توسع أبعاد الأزمة السورية وتحركات السيد أنان
Jul ١١, ٢٠١٢ ٠٢:٤٥ UTC
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: توسع أبعاد الأزمة السورية وتحركات السيد أنان، الزحف الدبلوماسي الدولي صوب القاهرة، استغلال الغرب لتطورات المنطقة خدمة لمصالحه
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: توسع أبعاد الأزمة السورية وتحركات السيد أنان، الزحف الدبلوماسي الدولي صوب القاهرة، استغلال الغرب لتطورات المنطقة خدمة لمصالحه.توسع أبعاد الأزمة السورية وتحركات السيد أنان
ونبدأ مع صحيفة (جام جم) التي كتبت حول توسع أبعاد الأزمة السورية، فقالت: تشير التحوّلات في سوريا الى أنها باتت قضية دولية تدخلت فيها القوى الكبرى، فالسجالات بين روسيا وامريكا اليوم بلغت حداً بحيث باتت المواجهة العسكرية أمراً غير مستبعد، بدليل تأكيد روسيا دعمها لسوريا في كل الأحوال، وبالمقابل وجهت واشنطن تحذيرات لموسكو من تبعات التعاون مع سوريا، وفي هذا السياق أشارت كلينتون عقب اجتماع باريس بشأن سوريا بأن على روسيا والصين تحمل تبعات مواقفهما !!!!!.
وتضيف الصحيفة قائلة: بوجود التهديدات الأمريكية، يتأكد استحالة التوصل لحل سياسي للقضية السورية. ونظراً لأن المشروع الغربي ينص على التدخل العسكري الذي بدأ بتسليح العصابات الإرهابية، وتأكيد الجانب المقابل والمتمثل بروسيا والصين وايران ولبنان والعراق بأن الحل السياسي هو الأفضل لهذه المشكلة. يتبين بأن روسيا وامريكا بدأتا حربا على غرار الحرب الباردة. فقضية سوريا خرجت عن إطارها الداخلي أو الإقليمي، وتحوّلت الى مواجهة بين روسيا وامريكا. وإن هزيمة أي منهما ستكون تبعاته خطيرة على الأمن الدولي. فالطرفان لا يمكن أن يتوصلا لنقطة مشتركة حيال الأزمة السورية، طالما انتخبا سوريا حلبة للإنتقام المتبادل.
توفير الأرضية لايجاد الحل السياسي في سوريا
صحيفة (جوان) تناولت زيارة كوفي أنان الى ايران، فقالت: بعد تركه لسوريا وتأكيده أن لقاءه بالأسد كان بناءً، ماذا سيبحث السيد أنان خلال تواجده في طهران. هل سيطلب من طهران التدخل لإقناع الأسد على ترك السلطة ؟
وفي الجواب لابد من الإشارة الى أن ذلك سيلقى رفضاً من ايران وشخص الأسد، ولن يؤمن مصالح روسيا والصين. ما يعني أن القضية الوحيدة التي ستبقى أمام أنان لبحثها، هي إنهاء أو تقليل حدة العنف في سوريا، وهي القضية التي يمكن تحقيق بعض التقدم فيها، انطلاقاً من نفوذ ايران في سوريا وقدرتها على إقناع النظام للتخفيف من حدة ردود أفعال الجيش السوري.
ولكن وجود الدعم المفتوح الذي تقدمه امريكا وأذنابها للعصابات الإرهابية المسلحة في سوريا سيشكل عقبة أمام خطة أنان، لأن الحل يتطلب اتفاقاً متقابلاً. لأن التحرّك لإقناع جانب واحد لن يحل الأزمة.
وتابعت الصحيفة تقول: في ظلّ تموضع الشرق والغرب في الأزمة السورية، وبقاء التعنّت على حاله، فإن الحل الأفضل لهذه الأزمة سيكون في إجراء الإنتخابات. وبإمكان الشعب السوري انتخاب مرشحهم الجديد لرئاسة الجمهورية، عام 2014 عندما تنتهي دورة رئاسة الجمهورية.
وأخيراً قالت صحيفة (جوان): على السيد أنان العمل بجدية لتخفيف حدة عمليات الجيش السوري مستغلاً نفوذ ايران وروسيا والصين من جهة ومن جهة أخرى مطالبة امريكا وتركيا والرجعية العربية، الكف عن مد الارهابيين بالسلاح، لتوفير الأرضية لايجاد الحل السياسي الذي يرضي كافة الأطراف.
تحركات الدول الغربية ازاء مصر
تحت عنوان الزحف الدبلوماسي صوب القاهرة، كتبت صحيفة (حمايت) تقول: في الوقت الذي توجه وزير الخارجية الألماني الى القاهرة، يتواجد هناك مساعد الخارجية الاميركي، وتستعد كلينتون للإلتحاق به قريباً. فيما وجه اوباما الدعوة لمرسي لزيارة البيت الأبيض، وأما فرنسا وبريطانيا، فتؤكدان على ضرورة تعزيز العلاقات مع مصر، ويعمل وزير الخارجية التركي على فتح قنوات الإتصال مع القاهرة. فما هو هدف اميركا وحلفائها من هذا الزحف الدبلوماسي صوب القاهرة؟؟
وفي الجواب على ذلك قالت صحيفة (حمايت): في الوقت الذي فشلت الدول المذكورة في ايصال مرشحها احمد شفيق الى سدة الحكم في مصر، لذا تحاول أن تغطي على إخفاقاتها عبر اهتمامها بمحمد مرسي، لتغيير نظرة الرأي العام المصري إزاء الغرب. كما أن الدول الغربية والرجعية العربية تحاول أن تروج الى أن علاقتها مع مرسي قوية وقديمة وأنه مواكب لسياسات الغرب لتشويه سمعته بين شعبه. فضلاً عن إنزال الضغوط على مرسي باعتماد سياسة العصا والجزرة لإرغامه على القبول بأجندته. ما يعني أن تحركات الدول الغربية ازاء مصر لم تكن من موقع القوة، وإنما ناجمة عن تحديات تواجهها هذه الدول في مصر والمنطقة.
الغرب واستغلال أحداث سوريا
صحيفة الوفاق تناولت استغلال الغرب لتطورات المنطقة خدمة لمصالحه، فقالت: جاءت الأحداث والاشتباكات التي شهدتها المنطقة الشرقية من السعودية على شكل انتفاضة احتجاجاً على اعتقال الشيخ نمر، وهكذا الاحتجاجات المتواصلة في البحرين منذ أكثر من عام. قد تكون معياراً لتقييم مواقف أدعياء حقوق الانسان ومعرفة زيف إدعاءاتهم بشأن الدفاع عن قضايا الشعوب. فمثل هذه المواقف التي يتخذها الامريكيون، تكشف عن معاناتهم لمفارقة موجعة تبرز في تعاطيهم مع قضايا الآخرين حسب نزعتهم.وتابعت الوفاق تقول: إن تصريحات ساسة امريكا ومواقفهم تدلّ على ارتياحهم من بعض ما يجري بالشرق الأوسط ومحاولتهم دفع تلك الوقائع لصالحهم، فيما ينزعجون من بعضها الآخر لأنها تهدد حلفاءهم.
فأحداث سوريا، تشكل فرصة للغربيين لاستغلالها وتسخير طاقاتهم لسوق الأحداث بما يخدم مصالحهم ومصالح الكيان الصهيوني، باعتبار أن سورية حاضنة للمقاومة، شكل عقبة أمام المخططات الغربية.
أما ما يجري من حراك في أجزاء أخرى من هذه المنطقة الاستراتيجية، فإنهم يتجاهلون جذور مثل هذا الحراك، وكأن ما يتعرض له المواطنون من كبت وحرمان ومضايقات في مثل هذه البلدان لا تستدعي التحرك لتخفيف الأعباء الضاغطة عليهم.
وانتهت الوفاق الى القول: ألا يستدعي في مثل هذه الإزدواجية في التعامل من قبل أدعياء الدفاع عن حقوق الانسان، أن تعقد مؤتمرات (اصدقاء...)! لنصرة المغلوبين على أمرهم في مثل هذه الدول.