الحظر الاوروبي على النفط الايراني
Jul ٠٢, ٢٠١٢ ٠٣:٢٨ UTC
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم، هي: دخول قرار حظر النفط الايراني حيز التنفيذ وآثاره المستقبلية، واجتماعات ايران و5+1 والنوايا الغربية، واجتماع جنيف بشأن سوريا ومدى فاعليته
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم، هي: دخول قرار حظر النفط الايراني حيز التنفيذ وآثاره المستقبلية، واجتماعات ايران و5+1 والنوايا الغربية، واجتماع جنيف بشأن سوريا ومدى فاعليته.الحظر الاوروبي على النفط الايراني
ونبدا مطالعتنا مع صحيفة (افرينش) التي كتبت تحليلا تحت عنوان حظر النفط الايراني وكيفية التغلب عليه، جاء فيه: دخل الحظر النفطي الأوروبي على إيران حيز التنفيذ امس الأحد، ويشتمل على منع شراء النفط الايراني، وبالتزامن مع العقوبات الغربية على البنك المركزي الايراني يسعى الغرب الى تشديد الضغوط على ايران الاسلامية في اجتماعاتها مع مجموعة 5+1.
وتابعت الصحيفة: ان الغرب كان دوما يستخدم حربة الضغوط والعقوبات، لكنها لم تؤثر يوما على ايران، بقدر ما أدت الى تعزيز الوحدة الوطنية، وفي هذه المرحلة يتحتم على مسؤولي البلاد ادارة الوضع الاقتصادي وعائدات الصادرات النفطية وغير النفطية بصورة سليمة ودعم الصناعات المحلية، من اجل تحجيم آثار العقوبات وتقليل الضغوط الناجمة عنها. ومن العوامل التي تضعف الصناعات المحلية الاستيراد، الذي ارتفعت معدلاته خلال الاعوام الاربعة الماضية الى الضعفين والنصف. وفي حال استمرار ارتفاع معدلات الاستيراد ستزداد معها اثار الحظر، فضلا عن انها ستشكل ضربة للانتاج المحلي. كما انه لو لم تكن عائدات البلاد من العملة الصعبة تصرف لاستيراد المحاصيل الزراعية، لما كان البنك المركز الايراني يتاثر اليوم بالحظر. اذن فتعزيز الاقتصاد الداخلي ودعم الصناعات المحلية، سيحقق مكاسب كبرى للبلاد، وتكون النتيجة بعكس ما يريده الغرب.
ضارة نافعة
رب ضارة نافعة تحت هذا العنوان علقت الوفاق على الحظر الاوروبي على النفط الايراني فقالت: دخل حظر الإتحاد الاوروبي على النفط الايراني حيز التنفيذ أمس على خلفية موقف هذا الإتحاد والغرب، وهو حظر أقرّه الاوروبيون قبل أشهر وجاء تنفيذه بعد تهديدات غربية بتصعيد العقوبات مستقبلاً فيما اذا لم يحصل تقدم في المفاوضات النووية. كما ان عدم مصداقية الغربيين والامريكيين في تعاملهم مع ايران، جعلتهم لا يحصدون من عقوباتهم سوى المزيد من كراهية الشعب الايراني لهم، ولابد ان يدركوا بانهم يعجزون عن فرض شيء على ايران مهما فعلوا.
وتابعت الصحيفة: من المؤكد انه لو كان الغربيون قد تعاملوا بعقلانية وموضوعية مع ايران وملفها النووي ولم ينطلقوا من دوافع سياسية في مواقفهم، واعترفوا بما لايران من حقوق مشروعة في إمتلاك التقنية النووية، لانتفعوا كثيراً في العلاقات مع ايران. ومما لا شك فيه ان للحظر النفطي تأثيره على المفاوضات القادمة بين ايران ومجموعة الست، ولكن رغم تصورهم بإلحاق الضرر بإقتصاد إيران، فإنه يكون باعثاً لتفتق المواهب الايرانية كما يقول المثل (رب ضارة نافعة).
اجتماعات ايران و5+1 والنوايا الغربية
صحيفة (جام جم) علقت على اجتماعات ايران و5+1 والنوايا الغربية، فقالت: تستعد ايران ومجموعة 5+1 لعقد جولة اخرى من المفاوضات في اسطنبول خلال الايام القليلة القادمة في الوقت الذي لاتزال الدول الغربية تصر على مطاليبها المجحفة التي تعتبرها بانها في اطار الثقة، كاصرارهم على ضرورة تعليق ايران لنشاطات التخصيب بنسبة 20%، واغلاق محطة فوردو للابحاث الطبية واخراج كافة اليورانيوم المخصب من ايران.
ان الادعاءات الغربية المطروحة تتنافى كليا مع اصل الاتفاقات حول بناء الثقة. فالدول الغربية تتحين الفرص لفرض شروطها على الجمهورية السلامية، في الوقت الذي تعتبر نفسها غير ملزمة بتقديم اية تسهيلات في الوقت الراهن وفي المستقبل. اي ان جملة تصرفاتها تؤكد بانها لاتزال تعتمد سياسة المزايدات، وتعيد الى الاذهان سياساتها التي اعتمدتها ازاء ليبيا عام 2003.
واخيرا قالت الصحيفة بالنظر الى سياسات الغرب ازاء ليبيا يتبين ان تحركات هذه الدول ناجمة عن اطماعها وعنجهيتها، وهو ما ترفضه ايران الاسلامية. واذا ما اصر الغرب على هذه السياسة فان المفاوضات ستصبح لا طائل منها، وعلى الدول الغربية عند ذلك تحمل تبعات فشل استمرار المفاوضات.
اجتماع جنيف بشأن سوريا
صحيفة (جمهوري اسلامي) كتبت حول اجتماع جنيف بشأن سوريا ومدى فاعليته فقالت: رغم ان الاجتماع لم يفض باية نتائج الا ان التاكيد على تشكيل الحكومة الانتقالية كانت النقطة الوحيدة التي تم الاتفاق بشأنها. وفي الوقت الذي جاهدت امريكا لفرض شرط تنحي الاسد، ترك وزير الخارجية الروسي الاجتماع متوجها الى موسكو، في اشارة للاعراب عن رفضه للاجندة الاميركية، وهكذا الحال مع وزير الخارجية الصيني الذي رفض هو الآخر المشروع الاميركي، وهو ما جعل امريكا تتغاضى عن شرط تنحي الاسد وتكتفي بالمطالبة بتشكيل الحكومة الانتقالية.
واوضحت (جمهوري اسلامي) تقول: لاشك ان مشروع تشكيل الحكومة الانتقالية حسب الوصفة الاميركية، يعني إقصاء الاسد عن الساحة السياسية في سوريا وتولي المعارضة المدعومة من الغرب وواشنطن الحكم، وهذا ما تريده الرجعية العربية، وتجعل الكيان الصهيوني يتنفس الصعداء لفترة، وهو مطلب الغرب الاهم ان لم يكن الوحيد. وبشأن استبعاد سوريا وايران عن المؤتمر قالت (جمهوري اسلامي): ان الغرب اراد من وراء هذه الحركة ضمان فرض اجندته وجمع الاصوات المؤيدة لها. واليوم وبعد هذه النتيجة ستتخذ امريكا خطوتها الثانية بدفع مشروع الحكومة الانتقالية الى مجلس الامن، إلا ان وجود روسيا والصين سيحول دون نجاح الخطة الاميركية. وبصورة عامة ان المشروع الامريكي سيزيد الازمة السورية توترا، وهي سياسة منافقة تحاول واشنطن فرضها على منطقة الشرق الاوسط.