حلف الناتو..التحديات الصعبة والقلق من التدخل في سوريا
Jul ١٠, ٢٠١٢ ٠٥:٠٤ UTC
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: قلق الناتو من التدخل في سوريا، المؤامرات الصهيونية وما يترتب على الفلسطينيين القيام به، فوز الأحزاب الاسلامية في الانتخابات بالدول العربية والقلق الغربي
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: قلق الناتو من التدخل في سوريا، المؤامرات الصهيونية وما يترتب على الفلسطينيين القيام به، فوز الأحزاب الاسلامية في الانتخابات بالدول العربية والقلق الغربي.حلف الناتو..التحديات الصعبة والقلق من التدخل في سوريا
ونبدأ مع صحيفةابتكار التي كتبت حول قلق الناتو من التدخل في سوريا فقالت: بعد عمليات الناتو في افغانستان والعراق، يتبادر هذا السؤال، هل للناتو القدرة على التدخل العسكري في سوريا؟.
وفي الجواب قالت الصحيفة: من خلال مراجعة للعمليات العسكرية التي خاضها الناتو خلال الاعوام الماضية في ليبيا مثلاً، يتبين بأن الحلف يواجه اليوم تحديات صعبة في التدخل في سوريا، كارتفاع معدل ميزانية الحلف، وزيادة النفقات الحربية، بحيث أن وزير الدفاع الامريكي بانيتا أعلن بأن بلاده لا يمكن أن تواكب الناتو في تأمين ميزانياتها حتى النهاية، بالإضافة الى وجود أعضاء في الحلف، كبلغاريا و رومانيا اللتين كانتا تعتقدان بأن دخول الناتو يعني تعزيز قدراتهما العسكرية، إلا أن برامج تقشف الحلف بددت أحلام هذه الدول.
وتابعت صحيفة (ابتكار) تقول: المشكلة الأخرى التي يواجهها الناتو هي روسيا ومواقفها الحازمة من تحركات الحلف لتوسيع نفوذه في المناطق القريبة من حدودها، وهي التي جعلت الحلف يتحرك بحذر شديد في اجتماعه الطارئ الذي دعت اليه تركيا بعد إسقاط سوريا لطائرتها الحربية. والفرصة الوحيدة التي يعوّل عليها الناتو هي عدم ثبات الموقف الروسي، إذ قد تقبل موسكو بتبديل الأسد فقط دون النظام، في مقابل إعادة الناتو النظر في مشروع نشر الدرع الصاروخية في اوروبا الشرقية.
سوريا والحرب الداخلية التي أشعلتها القوى الإستعمارية
تحت عنوان الشرق الأوسط والجهنم الأمريكي، قالت صحيفة (جمهوري اسلامي): في ملتقى ثقافي عقد بلبنان أعلن نائب الأمين العام لحزب الله لبنان، الشيخ نعيم قاسم بأن هناك توجهاً امريكياً صهيونياً لإشعال المنطقة من الخليج الفارسي الى المحيط الأطلسي، اعتقاداً منهم بأن هذه المنطقة خاضعة لنفوذ واشنطن. وأشار الى أن أمريكا ستفشل في خطتها لا محالة.
وتابعت الصحيفة: رغم تصريحات كلينتون التي أشارت فيها بعد مؤتمر جنيف بشأن سوريا، بأن المعارضة السورية تعمل بقوة وفاعلية. متناسية بأن وجود روسيا وباقي الدول الداعمة للشعب والنظام في سوريا، سيفشل مؤامرة واشنطن، التي يعتبرها الحزب الديمقراطي حيوية لفوز مرشحه اوباما بولاية ثانية. فهناك خطة المراد منها وقوع فاجعة أخلاقية كبرى في المنطقة يدفع إليها الساسة الأمريكان خدمة لمصالحهم، على حساب أرواح آلاف المدنيين وتدمير البنى التحتية لبلد كسوريا، وهذا ما أكده أيضا كوفي عنان بعد اجتماع جنيف بقوله، إن الخلافات بين القوى الكبرى تسبب فاجعة كبرى للشعب السوري.
وأخيراً قالت الصحيفة: إن ما تشهده سوريا ليست ثورة شعبية، وإنما حرب داخلية أشعلتها أمريكا والقوى الإستعمارية الغربية بالتآمر مع الرجعية العربية والكيان الصهيوني وتركيا التي راحت تلعب بالنار. وفي هذا الإطار يعتبر اعتراف وزير الخارجية التركي بفشل بلاده في تغيير النظام في سوريا جواباً على تصريحات كلينتون التي لا تستوعب هذه الحقيقة، وهي أن تطورات الأوضاع في المنطقة السياسية ليست لصالح امريكا، وإذا لم تعد امريكا النظر في خططها، سيتحول الشرق الأوسط الى جهنم تحترق فيها الاصابع الأمريكية قبل غيرها.
مخططات إبعاد القضية الفلسطينية عن إهتمام الرأي العام
صحيفة الوفاق كتبت حول المؤامرات الصهيونية وما يترتب على الفلسطينيين القيام به، فقالت: يأتي امتناع الكيان الصهيوني عن التعاون مع اللجنة الدولية لمجلس حقوق الانسان المنبثق عن منظمة الأمم المتحدة في التحقيق بشأن العواقب المترتبة على الفلسطينيين من اقامة المستوطنات، يأتي في سياق محاولة هذا الكيان التكتم على جرائمه في الأراضي المحتلة.فرغم ترحيب السلطة الفلسطينية بمثل هذا التحقيق، إلا أنه وفي ضوء ما يُعرف عن خضوع هذه المؤسسات لهيمنة الغرب الداعم للصهيونية، فإن مثل هذا التحقيق، يشكل فضيحة للإحتلال الذي يُصعّد من جرائمه وانتهاكه لحقوق الشعب الفلسطيني صاحب الارض. وفي ضوء ما يمارسه الصهاينة، يتعين على المنظمات الدولية المعنية أن تذهب أبعد من الاكتفاء بإجراء تحقيقات، قد لا تخرج بشيء سوى إدانة لا يترتب عليها أي إجراء.
ويأتي هنا الدور للفلسطينيين أنفسهم للدفاع عن حقوقهم وصد الجرائم الصهيونية، ومنها توسيع عملية الاستيطان التي تتم في سياق تهويد فلسطين برمتها وعلى الأخص القدس الشريف.ولا يتحقق هدف الفلسطينيين هذا إلا بوحدة فصائلهم وصفوفهم، وانتهاج المقاومة بكافة أشكالها في مواجهة المخططات الرامية لإبعاد القضية الفلسطينية عن إهتمام الرأي العام الدولي.
القلق الغربي من عودة الشعوب العربية الى فطرتها الإسلامية
صحيفة (سياست روز) علّقت على فوز الأحزاب الاسلامية في انتخابات الدول العربية والقلق الغربي، فقالت: فور اندلاع الثورات في بعض الدول العربية، جند الغرب ماكنته الإعلامية للترويج الى أن الدافع الاقتصادي، هو وراء هذه الثورات، ولادخل للدين فيها، ليتم حصرها في إطار الاقتصاد. وقد اعتبر المراقبون الوصف الأمريكي هذا بأنه ناجم عن قلق من التوجهات الدينية، فسعت لمواجهتها بشتى السبل، للإبقاء على الهيكليات السياسية القديمة، فجندت امريكا طاقاتها للحيلولة دون فوز الأحزاب الاسلامية في الانتخابات، إلا أن الشعوب كانت أقوى بعد أن حصدت الأحزاب الاسلامية غالبية الأصوات في تونس ومصر.
وتابعت الصحيفة، تقول: إن نتائج انتخابات تونس ومصر واليوم ليبيا تؤكد وجود رغبة شعبية جامحة لتولي الأحزاب الإسلامية زمام الامور، وهي حقيقة فندت الإدعاءات الغربية بأن الأوضاع الإقتصادية كانت وراء اندلاع الثورات. بتعبير آخر أن نتائج الإنتخابات في مصر وتونس وليبيا فسرت الكابوس الذي طالما أرّق العالم الغربي والصهاينة، والمبني على القلق من تحقق أهداف الشعوب بالعودة الى فطرتها الإسلامية، ومن الممكن أن تتسع رقعتها لتشمل الكثير من الدول العربية، كالأردن واليمن والبحرين والسعودية، رغم أن الغرب سيسخّر كل طاقاته وقواه عسى أن يفلح في ايقاف هذا التوجه.