هدف الغرب والكيان الصهيوني من تصعيد الأزمة في ليبيا
Jul ٠٨, ٢٠١٢ ٠٣:١٣ UTC
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران: الإنتخابات الليبية واستمرار الاضطرابات، مؤتمر باريس لما يسمى بأصدقاء سوريا، اجتماع طوكيو بشأن افغانستان والآمال المعقودة
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران: الإنتخابات الليبية واستمرار الاضطرابات، مؤتمر باريس لما يسمى بأصدقاء سوريا، اجتماع طوكيو بشأن افغانستان والآمال المعقودة.هدف الغرب والكيان الصهيوني من تصعيد الأزمة في ليبيا
ونبدأ مع صحيفة (رسالت) ومقالها حول الانتخابات الليبية واستمرار الاضطرابات جاء فيه: في الوقت الذي تعيش ليبيا حالة من التوتر والتظاهرات التي تعرقل مسيرة الانتخابات البرلمانية، وتسببت بتعطيل العشرات من مراكز الاقتراع، يسعى الناتو الى فرض أجندته الخاصة بدعم صهيوني لتقسيم واحد من أغنى البلدان النفطية في الشرق الأوسط. فمن أكبر المشاكل التي تعاني منها ليبيا اليوم هو وجود السلاح بيد المدنيين، والذي سيتسبب بتصاعد عمليات العنف واندلاع الحرب الداخلية، فيما يطالب السواد الأعظم من الشعب الليبي بجمع هذا السلاح، وتشكيل جيش وطني قادر على الاضطلاع بمسؤولياته وإنهاء الأزمات الداخلية، فما لاشك فيه أن هدف الغرب والكيان الصهيوني من تصعيد الأزمة في ليبيا، هو إشعال فتيل الحرب الأهلية وانشغال الشعب بنفسه ليتسنى للغرب السيطرة على مصادر الطاقة ونهب النفط في هذا البلد براحة بال.
وانتهت (رسالت) الى القول: في هذه المرحلة أمام ليبيا ثلاث مهام خطيرة يستوجب تنفيذها للعبور منها بسلام، تتمثل بإخماد السجالات القبلية ومطالبات الانفصاليين، وإقامة الإنتخابات الحرة النزيهة، ومنع تدخل الدول الاجنبية في شؤون البلاد. وطالما تمكن الشعب الليبي من تنظيم أموره وتحقيق هذه النقاط، وأعاد الأمن والحرية للبلاد. فأن الغرب لا ولن يتمكن أبداً من التدخل في شؤون هذا البلد النفطي.
وحدة التراب تضمن استقلالية ليبيا
وحول الانتخابات الليبية قالت صحيفة الوفاق تحت عنوان أول إختبار ديمقراطي..!! توجه الناخبون الليبيون الى صناديق الاقتراع في أول استحقاق ديمقراطي يخوضونه منذ سقوط نظام القذافي المستبد. وتجري العملية الانتخابية في ظروف دقيقة تشهد فيها البلاد بعض الاضطرابات والمشاحنات في بعض مناطقها، بشأن شكل النظام الذي يريده الليبيون سيما وأن هناك توجهات فيدرالية، ولكن رغم ذلك فان الصورة الضبابية تستدعي الانتظار كي يجتاز الليبيون هذا الاستحقاق الديمقراطي، لقطع الطريق على القوى الدولية والاقليمية التي تحاول الحصول على موطئ قدم لها في ليبيا الجديدة لمساهمتها في اسقاط القذافي.
وتابعت الوفاق تقول: إن إنجاز هذا الاستحقاق الانتخابي ربما لا يخلو من بعض المخاطر والعراقيل، ولكن الليبيين يدركون طبيعة المخاطر التي قد تواجهها بلادهم في حالة التشرذم والتباعد، وفي ضوء هذا فإنهم يضعون بالاعتبار أن وحدة التراب تضمن لهم مصالحهم الوطنية واستقلاليتهم، لأن هناك من يحاول مدفوعا من خارج الحدود، زعزعة ليبيا وضرب أمنها ووحدتها. كما أن اصرارهم على تقرير مصيرهم ورسم ملامح النظام الذي ينشدونه، سيكون بمثابة رد قوي على تلك المحاولات الهدامة، انطلاقا من تفهمهم أن السبيل الى الوفاق الوطني يمر عبر صناديق الاقتراع والحوار الديمقراطي لاجتياز المرحلة الراهنة وفق ما تقتضيه مصالحهم الوطنية ولبناء وطنهم الذي عانى العزلة ايام نظام القذافي الديكتاتوري.
عجز الغرب عن تحشيد العالم لإصدار قرار ضد سوريا
وبشأن مؤتمر باريس لما يسمى بأصدقاء سوريا قالت صحيفة (جام جم): في الوقت الذي عقد المؤتمر تحت هذا الإسم، نشاهد أن المشاركين كانوا من أعداء الشعب والحكومة السورية، إذ أن المشاركين أكدوا على ضرورة تسليح العصابات الإرهابية، لتأزيم اوضاع هذا البلد. ونظراً لامتناع الصين وروسيا من المشاركة في هذا المؤتمر، اعتبره الخبراء بأنه ائتلاف للغرب في مقابل الشرق.
وأضافت الصحيفة: في باب الإصرار الغربي على عقد المزيد من هذه المؤتمرات تتجلى نقطة مهمة وهي بروز أبعاد جديدة من الخلافات بين المؤتمرين، فعلى سبيل المثال انسحب بان كي مون ووزير الخارجية السعودي من اجتماع باريس، مما حال دون التوصل لاتفاق موحد، وقد بأن ذلك أيضاً في اجتماع القاهرة عندما فشل المشاركون في اصدار بيان مشترك. مما يؤكد عجز الغرب الى الآن عن تحشيد العالم لإصدار قرار ضد سوريا، وفي هذا السياق هددت كلينتون باتخاذ اجراءات خاصة ضد روسيا والصين بسبب مقاطعتهما للاجتماع. وبصورة عامة إن اجتماع باريس جاء للتغطية على اخفاقات الغرب، والترويج الى توصل الاجتماعات للنتائج المرجوة.
استمرار سياسة التدخل الغربي تجاه افغانستان
وأخيراً وتحت عنوان اجتماع طوكيو بشأن افغانستان والآمال المعقودة قالت صحيفة (سياست روز): يعقد في افغانستان اليوم مؤتمر المساعدات الدولية لافغانستان في طوكيو، وهو الثاني من نوعه الذي تستضيفه طوكيو. واللافت أنه عقدت العشرات من هذه المؤتمرات التي يتبناها الغرب دون أن يقدم للشعب الافغاني، طيلة 11 عاماً من الاحتلال أدنى مساعدة. وهذا ما أكده أيضا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.
وتضيف الصحيفة قائلة: ما يؤكد فشل مؤتمر طوكيو مسبقاً هو عدم تنفيذ النقطة الأساسية في هذا المجال أي إحالة إدارة شؤون البلاد لأهلها، وعدم اهتمام الغرب بالدور الفاعل الذي يمكن أن تلعبه الدول المجاورة لافغانستان. يذكر أنه كلما اقتربت الحكومة الإفغانية من دول المنطقة وحاولت الابتعاد عن سكة الغرب حققت الكثير من الانجازات للشعب الافغاني.
وأخيراً قالت (سياست روز): طالما بقيت سياسات الدول الغربية تنص على الاستمرار في تدخلها بشؤون افغانستان وترفض تسليم زمام الأمور لشعبها، وتمنع الدول المجاورة لها بالعمل على حل لأزماتها. فإنه لايمكن أن نتوقع أن يحقق مؤتمر طوكيو لأي انجاز للشعب الافغاني، وسينتهي كغيره من المؤتمرات بالتقاط الصور التذكارية.