في الذكرى السنوية لرحيل الامام الخميني
Jun ٠٢, ٢٠١٢ ٠١:٥٤ UTC
ابرز ما تناولته الصحف الایرانیة الصادرة في طهران اليوم هو: الامام الخميني وترك الدنيا الفانية، والسياسات الغربية اليائسة للضغط على ايران، وظلال مجزرة الحولة على جولة عنان في سوريا
ابرز ما تناولته الصحف الایرانیة الصادرة في طهران اليوم هو: في الذكرى السنوية لرحيل الامام الخميني، والسياسات الغربية اليائسة للضغط على ايران، وظلال مجزرة الحولة على جولة عنان في سوريا.الامام الخميني والزهد بالدنيا
ونبدأ مع صحیفة جمهوري اسلامي التي نشرت مقالا تحت عنوان الامام الخميني والزهد بالدنيا، قالت فيه: في الذكرى السنوية الثالثة والعشرين لرحيل قائد الثورة الاسلامية ومؤسس الجمهورية الاسلامية في ايران الامام الخميني ـ رضي الله عنه ـ والتي تصادف يوم غد، يزداد بريق الثورة الاسلامية، ويمتد شعاعها في الافق. حيث تتجلى ثمار نهضة الامام الخميني اليوم في الصحوة الاسلامية التي تعم الدول العربية وشمال افريقيا. والتي اسقطت خلال عام ونصف اربعة حكام مستبدين.
ورغم المحاولات الیائسة لإلصاق تسميات مختلفة على هذا التحول الكبير، إلا ان ما يشهده العالم هو صحوة اسلامية بإمتياز وان الامام الخميني ـ رضي الله عنه ـ بات قدوة الجماهير الشعبية التي تخرج الى الشوارع والساحات، لإسقاط الانظمة المستبدة الظالمة. ولو كان في الدول العربية التي شهدت الصحوات، قيادة فذة كقيادة الامام الخميني ـ رضي الله عنه ـ لكانت الثورات قد نجحت في ايامها الاولى، ولم تشهد مثل هذه التعقيدات والمحاولات الرامية الى حرفها عن مساراتها.
ثم تساءلت الصحيفة قائلة: اليوم وفي الذكرى السنوية الثالثة والعشرين لرحيل الامام الخميني مفجر الثورة الاسلامية، ما هو سر فلاح الامام الخميني، لتعتمدها الشعوب الاسلامية، التي تسعى لنيل الحرية وبلوغ المبتغى ؟
وفي الجواب قالت الصحيفة: الى جانب العلم والفقاهة والاخلاص والشجاعة والحنكة السياسية التی کان الامام الخمینی یتمتع بها، هناك نقطة بالغة الاهمية وهي ان الامام الخميني وبعد انتصار الثورة الاسلامية، لم يولي ادنى اهمية لبهارج الدنيا، اثناء قيادته للبلاد. فالشجاعة والحنكة السياسية رغم انها ضرورية للقيادة، إلا انها والى جانب حب الدنيا والاستسلام امام النفس الامارة، بعد انجاح الثورات تتحول الى اكبر الآفات، واحد الاسباب الرئيسية لإنحراف الثورة عن مسارها واهدافها، والحيلولة دون ايجاد حكم عادل. ولهذا كان الامام الخميني ـ رضي الله عنه ـ وطيلة السنوات العشر التي تلت انتصار الثورة الاسلامية، كان يؤكد على المسؤولين، تهذيب النفس وعدم الاستسلام امام النفس الامارة، والحذر من حب الدنيا، لأنها رأس كل خطيئة. وهي من ابرز الخصوصيات في حياة الامام الخميني الذي وقف بوجه ملذات الدنيا الفانية حتى اللحظة الاخيرة، لكي لا تؤثر على سلوكه في القيادة. وهي خصوصيات ورثها عن اجداده وعن امير المؤمنين علي بن ابي طالب ـ عليه السَّلام ـ الذي يصادف ذكرى ميلاده هذا العام، مع الذكرى السنوية لرحيل الامام الخميني ـ رضي الله عنه.
السياسات الغربية اليائسة للضغط على ايران
صحیفة همشهري تناولت السياسات الغربية اليائسة للضغط على ايران، فقالت: رغم بروز بوادر الانفراج في مفاوضات اسطنبول، إلا ان تمسك الغرب بمواقفه الظالمة، عاد بالامور الى ما قبل جولة اسطنبول. فامريكا التي لا يهمها سوى امن الكيان الصهيوني، لاتزال متمسكة بإستراتيجية دفع المفاوضات الى الطريق المسدودة.
وتابعت (همشهري) قائلة: بعد فشل ستراتيجية واشنطن باعتماد الخيار العسكري ضد ايران، بسبب فقدان الانسجام بين المسؤولين الامريكان. فقدت قضية العقوبات اهميتها هي الاخرى، نظرا الى الانقسامات التي حصلت بين مجموعة 5+1. ففرنسا بعد فوز هولاند انسحبت من مجموعة الدول الداعية الى فرض العقوبات على ايران. فضلا عن مواقف روسيا والصين الرافضة بشدة الى مثل هذه السياسات.
واخیرا قالت صحيفة (همشهري): في ضوء هذه المعطيات يتضح مدى الخلافات داخل مجموعة 5+1. والتي سدت الطريق امام امريكا لسوق المفاوضات نحو الطريق المسدودة. وبالمقابل تمكنت ايران من تبديل الازمات الى فرص نجاح وتنظيم الامور بحيث ان اقتصادها لم يتأثر بعد اليوم بالعقوبات التي تتشدق بها امريكا، ما يعني ان سياسات امريكا للضغط على الفريق الايراني المفاوض باتت فاشلة. لذا فان مفاوضات موسكو واذا ما سارت في طار معاهدة NPT، قد تدفع بالامور نحو الحلحلة، وفي خلاف ذلك فان اية محاولة من الجانب المقابل لفرض اجندته على ايران التي ترفض التنازل عن حقها، ستدفع بالمفاوضات الى الطريق المسدودة.
ظلال مجزرة الحولة على جولة عنان في سوريا
تحت عنوان ظلال مجزرة الحولة على جولة عنان في سوريا، قالت صحيفة (جوان): بعد تنفيذ المرحلة الاولى من مبادرة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان، بارسال مراقبي الامم المتحدة، حاول السيد عنان ان يبدأ بالمرحلة الثانية من مبادرته بدعوة المعارضة الى اجتماع في القاهرة، ولكن النتيجة كانت الرفض ومقاطعة الاجتماع من قبل المعارضة وحماتهم الغربيين.
وتضیف الصحیفة قائلة: بعد ذلك ارتكب معارضو مبادرة عنان جريمتان الاولى محاولة اشعال فتيل الحرب الطائفية في طرابلس بلبنان، والتي اجهضت في لحظاتها الاولى، بفضل فطنة الجيش والحكومة اللبنانية. والثانية هي مجزرة الحولة المروعة قرب حمص بسوريا، التي قتل المجرمون فيها اطفال بعمر الزهور بأبشع صورة. وبلغ عدد ضحاياها 100 قتيل واصيب فيها قرابة 300 آخرين. ما يعني وجود مخطط لإجهاض المبادرة بالكامل، والتمهيد للتدخل العسكري في سوريا خصوصا وان الغرب يخطط لتطبيق السيناريو اليمني بسوريا بعد فشله في تطبيق سيناريوهات العراق وليبيا هناك.
واخيرا قالت صحيفة (جوان): بديهي ان مبادرة عنان لم ترق للمعارضة منذ لحظاتها الاولى بسبب دعوتها للابقاء على الهيكلية السياسية للنظام. مما دفع بالارهابيين الى ارتكاب المجازر، والتزام الغرب السكوت ازاء محاولات افشال المبادرة. الامر الذي يعني ان السيد عنان مدعو لاتخاذ مواقف حازمة ازاء محاولات اجهاض مبادرته، وحرفها عن مسارها، لقطع الطريق امام الارهابيين وحماتهم الغربيين، الذين يحاولون اسقاط النظام في سوريا.