أوضاع امريكا الداخلية والخارجية وراء الاعتذار لباكستان
Jul ٠٧, ٢٠١٢ ٠٤:٢١ UTC
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران: تقديم امريكا الاعتذار لباكستان والدوافع الكامنة وراء ذلك، مجموعة 5+1 والاختبار القادم، قرارات اجتماع جنيف بشأن سوريا والمؤامرات الأمريكية
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران: تقديم امريكا الاعتذار لباكستان والدوافع الكامنة وراء ذلك، مجموعة 5+1 والاختبار القادم، قرارات اجتماع جنيف بشأن سوريا والمؤامرات الأمريكية.أوضاع امريكا الداخلية والخارجية وراء الاعتذار لباكستان
ونبدأ مع صحيفة (حمايت) التي كتبت حول دوافع تقديم امريكا الاعتذار لباكستان، فقالت: وأخيراً وبعد سبعة اشهر من القطيعة وتوقف قوافل امدادات الناتو عبر الاراضي الباكستانية الى افغانستان. سمحت باكستان لقوافل الناتو بالمرور عبر اراضيها، طبقا لاتفاق حاصل بين إسلام آباد وواشنطن. ورغم ان ذلك جاء نتيجة اعتذار رسمي قدمته واشنطن لباكستان، إلا أن السؤال المطروح هو، ما هي الدافع وراء تقديم واشنطن للاعتذار، خصوصاً وأنها أكدت طيلة الأشهر السبعة الماضية على عدم التنازل.
وفي الجواب قالت الصحيفة: لاشك أن اوضاع امريكا الداخلية والخارجية كانت وراء هذا الاعتذار، فاوباما وفي إطار حملته الانتخابية بحاجة الى تحقيق انتصار في افغانستان، وذلك لم يتم الى في ظل تقديم التعزيزات العسكرية للناتو هناك، ما يعني أنه اضطر الى تقديم الاعتذار لكسب الرأي العام الأمريكي. كما أن تهديد فرنسا بسحب قواتها من افغانستان وبروز احتمالات انسحاب الدول الأعضاء من الناتو بسبب قلة الإمدادات، دفعت باوباما في هذا الاتجاه. والدافع الأخير هو أن امريكا التي تخطط للبقاء مدة أطول في أفغانستان وبناء قواعد عسكرية هناك، بحاجة الى ضمان طريق إمدادات قواتها عبر الأراضي الباكستانية.
وأخيراً أكدت (حمايت) أن تقديم امريكا للإعتذار لا يعني توقف عمليات طائراتها بدون طيار فوق الأراضي الباكستانية، فتحليق تلك الطائرات مستمر ولكن بحدة أقل من السابق.
فتح طريق قوافل الناتو لن يخلو من المشاكل لباكستان
صحيفة قدس قالت حول الاتفاقية الامريكية الباكستانية: رغم حاجة امريكا الماسة الى الاراضي الباكستانية لاستئناف امدادات الناتو، فإن باكستان بالمقابل بحاجة الى نفوذ لها في افغانستان، خصوصاً لسد الطريق أمام غريمتها التقليدية الهند التي تخطط لفتح موطئ قدم لها في افغانستان، لفرض طوق حصار على باكستان. ما يعني أن هناك حاجة متبادلة بين امريكا وباكستان. وأن الاتفاق الحاصل ناجم عن هذه الحقيقة.
وتابعت الصحيفة تقول: الى جانب فائدة الإتفاق لاسلام آباد، إلا أنه لا يخلو من المشاكل لباكستان، وذلك لعدة أسباب منها عدم وجود رغبة لدى الجيش الباكستاني في التعاون مع امريكا، ورفض الأحزاب الباكستانية المعتدلة استخدام قوافل الناتو للأراضي الباكستانية، إضافة الى أن مسير الإمدادات بين ميناء كراتشي الباكستاني ونقطة (تورخم) على الحدود الافغانية محفوفة بالمخاطر. فطالبان باكستان هددت بمهاجمة قوافل الناتو أينما كانت. كما أن الجيش الباكستاني لذي سيتولى مهمة توفير الحماية لهذه القوافل، يتوخى الحذر من أن يتهم بالتعاطف مع امريكا او يتعرض لهجمات المسلحين. وإذا ما اقترحت امريكا قيام قواتها بتوفير هذه الحماية، فالمصيبة ستكون أعظم لأن الرأي العام الباكستاني سيرفض الفكرة جملة وتفصيلاً، ويعتبرها تدخلاً في شؤون بلاده وانتهاكا لسيادتها. وبصورة عامة أن فتح باكستان للطريق أمام قوافل امدادات الناتو لن يخلو من المشاكل لباكستان.
الغرب والسياسة المزدوجة
تحت عنوان مجموعة 5+1 والاختبار القادم..!! قالت الوفاق: تحدثت أنباء عن تحقيق بعض التقدم في المفاوضات التقنية التي جرت بين خبراء ايران ومجموعة (5+1) في أسطنبول الأسبوع الماضي، ولكن دون أن تنتهي الى خطوات وقرارات حاسمة، مما يدل على أن لقاء الخبراء ربما تناول توضيح تفاصيل ما طرحته طهران من أسئلة على المجموعة ومن بينها الإعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم. وفي ضوء ذلك، يتعين على مجموعة الست وايران الإستعداد لجولة مفاوضات أخرى، ولكن نجاحها رهن بأجندة تبتعد بموجبها الدول الغربية في المجموعة عن مواقفها المزدوجة، لأن ما اتخذتها هذه الدول من خطوات حيال ايران حتى الآن والمتمثلة في فرض الحظر والعقوبات لم تفلح في ثني طهران عن التمسك بحقوقها النووية المشروعة.وتابعت الصحيفة تقول: رغم علم الغربيين بأن حظر النفط الإيراني غير قادر على الإخلال بالإقتصاد الايراني، فأن استثناء بعض الدول التي تستورد النفط الايراني، من العمل بالحظر دلالة على انهم باتوا يدركون خطأ قرارهم هذا الذي إتخذوه قبل بضعة أشهر، لكن عنادهم يمنعهم عن التراجع عنه.وأخيراً قالت صحيفة الوفاق: في ضوء ما ناقشه خبراء الجانبين في اسطنبول ولم يفصحوا عنه، فإن ما تردد عن تحقيق بعض التقدم خلالها يضع مجموعة الست أمام اختبار جديد قبل المفاوضات القادمة، وذلك بمراجعة موضوعية لمواقفها السابقة التي كانت سبباً في عدم خروج تلك المفاوضات بالنتائج المتوخاة.
مؤامرات أعداء سوريا لن توصلهم الى نتيجة
وبخصوص نتائج اجتماع جنيف بشأن سوريا والمؤامرات الأمريكية، قالت صحيفة كيهان: استقبلت دمشق كل المعنيين بالشأن السوري قرارات مؤتمر جنيف الأخير بالترحاب لأنه دعا الى حل الأزمة السورية عبر الحوار وهو السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة الأزمات. وبطبيعة الحال فإن الذين اختاروا طريق دعم الارهابيين والمسلحين للوصول الى التغيير في هذا البلد، اتضح لهم بأن هذا الطريق لايمكن أن يوصل السائرين به الى ما كانوا يرمون اليه مما يفرض عليهم أن يفكروا في تغيير هذه اللهجة العقيمة.
وتابعت كيهان تقول: إن واشنطن التي لم تحقق ما أرادته من مؤتمر جنيف بسبب الموقف الروسي والصيني، فإنها دفعت بفرنسا أن تعقد مؤتمراً تحت عنوان (أصدقاء سوريا) وهو في الواقع أعداء سوريا لانهم يريدون مناقشة إزالة النظام ودعم المسلحين ليمارسوا المزيد من قتل أبناء الشعب السوري. ولكن ليعلم أعداء سوريا الذين سيجتمعون اليوم في باريس أن محاولاتهم لن توصلهم الى النتيجة التي يتوخونها، وأن العودة الى لغة العقل والمنطق، هو السبيل الوحيد من أجل إنقاد الشعب السوري والمنطقة من كارثة لايعلم ضررها إلا الله سبحانه.