رغم استمرار عمليات القمع والإبادة التي يمارسها الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني في غزة.
وتتابع الصحيفة قائلة: وعلى الصعيد الإقليمي فإن الصهاينة الذين يطوون طريق الإنعزال، يخشون التحوّلات المتسارعة التي تحصل من حولهم كالثورة المصرية وفوز الإسلاميين بالسلطتين التشريعية والتنفيذية في هذا البلد. وأما الأهداف التي تتوخاها امريكا من زيارة كلينتون، فهي تتمحور حول الانتخابات الرئاسية الأمريكية. فاوباما الذي يحاول الفوز بولاية ثانية يسعى جهد امكانه لكسب اللوبي الصهيوني من خلال طمأنتهم بوقوف امريكا الى جانبهم.
والنقطة الأخرى التي دفعت بكلينتون الى السفر الى الاراضي المحتلة هي متابعة التحوّلات الدولية، كبحث سبل مواجهة جبهة المقاومة والممانعة. وبصورة عامة، إن زيارة كلينتون تأتي للترويج الى الاتحاد بين امريكا والكيان الصهيوني للتغطية على التحديات التي يواجهها الجانبين.
الحرب الغربية على جبهة المقاومة
صحيفة (ابتكار) تناولت تبعات الأزمة السورية على المنطقة والعالم، فقالت: لاشك أن مايحصل في سوريا الى جانب أنه حرب غربية على جبهة المقاومة، فهي مواجهة وحرب باردة ثالثة بين الدول الداعمة لسوريا كايران والصين وروسيا ولبنان وبعض الدول في المنطقة والعالم في مقابل الدول المتحالفة الغربية ضد سوريا، والمتمثلة بأمريكا والصهاينة والرجعية العربية. وهناك أكثر من سيناريو قد تشهده سوريا، منها أن أمريكا تسعى جاهدة الى الإطاحة بنظام الأسد بأقل التكاليف، كأن تعوّل على مبادرة عنان لإرغام الأسد على التنحي عبر حصره في الزاوية الحرجة، ويتسنى لواشنطن بالتالي تعزيز نفوذها والسيطرة على مفاصل النظام في سوريا بمساعدة الجماعات التي تتلقى الدعم المباشر من امريكا. والسيناريو الثاني يتعلق بتبعات المواجهة بين الشرق والغرب، فهي ستؤسس لمرحلة بالغة الخطورة ومشحونة الأجواء، وقد تتسع لتتجاوز حدود سوريا وتنتقل الى الدول المجاورة لها كلبنان وتركيا. وبالنتيجة فإن انتصار أي طرف في هذه الحرب من شأنه أن يوسع من قاعدة نفوذه في سوريا، ويحدد للطرف المقابل قوة المناورة على كافة الأصعدة السياسية والإقتصادية والثقافية.