محاولات محمومة لوقف التطور المطرد لايران
Jun ٢٧, ٢٠١٢ ٠٢:٣١ UTC
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران: النوايا الغربية لحرف مفاوضات ايران ومجموعة 5+1 القادمة، التحديات التي تواجه الرئيس المصري الجديد وعلاقات بلاده مع الصهاينة، أهداف جولة بوتين في المنطقة
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران: النوايا الغربية لحرف مفاوضات ايران ومجموعة 5+1 القادمة، التحديات التي تواجه الرئيس المصري الجديد وعلاقات بلاده مع الصهاينة، أهداف جولة بوتين في المنطقة.المحاولات الغربية لوقف التطور المطرد لايران
ونبدأ مطالعتنا مع صحيفة (جام جم) التي علقت على النوايا الغربية لحرف مفاوضات اسطنبول القادمة، فقالت: بعد جولات المفاوضات في اسطنبول وبغداد وموسكو بين ايران ومجموعة 5+1 لبحث البرنامج النووي الايراني، تشير سياسات الدول الغربية الرامية الى حرف مفاوضات اسطنبول القادمة بانها لاتزال رافضة للمفاوضات البناءة. ورغم أن زيارة مراكز الأبحاث النووية من واجبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نشاهد أن الدول الغربية تطرح مزايداتها لزيارة مراكز عسكرية، لم ترد في قوانين الوكالة، ويمنع حتى على الوكالة زيارتها.
وتضيف الصحيفة، قائلة: تحاول الدول الغربية في هذه الفترة المتبقية حرف المفاوضات القادمة صوب قضايا هامشية، كطرح قضية موقع بارجين او الحظر النفطي، ضنا منها بأنها ستشكل اوراق ضغط لإرغام طهران على تقديم التنازلات. واللافت أن الدول الغربية، ومن أجل إكمال هذا السيناريو بدأت تدفع الصهاينة ليكرروا ادعاءاتهم وتهديداتهم. ما يعني أن الدول الغربية تستخدم أوراق الضغط لا لشيء سوى لايقاف التطور المطرد في ايران، وهو الأمر الذي ترفض طهران القبول به جملة وتفصيلاً ولايمكن أن تتنازل عن حقها قيد أنملة.
مرسي ومهمة المواءمة بين الأطياف الساسية
صحيفة (همشهري) تناولت التحديات التي تواجه الرئيس المصري الجديد، فقالت: رغم أن انتخاب محمد مرسي لرئاسة الجمهورية يعتبر نصرا للأحزاب والتيارات الاسلامية وخصوصا الأخوان المسلمين بعد قرابة قرن من النضال على الدكتاتورية والالحاد، الا أنه لو نظرنا الى مواقف مرسي ازاء الكثير من القضايا كالحجاب والإبقاء على السياحة على الطراز الغربي في الداخل الى جانب مواقفه السياسية، كالالتزام باتفاقية «كمب ديفيد» مع الصهاينة وموقفه ازاء ايران، تتبادر مجموعة أسئلة، منها كيف سيتسنى لمرسي ومن خلال عدوله من مواقفه السابقة أن يحافظ على قاعدة الاخوان المسلمين الشعبية التقليدية، وكيف سيتمكن من تعزيز القاعدة الشعبية لحكومته وإرسائها على أساس القيم الإسلامية، للتمهيد لإخراج العسكر من الحكم وإرجاعهم الى المعسكرات.
وتابعت همشهري قائلة: في الوقت الذي يعيش أكثر 40% من الشعب المصري تحت خط الفقر ويعاني 50% منهم من الأميّة. ويتشكل من أطياف وتيارات مختلفة كالاخوان والسلفيين والصوفيين والأقباط والليبراليين، لذا فإن مهمة مرسي ستكون في منتهى الصعوبة للتوفيق بين الجميع. الأمر الذي يستوجب على مرسي التصرف بحنكة والإستعانة بكافة الإمكانيات المتاحة في بلاده لازالة مارد الفقر والأمية من صدر هذا البلد، ومن ثم ضمان الحد الأعلى من المشاركة الشعبية في الإنتخابات القادمة، وتحقيق كافة الأهداف المنشودة وإحياء المبادئ والقيم الإسلامية.
ملامح السياسة المستقبلية بين مصر والكيان الاسرائيلي
واما صحيفة الوفاق فقد تناولت العلاقات المستقبلية بين الصهاينة ومصر: الكيان الصهيوني الذي يتخوف من المصير الذي قد تؤول اليه إتفاقية كامب ديفيد، منذ إنطلاق الثورات في عدد من الدول العربية وخاصة مصر، تفاقم هاجسه بفوز محمد مرسي بالرئاسة المصرية في ضوء موقف الأخوان المسلمين من القضية الفلسطينية، والنابع من الشارع المصري.
وقد يكون كيان الاحتلال مضطراً على مضض للقول أنه يحترم نتائج الانتخابات المصرية، ويطالب مصر باحترام إتفاقية «كامب ديفيد» لكن هذا الكيان الذي يؤرقه تخوفه، يعلم في قرارة نفسه أنه هو الذي لا يحترم إتفاقياته مع الآخرين على الإطلاق والأمثلة عديدة على ذلك.
وأضافت الوفاق: يدرك الصهاينة أن ملامح المرحلة القادمة في الشرق الأوسط ومصر بالتحديد لن تكون كما كانت حتى الآن، فالرئيس الجديد الذي كان عضوا في اللجنة الوطنية المصرية لمناهضة الصهيونية يضع، كما صرح بذلك، مصالح مصر والمصريين فوق كل اعتبار. ورغم إعلانه عن احترامه لاتفاقيات مصر، فإن الاحتمال وارد، أن تعيد مصر النظر في اتفاقية «كامب ديفيد» لتضاربها مع مصالح هذا البلد، في ظل الاجواء الثورية التي تسود مصر، ناهيك عن أن مرسي خاطب المصريين بالقول أنني باختياركم وبارادتكم بما معناه أن إرادة المصريين هي التي تقرر كل شيء، وموقف الشارع المصري من كيان الاحتلال واتفاقية «كامب ديفيد» معروف لا لبس فيه.
منافسة السياسة الروسية للتفرد الاميركي في المنطقة
وأخيراً مع صحيفة (حمايت) وأهداف جولة بوتين في المنطقة، فقالت: بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جولة في المنطقة تشمل الاراضي المحتلة ورام الله والاردن. وفي هذا المجال طرحت مجموعة رؤى وتفاسير. فهناك من يعتقد بأن هذا التوجه الجديد، هو بمثابة التقرب من الكيان الصهيوني، لكسب اللوبي الصهيوني في روسيا. إلا أن هذه الفرضية غير صحيحة، لأنها لو كانت كذلك، لشهد الموقف الروسي تجاه سوريا وايران تغيراً جذرياً، في الوقت الذي تعترف وسائل الإعلام الصهيونية باستحالة ثني روسيا عن هذا الموقف، خصوصاً وأن أمريكا واوروبا عجزتا عن هذه المهمة قبل ذلك.
وتابعت صحيفة (حمايت) تقول: وأما لو افترضنا بأن بوتين يتطلع لاستعادة مكانة روسيا وإبراز قوتها أمام الغرب، باعتماد سياسة المواجهة مع أمريكا وتقليص رقعة نفوذها، فإن ذلك يكون أقرب الى الواقع. ويمكن ملاحظته في سياسات موسكو ازاء ايران وسوريا. كما أن بوتين يسعى ومن خلال هذه الزيارة الى إفهام الإدارة الأميركية بأنها لم تعد اللاعب الوحيد المؤثر في تحولات الشرق الاوسط، وسيعمل على الحد من التحركات الصهيونية ضد ايران وسوريا، وفرض دور بلاده في ما يسمى بعملية السلام في الشرق الأوسط وإنهاء التفرد الأميركي في المنطقة.