مجزرة الحولة صورة للإرهاب المنظم في سوريا
May ٢٩, ٢٠١٢ ٠٣:٥٢ UTC
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران هو: ابعاد مجزرة الحولة في سوريا والاهداف المتوخاة منها، وتأثيرات التحولات في مصر على المنطقة العربية
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران هو: ابعاد مجزرة الحولة في سوريا والاهداف المتوخاة منها، وتأثيرات التحولات في مصر على المنطقة العربية.جريمة قتل الاطفال في سوريا
صحیفة قدس علقت على جريمة قتل الاطفال والنساء في سوريا والاغراض من وراءها، فقالت: عندما استشهد السيد محمد باقر الحكيم في العراق، ورفيق الحريري في لبنان، تساءل العالم عن اسباب هذه الجرائم، ومن يقف وراءها؟ ولو کان قد كشف عن اسباب هذه الجرائم وفضح الغرب وعملاؤه، لما كانت ترتكب اليوم جرائم بهذه الدرجة وتصل ببشاعتها الى مستوى قتل الاطفال الابرياء والنساء كما حصل في مجزرة الحولة بسوريا. والسؤال المطروح هنا هو من المستفيد من قتل السيد الحكيم في العراق الذي استقبله شعبه بحفاوة، ورفيق الحريري بلبنان الذي يعتبر معمار الاقتصاد اللبناني، والاطفال الابرياء في سوريا، والكثير من هذه الجرائم المنظمة التي ترتكب في الشرق الاوسط؟ وما هو وجه الاشتراك في العراق ولبنان وسوريا لترتكب فيها الجرائم على قدم وساق؟
وتابعت الصحيفة قائلة: الجواب في منتهى البساطة!! فالمتتبع للشأن العراقي والسوري واللبناني، يعرف جيدا بان لموقع هذه الدول تاثير مباشر على مستقبل مخططات الانظمة السلطوية. فبعد فشل المشاريع الغربية في العراق ولبنان، اصبحت سوريا امل الغرب الوحيد لتنفيذ مؤامرة تغيير الجغرافيا السياسية للمنطقة في اطار سيناريو الشرق الاوسط الجديد لضمان امن الصهاينة وكيانهم المهزوز. إلا أن سوريا التي تمكنت من العبور من الأزمة ونجاح مبادرة عنان رغم كل التحركات والمؤامرات المعادية، شكلت ضربة قاصمة لمخططات الدول الغربية واذنابهم من الرجعية العربية. وستنعكس سلبا على مواقف النظامين الحاكمين في قطر والجزيرة العربية. وان النار ستحرق اصابعهم قبل غيرهم.
مجزرة الحولة
صحیفة (حمايت) قالت حول مجزرة الحولة: لاشك ان الغرب يعتمد كل السبل لفرض مطاليبه غير المشروعة على الدول التي تقف في الجانب المقابل لها. ففي سوريا، وبدلا من ان يدعو الغرب لوقف تهريب الاسلحة الى العصابات المسلحة، ضييق الخناق على سوريا من خلال المجازر التي ارتكبت في الحولة.
وتتابع الصحيفة: ما يحز في النفس هو الموقف الانفعالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي وسكوتها المشبوه ازاء هذه الجرائم المروعة، التي بلغت حد ابادة الاطفال. ففي الوقت الذي صادقت المنظمة على وثيقة مكافحة الارهاب، نشاهد ان امينها العام يدعو المعارضة السورية لتوحيد مواقفها ضد النظام في سوريا، وبالمقابل يلتزم الصمت ازاء جرائم النظام في البحرين والجزيرة العربية. وفي جملة هذه المواقف تتاكد نقطة واحدة وهي ان الغرب بدأ باعتماد سلاح جديد وهو دفع بعض المسلحين لارتكاب المجازر والجهات السياسية، لإتخاذ مواقف معادية لنظام الاسد، للترويج الى وجود اجماع دولي، يدعو لإزالة هذا النظام، وهذا طبعا لن يأتي إلا في اطار خدمة المشروع الصهيوني في المنطقة.
دعم الارهاب المنظم في سوريا
واما صحيفة (كيهان العربي) فقد قالت حول المجازر في سوريا: الدول التي تدعم الارهاب المنظم في سوريا، آلت على نفسها ان تسير في تنفيذ فصول التآمر كما رسموه في اذهانهم الى اسقاط النظام، وانهم لن ينفكوا في تقديم الدعم اللازم لأي جريمة حتى ولوطالت دماء الابرياء من اجل الوصول الى هدفهم. وان حادثة الحولة التي استخدم فيها الارهابيين السكاكين والاطلاقات النارية، وحسب ما ذكرته بعض الاوساط الاعلامية العالمية، بانه نفس الاسلوب الذي استخدموه من قبل في العراق ضد ابناء الشعب العراقي. ما يؤكد بانه فصل من فصول المؤامرة الاقليمية الحاقدة، التي لا تريد لخطة عنان ان تحقق اهدافها وان يستقر الوضع في هذا البلد.
وتابعت (کیهان العربي) قائلة: ان المؤشرات على الارض تؤكد ان مثل هذه العمليات الاجرامية المكشوفة والمفضوحة لا يمكن ان تنطلي على احد بعد اليوم، خاصة وان الاجماع الدولي قد اكد ومن خلال الامم المتحدة على السير قدما في تنفيذ خطة عنان، واكد انه لا بديل لهذه الخطة. وبالمقابل على الحكومة السورية القيام بحماية شعبها من هؤلاء المجرمين، بالتصدي لهم وتأديبهم اينما كانوا لأنهم يشكلون عقبة كأداء في الوصول الى استتباب الامن والاستقرار في هذا البلد.
تأثير التحولات في مصر على المنطقة
صحیفة (سياست روز) تناولت تأثير التحولات في مصر على المنطقة العربية، فقالت: بعد فرز اصوات الانتخابات الرئاسية في مصر، وتوجه محمد مرسي عن الاخوان المسلمين، واحمد شفيق من فلول مبارك الى الجولة الثانية، يتبادر هذا السؤال وهو في الوقت الذي ناضل الشعب المصري لإسقاط مبارك وطالب بالعودة للحظيرة الاسلامية، وتطبيق احكام الشريعة، كيف يمكن بين ليلة وضحاها ان تتغير توجهات الشعب المصري صوب الغرب ليحصل احمد شفيق على مجموعة كبيرة من الاصوات؟ خصوصا وان الشعب المصري لايزال في ساحة التحرير يطالب بانهاء حكم العسكر وقطع العلاقة مع الغرب والصهاينة!!!
وتابعت الصحيفة قائلة: بالنظر الى ان التحولات فی مصر کانت لها على الدوام تاثيرات مباشرة على المنطقة العربية، يتضح بأن الانتخابات في مصر ستشكل نقطة قوة لشعوب البحرين واليمن والاردن والسعودية لتجديد وتصعيد مطالباتها باجراء تغييرات واصلاحات سياسية، وهذا ما يزعج الغرب واذنابهم من بعض الانظمة العربية. لذا بدأت التيارات السياسية المتحالفة مع الغرب في الداخل ومعهم الكيان الصهيوني ودول الرجعية العربية، تعمل على الحد من تاثيرات الانتخابات المصرية على دول المنطقة عبر تازيم اوضاع مصر. وان حضور احمد شفيق في الجولة القادمة من الانتخابات الرئاسية يأتي ضمن هذا السيناريو.