المفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1 في بغداد
May ١٤, ٢٠١٢ ٠٢:١٥ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الایرانیة الصادرة في طهران اليوم، فقد تناولت اجتماع بغداد المرتقب بين ايران ومجموعة 5+1 والابهامات حوله، والفرق بين المقاومة والمساومة، واهداف الاجتماع القادم لحلف الناتو
تنوعت اهتمامات الصحف الایرانیة الصادرة في طهران اليوم، فقد تناولت اجتماع بغداد المرتقب بين ايران ومجموعة 5+1 والابهامات حوله، والفرق بين المقاومة والمساومة، واهداف الاجتماع القادم لحلف الناتو.المفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1 في بغداد
ونبدأ مع صحیفة (جام جم) التي علقت على الدورة الحالية من المفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1 في بغداد، فقالت: تبدأ الدورة الحالية في فينا لبحث البرنامج النووي السلمي الايراني في وقت لم يتمكن فريق مراقبي الوكالة تحقيق ماربه من زيارته لموقع بارجين في ايران. ففي الوقت الذي يتحتم على الوكالة ان تضمن حقوق الاعضاء طبقا لمعاهدة (NPT)، نشاهد ان الوكالة لم تف بتعهداتها في التعامل مع ايران، بدليل انها لم توفر الوقود النووي المخصب بنسبة 20% لمحطة طهران البحثية. وتجاوزت الوكالة حدودها بالمطالبة بزيارة موقع بارجين الذي ليس من صلاحياتها. ورغم تعاون ايران بمصداقية تامة مع الوكالة، نشاهد ان الاخيرة اكدت ولائها للغرب وقيامها بمخالفة قانونية بتقديمها للتقرير الموسمي حول النشاطات النووية الايرانية الى الدول الغربية، وهذا ما زاد الشكوك في نزاهة الوكالة.
واخيرا قالت صحيفة (جام جم): على الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تعلم بأن ايران لن تستسلم امام مزايداتها، وستستمر في نشاطاتها السلمية، كما ان تعامل الوكالة بانحياز وعدم التزامها بتعهداتها ازاء الاعضاء سلب منها استقلاليتها. لذا وللتوصل لنتائج مرضية عليها ان تترك نظرتها المغرضة ازاء الدول الاعضاء وتتعامل طبقا لما جاء في معاهدة (NPT). لان سياسة الوكالة الدولية للطاقة الذرية الحالية ستسلبها حريتها وتزيد من عزلتها الدولية.
اجتماع بغداد المرتقب بين ايران ومجموعة 5+1
فيما ناقشت صحيفة (افرينش) الابهامات حول مفاوضات بغداد بين ايران ومجموعة 5+1 فقالت: رغم ما حصل من تلطيف للاجواء في اجتماع اسطنبول إلا ان اجتماع الاسبوع الماضي بين الاتحاد الاوروبي والوكالة الذرية للطاقة النووية قد اضفى الغموض على المشهد، فامريكا طرحت مرة اخرى قضية ضرورة تعليق ايران لنشاطاتها النووية. مما شكل شكوكا حول نتائج مفاوضات بغداد.
وتابعت الصحيفة قائلة: لاشك ان هناك من يهمه ابقاء الضغوط على ايران، وفي المقدمة الكيان الصهيوني الذي يعتبر تخفيف الضغوط على ايران خطرا على وجوده. اضافة الى بعض الدول العربية في الخليج الفارسي التي تعمل لتحريك الغرب ضد ايران، وما زاد من قلقها مؤخرا هو بروز المؤشرات حول تقارب بين ايران ومصر التي بدأت تستعيد زعامتها للعالم العربي، والذي ازعج السعودية التي طالما حلمت بهذه المكانة. واما الصين وروسيا، فهما لا تخططان سوى لمصالحهما، فموسكو طالما طرحت البرنامج النووي السلمي الايراني على الطاولة عند تعرضها للضغوط الغربية، وكذلك الصين التي يهمها فرض الحظر النفطي على ايران لتبادر بشراء النفط الايراني، وتسديد مستحقاتها بالبضاعة الصينية.
واخيرا قالت صحيفة (افرينش): في ضوء هذه المعطيات يتحتم على الجهاز الدبلوماسي الايراني اتخاذ تدابير بناءة عبر تعزيز الثقة وحصر الجانب الغربي في الزاوية الحرجة كي لا يتطرق للقضايا الهامشية في المفاوضات.
بين المقاومة والمساومة
بين المقاومة والمساومة.. تحت هذا العنوان قالت صحيفة الوفاق: سيبقى محور المقاومة عنواناً اساسياً لكل المعادلات. فكما أكد أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، ان المعادلة لا زالت الندّ بالنّد، والذي أثبت جدارته وأدى الى إزالة الاحتلال الصهيوني من أرض لبنان عام ألفين، ومن ثم أخفق العدو في تحقيق مآربه إبان حرب الـ 33 يوماً.
وتابعت الوفاق تقول: إن المصداقية التي جعلت المقاومة الاسلامية تتميز عن سابقاتها ستبقى العنوان الأساسي في مواجهة المؤامرات الإقليمية والدولية، لأن المقاومة الاسلامية مجتمع بكل مكوناته، مما يجعل المواجهة مستحيلة مهما كانت الأساليب والأدوات. فمعسكر المقاومة بات معروفاً جغرافياً وسياسياً من إيران الاسلام حتى العراق وسوريا ولبنان وكل المجتمعات المتحررة من نير الإستعمار، كما هو الحال بالنسبة لمحور الطغيان والتوسع الذي يمتد من أمريكا وأوروبا حتى بعض الأقطار العربية.
واخیرا قالت الوفاق: إن النتيجة الهامة لهذا المخاض هو إبعاد المتآمرين والمنافقين عن معسكر المقاومين. وما يجري على الساحات العالمية والإقليمية يدل على فصل الأصدقاء عن الأعداء، ومرحلة حاسمة لكشف الأحرار الحقيقيين عن الدعاة، مما يتوجب الحيطة والحذر من الفتن المتنقلة والمستهدفة لهذه الجبهة تحت عنوان الحرية وحقوق الشعوب والدفاع عن الطوائف والأديان.
صحیفة (حمايت) علقت على اهداف اجتماع الناتو في شيكاغو بامريكا فقالت: يعتبر اجتماع الناتو المزمع عقده في العشرين من مايس الجاري هو الاكبر والاهم بين اجتماعات الحلف. فبالاضافة الى ان اوباما سيستغل الاجتماع لخدمة حملته الانتخابية، هناك سلسلة قضايا يحاول الحلف مناقشتها، منها قضية افغانستان وكيفية تقديم المساعدات المالية ووضع الجدول الزمني لخروج قواته من هذا البلد، الى جانب بحث الاتفاقية الإستراتيجية بين كابول وواشنطن.
وتضيف الصحيفة قائلة: اضافة الى التحديات التي يعاني منها الناتو فان الحلف سيناقش سبل التعامل مع روسيا في عهد بوتين، ففي الوقت الذي يخطط الناتو لتنفيذ مشروعه بنشر النظام الصاروخي، طلبت روسيا من امريكا والناتو تقديم ضمانات حقوقية وامنية. ما يعني ان امريكا والناتو ستواجهان مشاكل بالغة الصعوبة في التعامل مع موسكو، خصوصا وان للاخيرة مواقف صارمة ازاء قضايا المنطقة كالبرنامج النووي الايراني وازمات سوريا وكوريا الشمالية.
واخیرا قالت صحیفة (حمايت): ان الناتو یعانی من تحديات داخلية جمة، وقد حذر روبرت غيتس وزير الدفاع الاميركي مؤخرا من ان مستقبل الحلف بات غامضا، فيما اذا ما لم يتم اتخاذ تدابير سريعة لسد حاجاته. لذا فحلف الناتو سيسعى للتغطية على الخلافات بين اعضائه عبر توسيع رقعة نفوذه في العالم.